fbpx
خاص

خلايا يقظة في مواجهة الخلايا النائمة

 

التنظيم الإرهابي فشل في مخططات ضرب منشآت حساسة وقتل مسؤولين أمنيين وسياح قبل أن يقرر الاستعانة بأجانب

جرب تنظيم داعش كل الطرق والخطط من أجل توجيه ضربة إلى المغرب لزرع بعض الشك في رجال الأمن المغاربة، خاصة المخابرات، غير أن كل الخطط فشلت بفعل يقظة الأجهزة الأمنية التي غالبا ما تتدخل في اللحظة المناسبة لإيقاف مخططاته الإرهابية.
بداية عمل التنظيم كانت قبل سنوات باستقطاب بعض المتطرفين، حتى يتسنى للتنظيم تشكيل خلايا نائمة يمكن أن توظفها في اللحظة المناسبة من أجل توجيه ضربات إلى المغرب، وفي انتظار ذلك كلفت هذه الخلايا باستقطاب راغبين في السفر إلى بؤر التوتر من أجل القتال في صفوف التنظيم.
انتبهت العناصر الأمنية لمخطط داعش وأسقطت عشرات المنتمين إلى التنظيم قبيل مغادرتهم للمغرب، أو بمجرد استقطابهم من قبل عناصر التنظيم موجهة بذلك ضربة موجعة للتنظيم الذي تساقطت عناصره بمجموعة من المدن المغربية.
ناور التنظيم بعد أن اشتد الخناق على الموالين إليه، ووجه رسائل مشفرة وعلنية إليهم من أجل تجميد أنشطتهم لبضع الوقت، بعد أن أحس أن المخابرات تحبس أنفاسهم، غير أن التخطيط الجديد لم ينجح بعد أن توالى تساقط الخلايا كأوراق التوت.
اقتضى الأمر المرور إلى السرعة القصوى، وتبين لأفراد التنظيم أن الخطة تقتضي القيام بعملية نوعية، من شأنها أن تزعزع استقرار الأمن المغربي، فجاءالتخطيط لقتل شخصيات وضرب منشآت حساسة حتى يظهر التنظيم انه قادر على قهر المخابرات المغربية، غير أن جميع مخططاته افشلت في مهدها.
جرب التنظيم خطة جديدة وأعطى تعليمات باستهداف  حملة السلاح من خلال مباغتة عناصرها المتجولة في الشوارع، خاصة حذر، إذ أعطيت تعليمات بقتل عناصرها والاستحواذ على أسلحتهم، غير أن المخابرات انتبهت للأمر وطلبت من العناصر الأمنية المزيد من الحيطة والحذر.
فشل العمل الجماعي الذي اتبعه التنظيم لضرب المغرب، فجربت قيادات التنظيم العمل باستراتيجية “الذئاب المنفردة” بعد أن انتبهت إلى أن الاتصالات التي تجريها الذئاب المتجمعة” كانت سببا في كشف العديد من خططها والإيقاع بعناصرها، غير أن الذئاب المنفردة لم تفلح في ما فشل فيه الآخرون.
سعى ما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية إلى القيام بعملية إرهابية في المغرب بجميع الطرق، فجند بعض العناصر المغربية ذات الخبرة القتالية والمدربة ببعض بؤر التو تر من أجل العودة إلى أرض الوطن للقيام بعمليات “نوعية” بسيارات مفخخة، أو عن طريق صناعات المتفجرات.
فشل مخطط التنظيم مثلما فشل في حرب العصابات واستهداف سياح، قبل أن يقرر في آخر مخطط له إدخال موالين له من غير الحاملين للجنسية المغربية، بجوازات مزورة إلى أرض الوطن بعد أن فشل أبناء الوطن “الجاحدين” في زعزعة استقرار المملكة.
الخطة الجديدة اقتضت تجنيد موالين للتنظيم بالمغرب وتكليفهم بمهمة وحيدة استقبال هؤلاء الأجانب بمنازلهم واطلاعهم على بعض المنشآت الحساسة، وتركهم يقومون بالباقي الذي لم يكن، حسب المخطط نفسه، سوى إدخال المغرب في حمام دم، غير أن شيئا من هذا لم يقع بفضل يقظة المخابرات المغربية التي أطاحت الأسبوع الماضي بسوري لدى دخوله المغرب عبر مطار محمد الخامس قادما من اسطنبول وبحوزته جواز تونسي يتضمن معلومات مزورة، قبل أن تفكك في وقت لاحق خلية أخرى تدخل في المخطط والإستراتيجية الجديدة للتنظيم الإرهابي.
 الصديق بوكزول            

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى