fbpx
بانوراما

في مواجهة الموت5

سائـق مجنـون

  انطلقت سيارة بسرعة فائقة، بدا سائقها في عجلة من أمره وكأنه يريد الابتعاد لأقصى سرعة من المكان، أثار الأمر انتباه بعض المارة الذين كانوا بالساحل الشاطئ خاصة أن السائق كاد أن يصدم أحدهم.

 

اختفت السيارة وسط باقي السيارات، التفت بعض المواطنين لتعقب نقطة انطلاقها فعاينوا شرطيا بلباسه الرسمي ممددا على الأرض، التف حوله عشرات المواطنين وربط بعضهم الاتصال بالشرطة أو سيارة الإسعاف.

بقي الرجل يتألم من شدة الألم الذي أصيب به جراء دهسه من قبل سيارة، وفي انتظار نقله إلى المستشفى سرد الضحية ما وقع له لبعض المواطنين، مخبرا إياهم بأنه خلال جولته الاعتيادية بعين الذئاب، أثارت انتباهه سيارة متوقفة بشكل غير قانوني.

توجه الشرطي، حسب ما ردد على مسامع المواطنين المتحلقين حوله، نحو السيارة، ولما اقترب، تبين له أن سائقها كان مازال جالسا خلف مقودها، استفسره عن سبب الوقوف في مكان غير خاص بالسيارات، فرد عليه أنه ينتظر مرافقا له ذهب لقضاء غرض ما، وأنه بحث عن مكان بموقف للسيارات وعندما لم يجده، وقف بالمكان الممنوع.

طلب الشرطي من سائق السيارة أن يطلعه على وثائقها، حاول استعطافه مطالبا إياه بغض الطرف عن المخالفة بالنظر إلى أنه يعيش ضائقة مالية، ولا حول له ولا قوة على أداء مبلغ المخالفة، رفض الشرطي الاستجابة لطلبه وأمره بتزويده بالوثائق، فلم يبال بالطلب وأدار محرك السيارة، وبدا للشرطي وكأنه يرغب في مغادرة المكان.

صدق حدس الشرطي الذي كان قد انتقل للوقوف أمام السيارة في محاولة منه لمنع السائق من الهرب، غير أن الأخير لم يبال، إذ داس على المحرك لتتحرك السيارة وتجر في طريقها الشرطي الذي كاد أن يدهس جسده بالكامل لو لم يتراجع خطوات إلى الوراء.

أصيب الشرطي في جانبه الأيسر، قبل أن يسقط أرضا، فيما واصل صاحب السيارة الهرب إلى وجهة مجهولة، بدأ البحث عنها على الفور مباشرة بعد أن حلت فرقة أمنية إلى المكان، وحصلت على بعض المعلومات من الشرطي المصاب، تهم نوعها ولونها ورقم لوحتها المعدنية، قبل أن ينقل  إلى المستشفى من أجل تلقي العلاج.

باشرت فرقة خاصة بحثا ميدانيا عن السيارة، على أمل العثور عليها، قطعت الساحل الشاطئي لعين الذئاب طولا وعرضا قبل أن تقع عينا أحد رجال الأمن على سيارة بالمواصفات إياها، كانت متوقفة قرب أحد المسابح بالمنطقة. 

بقيت عناصر الشرطة تراقب السيارة من بعيد، قبل أن يحضر صاحبها الذي بدا أنه ركنها هناك إلى أن تهدأ الأمور، طوقه رجال الأمن وأخبروه بتورطه في اعتداء على شرطي والفرار ، حاول الإنكار غير أن إخباره بأن كل شيء موثق في الكاميرات المثبتة في الشوارع، دفعه إلى التراجع والاعتراف بجرمه، كما عبر عن ندم شديد على فعلته، ليعتقل ويحال على المصالح المختصة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى