fbpx
حوادث

محاكمة أحداث متهمين بقتل بقال بمكناس

النيابة العامة تابعت الموقوفين بتهم تتعلق بالضرب والجرح المؤديين إلى الموت والمشاركة

من المقرر أن تفتح غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمكناس، غدا (الخميس)، صفحات الملف رقم 13/306، الذي يتابع فيه ثلاثة متهمين في قضية قتل بقال بمكناس، ويتعلق الأمر  بالمتهم(ج.ح)، الذي أدين ابتدائيا بثماني سنوات سجنا، بعد مؤاخذته من أجل الضرب والجرح بواسطة السلاح الأبيض المفضيين إلى الموت دون نية إحداثه، أعقبته جناية السرقة الموصوفة بظروف التعدد والعنف واستعمال السلاح، والمتهمين(ي.م) و(ع.ي) اللذين أدينا بأربع سنوات حبسا نافذا لكل واحد منهما، بعد مؤاخذتهما من أجل المشاركة في ذلك. وكانت الغرفة عينها قررت في جلسة سابقة إخراج الملف من المداولة لرفع حالة التنافي.
وتفجرت القضية في ثالث عشر يناير 2010 ، عندما أشعرت عناصر الضابطة القضائية بمكناس بتعرض محل تجاري، مخصص لبيع التبغ والمواد الغذائية، الكائن بالمدينة الجديدة(حمرية) للسرقة. وبعد الانتقال إلى المكان تبين أن الجناة قاموا بالاعتداء على صاحب المحل بالضرب والجرح بواسطة السلاح الأبيض، ويتعلق الأمر بالمسمى قيد حياته(ح.ح)، الذي وجد مغمى عليه وسط المحل ورأسه ينزف دما، قبل أن يلفظ آخر أنفاسه بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بمكناس متأثرا بجروحه، استنادا إلى تقرير التشريح الطبي الذي خضعت له جثته، مخلفا وراءه أرملة وثلاثة أيتام.
وقادت التحريات التي باشرها المحققون إلى إيقاف المسمى(أ.ط)، الذي أفاد عند الاستماع إليه تمهيديا في محضر قانوني أنه أحد المساهمين في ارتكاب الجريمة رفقة كل من(ج.ح) و(ز.ذ) و(ي.م) و(ع.ي)، الذين جرى إيقافهم في وقت لاحق، قبل أن يعترفوا بالمنسوب إليهم، مفيدين أنهم التقوا يوم الحادث بحي برج مولاي عمر، حيث يقيمون جميعا، واتفقوا على تنفيذ سرقات في حق أصحاب المحلات التجارية، موضحين أنهم بعدما تناولوا المادة اللاصقة(السيليسيون)، التي اقتنوها من المسمى (ح.ع)، غادروا الحي المذكور. وعند وصولهم إلى محطة لنقل المسافرين قصدوا المحل التجاري المستهدف ووزعوا الأدوار بينهم، مستغلين انشغال الناس بمشاهدة مباراة في كرة القدم، إذ تكلف المتهمان(ي.م) و(أ.ط) بمراقبة محيط مسرح الجريمة، فيما دخل (ز.ذ)و(ج.ح) المحل، حيث قام الأخير باستفسار الضحية عن ثمن علبة «الكاشير» الموضوعة وراءه مباشرة، وفي الوقت الذي استدار لتفقد العلبة المطلوبة استل المتهم(ج.ح) سكينا أحضرها معه وهوى بواسطتها على مؤخرة رأس صاحب المحل متسببا له في جروح بالغة سقط إثرها أرضا وبدأ يطلب النجدة بصوت خافت، ساعتها شرع الاثنان في الاستيلاء على كمية من الأوراق المالية والقطع النقدية بلغت قيمتها الإجمالية خمسة آلاف درهم، فضلا عن مجموعة من علب السجائر وبطاقات التعبئة الخاصة بالهواتف المحمولة ووضعا المسروقات داخل كيس للدقيق، قبل أن يلتحقا بمرافقيهما ويغادروا جميعا صوب مقبرة سيدي مسعود بحي برج مولاي عمر، وهناك تفحصوا الكيس واقتسموا المبلغ المالي، ليعمدوا بعدها إلى بيع المسروقات الأخرى إلى المسميين(ح.ع) و(ح.ش).
وباستنطاقهم خلال مرحلة التحقيق أنكر المتهمون المنسوب إليهم باستثناء(ي.م)، الذي أكده ابتدائيا وعاد لينكره تفصيليا.  ومن جهته، اعترف (ح.ش) باقتنائه بطاقات التعبئة من المتهم(ي.م)، وذلك بحضور والده، في الوقت الذي نفى (ح.ع) علمه أن علب السجائر الـ 30 التي اشتراها من المتهم(ي.م) متحصلة من سرقة، معترفا فقط بترويجه للمادة اللاصقة(السيليسيون)، التي ضبطت في محله 68 علبة منها، وسط المدمنين على استهلاكها.
خليل المنوني (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى