fbpx
خاص

جهة الشمال بؤرة المهاجرين للقتال

 

تكللت المجهودات الأمنية بتفكيك العديد من الخلايا التي تستقطب الجاهديين لإرسالهم إلى بؤر التوتر للقتال جنبا إلى جنب، مع ميلشيات التنظيم الإرهابي المسمى الدولة الإسلامية في الشام والعراق.
وأبانت الأبحاث التي جرت حينها، أن شبكات الاستقطاب، كانت تعتمد وسائل احتيالية، وتقدم وعودا مغرية للشباب مستغلة الظروف الاجتماعية التي يعيشونها، للتاثير عليهم، إذ أن التحقيقات التي جرت، في يناير الماضي، بعد اعتقال متهمين باستقطاب الجهاديين وإرسالهم إلى بؤر التوتر، انتهت إلى أن أحدهم كان يروج للالتحاق بتنظيم داعش عبر تقديم عروض مغرية لشباب الحي قصد التغرير بهم، من قبيل الحصول على أجر شهري يصل إلى 1500 أورو شهريا، حوالي مليون ونصف المليون سنتيم، مع إمكانية السكن والزواج بأكثر من واحدة في سوريا والعراق.
ويقدر عدد المقاتلين المغاربة في سوريا والعراق، حوالي 2000، بينهم عشرات المعتقلين سابقا بالمملكة في قضايا الإرهاب. وفي 2014، فككت الأجهزة الأمنية حوالي 11 خلية لتجنيد مقاتلين، متخصصة في استقطاب وتجنيد النساء للسفر إلى سوريا.
واحتلت جهة طنجة تطوان، حيزا مهما في تقرير أعده مرصد الشمال لحقوق الإنسان، خلص فيه إلى أن 34 في المائة من المقاتلين المغاربة في سوريا والعراق يتحدرون من هذه الجهة، وبالخصوص مدن الفنيدق وتطوان وطنجة. وعدد التقرير عوامل الاستقطاب في البحث عن تحقيق الذات والمغامرة، وأيضا في نصرة المستضعفين، مبرزا أن نجاح أبناء من المنطقة في الهجرة وإرسال صور لهم عبر الأنترنيت، ومقاطع فيديو تظهر رغد العيش، كانت من أسباب الانجذاب نحو الهجرة إلى داعش، للالتحاق بأصدقائهم.
وذكر التقرير ذاته أن أزيد من 60 في المائة من الشباب الذين استقطبوا،  لا تتجاوز أعمارهم 25 سنة. وأغلبيتهم الساحقة ذكور، موضحا صعوبة الوصول إلى أرقام حول النساء المهاجرات بسبب تكتم العائلات، وأن أغلبهن هاجرن مع أبنائهن للالتحاق بأزواجهن. كما خلص التقرير نفسه إلى أن  57 في المائة من المتوجهين إلى بؤر التوتر، لا تتجاوز التعليم الابتدائي.
وكشف البحث الميداني أن الأغلبية الساحقة من المقاتلين الذين شملهم البحث لم يسبق لهم الانتماء إلى حزب سياسي، أو جمعية أهلية، أو حركة اجتماعية، باستثناء 10 في المائة منهم، الذين شاركوا في الوقفات الاحتجاجية التي تنظمها اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين السياسيين الإسلاميين.
وشكلت شبكات التواصل الاجتماعي مجالا لاستقطاب حوالي 60 في المائة من الذين شملهم البحث الميداني، لمرصد الشمال لحقوق الإنسان، وهم من أطلق عليهم الجيل الثاني الذي التحق بسوريا بين 2013 و2014.
م. ص

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى