fbpx
الأولى

سقوط أخطر مافيوزي هولندي بمراكش

حجز أدوات متطورة للتجسس والرصد وجوازات مزورة وساعات ثمينة

تجري اتصالات بين مكتب «أنتربول» ومصالح الشرطة القضائية بمراكش، حول صيد ثمين، وقع، أول أمس (الأحد) في فخ الأمن المغربي، مطلوب دوليا في قضايا تتعلق بجرائم دولية، منها اعتداءات جسدية ومحاولات قتل متعلقة بتصفية حسابات بين شبكات دولية للاتجار في المخدرات.
وعلمت «الصباح» أن المشتبه فيه، وهو هولندي الجنسية من أصل مغربي، يبلغ من العمر 34 سنة، أوقف عصر أول أمس (الأحد)، بمراكش، إثر الاشتباه في تورطه في استعمال وثائق سفر مزورة وانتحال هوية مزيفة لولوج التراب الوطني. وأفادت مصادر متطابقة أن المشتبه فيه ولج المغرب عبر ميناء طنجة المتوسط باستعمال جواز سفر مزور صادر عن دولة في أمريكا الوسطى، ويتضمن بيانات هوية زائفة، لعلمه المسبق أن مذكرات بحث دولية صادرة في حقه وأنه مطلوب إلى القضاء الهولندي.
وأضافت المصادر ذاتها أن التفتيش الذي جرى بشقتين يملكهما المشتبه فيه بمراكش، أسفر عن حجز 34 أداة تجسس بينها نظارات تحمل كاميرا وأجهزة إلكترونية صغيرة، إضافة إلى 34 ساعة يدوية من ماركات عالمية، وهواتف محمولة ولوحتين إلكترونيتين ومعدات تصوير رقمية و10 جوازات سفر تخص أشخاصا يحملون جنسيات هولندية ومغربية وفرنسية، إضافة إلى مبلغ مالي بالعملة الوطنية يفوق 17 مليون سنتيم، وآخر بالأورو.
كما حجزت المصالح الأمنية في إحدى شقتي المشتبه فيه، دفاتر شيكات إحداها تخص شركة عقارية تدار من قبل شقيقه، مقرها الاجتماعي في مراكش.
وأوضحت المصادر نفسها أن الأبحاث الأولية كشفت ارتباط المشتبه فيه بمافيا دولية، وتورطه في ارتكاب عدة جرائم خارج التراب الوطني، تتمثل في محاولات قتل عمد واعتداءات جسدية في إطار تصفية حسابات بين شبكات إجرامية دولية متخصصة في الاتجار في المخدرات.
وجرى مساء أول أمس (الأحد)، وصباح أمس (الاثنين) تنسيق مع المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (أنتربول)، والسلطات الأمنية الهولندية، للتحقق من الجرائم التي ارتكبها المعني بالأمر خارج المغرب.
وأشارت المصادر نفسها إلى أن النيابة العامة لدى استئنافية مراكش أمرت بوضع المتهم الذي توجد عائلته في أوربا، رهن الحراسة النظرية، للبحث معه حول المنسوب إليه، سيما في ما يتعلق بشق الجرائم التي ارتكبت داخل التراب المغربي، والمتعلقة أساسا بجرائم التزوير وانتحال هوية مزيفة، وتحديد ظروف وملابسات حيازة جوازات السفر العشرة، وأيضا الساعات الثمينة، وباقي المنقولات التي حجزت بحوزة المتهم.
وختمت المصادر نفسها أن اعتقال المتهم، يأتي ضمن الجهود التي تبذلها مصالح المديرية العامة للأمن الوطني لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية، كما يستجيب لتفعيل أحكام الاتفاقيات الدولية والمقتضيات القانونية الوطنية المنظمة للتعاون الأمني الدولي.
يشار إلى أن الأجهزة الأمنية تباشر، منذ شهور، أبحاثا لكشف أشخاص يحملون جنسيات أجنبية أصلية أو مكتسبة، ارتكبوا جرائم في أوربا، ودخلوا التراب الوطني، بهويات مزيفة، كما تمكنوا من استثمار الأموال التي تحصلوا عليها من مسارهم الإجرامي، في مشاريع عقارية وسياحية.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى