fbpx
بانوراما

مخالفات «غير مقننة» ترهب السائقين 1

الرموز بصفائح التسجيل ليست مخالفة

يتم تغريم السائقين وتوقيفهم في الحواجز الأمنية ورفض فحصهم السنوي بسببها

تطورت حركة السير بشكل متسارع خلال السنوات الأخيرة، خصوصا في المدن الكبرى، ما فرض تحسين البنية التحتية وتحيين الترسانة القانونية لمواكبة هذا التطور. وإذا كانت السلطات تحركت في اتجاه النهوض بالطرق والمسالك المرورية وتعزيز المراقبة على حركة السير والجولان، فإنها ظلت قاصرة في نواحي عدة، عن إيجاد أرضية تنظيمية متطورة تلائم إكراهات الظرفية الحالية، خصوصا ما يتعلق بارتفاع حوادث السير وتوتر العلاقة بين السائق والعون محرر المحاضر.
وبين الأمس واليوم، صدرت مدونة السير ومشروع قانون معدل آخر في هذا الشأن، إلا أن هذه الخطوات التشريعية تظل محدودة، إذ لم تتمكن من إنهاء وضع شاذ قائم في منظومة السير، يتمثل في الفراغ التشريعي في تقنين بعض المخالفات من جهة، وسوء تنفيذ القانون والنصوص التنظيمية لحركة السير والجولان من جهة أخرى. “الصباح” تقدم للقارئ، بشكل عملي، صورة واضحة عن المخالفات المرورية غير المقننة، وبعض حالات الارتجال في تنفيذ القانون.

بدر الدين عتيقي

يفاجأ عدد من السائقين ومستعملي الطريق بتوقيفهم في حواجز أمنية بسبب رموز أو رسوم على صفائح التسجيل، بل ويتم تغريمهم عنها في إطار مخالفة مرورية كاملة الأركان، كما يتم رفض تمرير سياراتهم ضمن عملية الفحص التقني السنوية من قبل مراكز الفحص، علما أن هذه “المخالفة” ليست مقننة أو مضمنة في مدونة السير أو دليل المراقبة الطرقية.
ويتم تغريم السائقين أيضا، عن مجموعة من المخالفات “غير المقننة” الخاصة بصفائح التسجيل، والتي تشمل عدم إنارة الصفيحة الخلفية، والصفائح غير المقروءة، ناهيك عن لون الأرضية والحروف غير نظامي، وكذا مكان تثبيت الصفيحة غير نظامي، ومقاسات الصفيحة غير نظامية، إضافة إلى المخالفة المعروفة على نطاق واسع بين مستعملي الطريق، المتمثلة في إدراج رمز أو رسم في الصفيحة.
وتفيد مصادر أن إدراج الرسوم والرموز على لوحات التسجيل، من قبيل رسوم التاج الملكي أو العلم الوطني أو خريطة المملكة، يتم التصدي له من قبل الأعوان محرري المحاضر، وكذا مراكز الفحص التقني، بموجب مذكرة تنظيمية معممة على المصالح الأمنية، وهو ما ينزع عن هذه “المخالفة” صفة الإلزام والوجوب، والأهم من ذلك القانونية، لأنها غير مضمنة في نصوص مدونة السير أو دليل المراقبة الطرقية.
وبهذا الخصوص، فإن المخالفات المرورية مقرونة بعقوبات ورموز معقدة، تحيل على نوعية المخالفة وقيمة الغرامة خلال عمليات الأداء في شبابيك الخزينة العامة للمملكة المختلفة. كل مخالفة مرتبطة برمز يتركب من رقم المادة من قانون مدونة السير، ورقم الفقرة “مكون من رقمين”، وكذا رقم الترتيب ودرجة المخالفة.
وبهذا الخصوص، فالرموز التي تبدأ بـ”C 1″، تحيل مباشرة على مخالفة مرورية من الدرجة الأولى، قيمة غرامتها 700 درهم، فيما تشير “C 2” في الرمز إلى مخالفة مرورية من الدرجة الثانية تبلغ قيمتها 500 درهم، بينما يؤكد “C 3” مخالفة من الدرجة الثالثة، تستوجب غرامة في حدود 300 درهم، علما أن “C 4” يؤشر على مخالفة من الدرجة الرابعة، تهم الراجلين خصوصا، ولا تتجاوز قيمة غرامتها 25 درهما.
وتعتبر هذه الرموز ضرورية لتعليل المخالفة وقيمة الغرامة المستحقة لدى مصالح التحصيل، إذ ترتبط كل مخالفة برمز معين، بمعنى لا وجود لمخالفة دون رمز يعرف بها وعقوبتها، وبالتالي فكل مخالفة دون رمز يستدل عليها به، لا تستوجب بالضرورة أداء غرامة أو تنفيذ عقوبة عنها، وفق كتيب دليل المراقبة الطرقية الذي يعتمد عليه الأعوان محررو محاضر المخالفات كل يوم في عملهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى