fbpx
ملف الصباح

أمن البرنوصي ينقذ زوجين من هجوم “مطاوعية”

حاولوا اقتحام شقة بأناسي للنهي عن المنكر معتقدين أن الأمر يتعلق بعشيقين

عاش شابان حديثا العهد بالزواج ليلة رعب، اكتملت فصولها بدائرة الشرطة بأهل الغلام، التابعة للمنطقة الأمنية البرنوصي، بعد هجوم مجموعة من الأشخاص عليهما ومحاولة اقتحام الشقة بدعوى النهي عن المنكر.

 

وانطلقت القضية التي دارت فصولها قبل رمضان الماضي بحوالي 15 يوما، حوالي التاسعة ليلا، في إقامة للسكن الاجتماعي، إذ لولا التدخل الأمني الذي كان في الوقت المناسب لتطورت الأمور إلى ضرب وجرح، بعد سيل الاتهامات الباطلة التي وجهت إلى الزوجين، والسب والقذف اللذين كالهما لهما المحتشدون.

وحسب إفادة شاهد عيان فإن الامر يتعلق بشاب اكترى شقة قبل شهر بالإقامة نفسها، وكانت تؤويه وحيدا في انتظار التحاق زوجته، وهو ما أعطى الانطباع لدى جيرانه بأنه أعزب، سيما أن الفضول غالبا ما يقود إلى محاولة التعرف على الجيران، وعلى حالتهم الاجتماعية وغيرها من الأشياء.

وفي يوم الواقعة كان للشاب موعد مع زوجته التي ستزوره، سيما أنها في أوقات أخرى سبق أن حضرت نهارا من أجل إعداد الأثاث وغير ذلك من الاستعدادات للإقامة مع زوجها.

وما أن صعدت درج العمارة حتى ترصدتها العيون، إلى أن دخلت الشقة، سيما أن الذي أعطى لنفسه مهمة الترصد، شخص لم يسبق له أن رآها، وحينما تاكد من أنها دخلت شقة الشاب، دلف مسرعا إلى بعض الرجال من الجيران، يلهب حماستهم، ويؤكد لهم أنه ضبط الجار الجديد متلبسا، إذ شاهد فتاة تدخل الشقة خلسة.

أججت الأخبار التي حملها الجار فضول الآخرين، فقرروا الانتقام لشرفهم ولمن يلوث عمارتهم التي زينوها بمنشورات تحذير وأخرى دينية وعظية، وعوض أن يتوجه واحد منهم ويستطلع الأمر بهدوء، قرروا التوجه جماعة إلى الشقة، فشرعوا في طرق بابها بقوة، وما أن حاول الشاب فتحها حتى دفعوه دفعا لاقتحامها وهو ما لم يستسغه، ليمنعهم من الدخول ويخرج إليهم، متسائلا عن سبب الهجوم.

انطلقت عبارات تتناثر من هنا وهناك، كلها تحمل مضامين قدحية تكيل الاتهامات الباطلة للزوجين وتمطرهما قذفا.

“اللهم إن هذا منكر… الساكت عن الحق شيطان أخرس….لا للفساد وسط العائلات….وغيرها من الجمل التي سمعتها الزوجة الشابة وهي داخل الشقة، فانتابتها حالة ذعر شديد.

حاول الزوج تهدئة الجيران وذكر هوية التي توجد في بيته، إلا أن حماسة المتجمهرين لم تترك له الفرصة، بل حتى الشخص الذي كان في الواجهة عندما سمع منه أنها زوجته وأن لا حق لهم في معاملته بهذا الشكل، زاد من انفعاله وطالبه بإظهار عقد القران، إذ اعتقد أن الواقف أمامه لجأ إلى الحيلة للإفلات من العقاب الذي ينتظره.

من حسن الحظ أن معلومات عن الحادث توصل بها رئيس المنطقة الأمنية للبرنوصي، ليأمر في الحال بتوجه الدراجين إلى المكان، والقيام بالمتعين.

عند بلوغهما العمارة ووقوفهما على الحادث طالب رجال الشرطة الذين أسرعوا في الوصول إلى العمارة، من المحتشدين بمدهم ببطاقات الهوية والنزول إلى أسفل العمارة، وهو ما قام به الزوج، كما نادى زوجته، لينزلا إلى أسفل العمارة، بينما لم ينزل من المحتشدين إلا ثلاثة، واختفى الآخرون بعد أن طلبوا السماح لهم بالتوجه إلى شققهم لأخذ بطاقات الهوية.

كانت الصدمة كبيرة عندما أطلع الشاب رجلي الشرطة على الوثيقة التي تؤكد أن المعنيين بالأمر متزوجان، وهي المدة التي التحقت فيها سيارتا أمن بالمكان، ليتم اقتياد الثلاثة من المحتجين على متن سيارة النجدة إلى مصلحة الشرطة، فيما طلب من الزوجين الالتحاق بالدائرة نفسها.

في الدائرة الأمنية، اختفت الحماسة لدى الجيران وحلت بدلها طلبات الصفح بل منهم من حاول تغيير حقيقة الموضوع بادعاءات لا أساس لها، ليتم الاستماع إلى الجميع، واستشارة النيابة العامة التي طالبت بتطبيق القانون وتقديم المعنيين بالأمر أمام المحكمة في حالة سراح.

م . ص

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق