fbpx
خاص

سيدي رحال… حراس السيارات أسياد الشاطئ

مظاهر الفوضى تؤثث مرافق الشاطئ ومحيطه

يوجد مركز سيدي رحال الشاطئ على بعد حوالي ثلاثين كيلومترا جنوب البيضاء في موقع طبيعي خلاب يلتقي فيه البحر بالغابة، في خليج صخري يزيد من جماليته ورونقه. يقصده السياح والزوار من كل المدن لقربه من ثلاث مدن رئيسية تشكل العمود الفقري لأكبر جهة في المملكة، جهة البيضاء الكبرى التي تضم أقاليم سطات والجديدة وبرشيد والمحمدية وابن سليمان.
ويشهد شاطئ سيدي رحال المعروف بمياهه الباردة وجودة أسماكه، توافد العديد من السياح والزوار والمصطافين، العابرين منهم والمقيمين، الذين استوطنوا المنطقة عبر بناء «شاليهات» وفيلات ضمن السياسة العمرانية التي شجعها المجلس الجماعي.
ويعرف الشاطئ الذي يمتد على أكثر من ستة كيلومترات، حضورا مكثفا، سيما خلال نهاية الأسبوع، إذ يفوق عدد السيارات التي تتردد عليه 4 آلاف، يتمركز أصحابها بمنطقة «غاردن بيتش»، الجميلة التي تتميز برمالها الذهبية ومياهها الباردة، التي ساهمت في نيل شاطئها اللواء الأزرق، الذي رفرف ومازال فوقها منذ سنوات.
وقالت الحاجة حليمة التي كانت ترافق أبناء ابنتها، إنها اعتادت زيارة سيدي رحال منذ سنوات، مشيرة إلى أنها كانت تكتري بيتا لتمضية جزء كبير من العطلة الصيفية، قبل أن تقتني  واحدا،  الأمر الذي ساعدها  في تجاوز   معاناة   البحث  عن شقق للكراء، ومشاكل بعض السماسرة.
 ولم تكون الحاجة حليمة الوحيدة التي اتخذت هذا القرار، بل هناك مهاجرون مغاربة يتحدرون من مدن داخلية، سيما سطات وخريبكة وبني ملال، اقتنوا منازل ثانوية وخصصوها للعطلة الصيفية والمناسبات.
ورغم كل هذه المميزات التي تشجع السياح والزوار على زيارته، فإن هناك بعض مظاهر الفوضى، التي تسيئ إلى مرافق الشاطئ ومحيطه، منها ما يتعلق بـ»السيبة» التي يفرضها حراس السيارات، الذين يفرضون سومتهم المجحفة في حق أصحاب السيارات، إذ يختلف الواجب المستخلص من خمسة دراهم إلى عشرة، ضدا على الأعراف والمكوس التي وضعها المجلس الجماعي في دفتر التحملات، كما أن مركز الشاطئ في حاجة إلى الاهتمام بجانب النظافة بشكل يومي.
إلى  ذلك، وإلى زمن قريب لم يكن لسيدي رحال، الذي أخذ اسمه عن الولي الصالح سيدي رحال، الموجود ضريحه بمدخل المركز من باب الدار البيضاء، (لم يكن) له وجود، انبثق مجلسه القروي عن الجماعة القروية الأم السوالم الطريفية عقب التقسيم الإداري لسنة 1992 وارتقت إلى رتبة جماعة حضرية سنة 2009.  وتشير وثيقة حصلت عليها «الصباح»، أن أحد أبناء المولى إسماعيل، الشريف مولاي الأمير ابن مولاي أحمد بن مولاي إدريس، أوصى ، بتحبيس حوالي 500 هكتار، أي مجموع أراضيه على أولاده الذكور وأعقابهم ما تعاقبوا باستثناء الإناث. وكانت تلك هي النواة لمركز سيدي رحال الذي توسعت رقعته وانتشرت بناياته بشكل مخيف.
وبالعودة إلى أرشيف المجلس الجماعي يستفاد منه أن منطقة سيدي رحال كانت تابعة لإقليم الجديدة، واقتطعت منه كرها وأضيفت إلى إقليم سطات على عهد وزير الداخلية والإعلام الأسبق إدريس البصري، لينعم مسقط رأسه بنفحات المحيط الأطلسي الباردة، لكنه بعد التقسيم الجديد، انضم إلى إقليم برشيد.
أحمد ذو الرشاد
 (موفد الصباح إلى سيدي رحال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق