fbpx
الأولى

الحقاوي تنتقم من 400 موظف

طلبت من رئيس الحكومة دفن وكالة التنمية الاجتماعية التي أنشأها اليوسفي قبل 16 سنة

تدفع بسيمة حقاوي، وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، في اتجاه حل وكالة التنمية الاجتماعية التي أنشأها عبد الرحمان اليوسفي عندما كان وزيرا أول سنة 1999، وعين على رأسها نجيب كديرة، قبل أن تطيح به الوزيرة المتحجبة، وتستبدله بشخص مقرب منها شغل في وقت سابق كاتبا عاما لوزارتها.
وكشف مصدر من نقابة الوكالة، التابعة إلى الاتحاد المغربي للشغل، لـ «الصباح»، أن بسيمة الحقاوي طرحت فوق طاولة رئيس الحكومة فكرة إنهاء العمل بوكالة التنمية الاجتماعية، وتعويضها بمديرية، ودمج 400 موظف وموظفة يشكلون رأسمالها البشري في الوظيفة العمومية، في سياق خطة إعادة الانتشار التي تستعد وزارة محمد مبديع تطبيقها قريبا، تزامنا مع تنزيل العمل بالجهوية الموسعة.
وكان المكتب النقابي للوكالة أجرى حوارا مباشرا مع وزارة المالية والاقتصاد، طالب خلاله بتغيير القانون الأساسي لموظفي الوكالة، وتمتيعهم بكافة الحقوق التي يستفيد منها موظفو الإدارة العمومية.
واستغرب مصدر قيادي من داخل نقابة وكالة التنمية الاجتماعية التي أنشئت من أجل محاربة الفقر والهشاشة ودعم مشاريع الجمعيات في العالم القروي، كيف أن الوزيرة الوصية على الوكالة نفسها، تسابق الزمن من أجل «قتلها» ودفنها إلى الأبد، بعدما عينت على رأسها مديرا جديدا لا يتحرك إلا بأوامرها، إذ لا يرد لها طلبا أو يعترض على خطة، عكس الاتحادي نجيب كديرة، المدير السابق المطاح به، الذي كان يرفض تعليمات الوزيرة، ويرميها في سلة المهملات، متشبثا باستقلالية الوكالة عن الوزارة، ما ولد لديها كرها شديدا تجاهه.
وكانت النقابة الوطنية لوكالة التنمية الاجتماعية خاضت إضرابا وطنيا أمام وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، وجاء هذا القرار بعد المناقشة التي أسفرت عن إعلان اللجنة الإدارية دعوتها إلى التصعيد، خيارا واحدا من أجل انتزاع مطالبها، وعلى رأسها تعديل النظام الأساسي.
ورفضت نقابة موظفي وكالة التنمية الاجتماعية في بلاغ لها الحوار الذي اعتبرته مغشوشا الذي تنهجه الإدارة بانتدابها لجنة منزوعة الصلاحيات، مطالبة في الوقت نفسه الإدارة بإقرار ترقية استثنائية لجميع الأطر رفعا للحيف الكبير والاستثناء الذي يعيشه  المستخدمون والمستخدمات مقارنة بنظرائهم بالمؤسسات العمومية والوظيفة العمومية.
وأعربت النقابة عن إدانتها للتنقيط الانتقامي الممارس من طرف بعض المسوؤلين، سواء بالمركز أو المنسقيات الجهوية، وهو دليل آخر على استمرار سياسة التخويف من خلال التنقيط السنوي، ورفضها لسياسة التضييق الممنهج والتخويف المقصود من أجل كبح نضالية أطر ومستخدمي الوكالة.
ودعت النقابة الإدارة إلى تحمل مسؤوليتها في تنزيل الإجراءات التحفيزية المنصوص عليها في آخر محضر وتوضيح ماهيتها، مع تأكيدها أن النضال هو الحل من أجل مواجهة إدارة التراجعات والانتكاسات المطلبية.
ونددت النقابة بما أسمته سياسة التماطل الممارس من الوزيرة بسيمة الحقاوي، واتهامها بممارسة سياسة الهروب من الحوار منذ سنوات وتنسيق الحوار الرباعي، وهو مؤشر على أن ما يهم الوزيرة هو إنجاح برامجها على حساب أطر الوكالة وتحويلها إلى مديرية تابعة لها، ولا يهمها تحسين الوضعية الاجتماعية لشغيلة الوكالة، «وهو ما ترفضه النقابة رفضا مطلقا، وسترد عليه في الوقت والمكان المناسبين». وأدان المكتب النقابي التضييق المقصود والممنهج على أطر ومستخدمي الوكالة، في ما يخص الرخصة السنوية التي تعتبر حقا للجميع. داعيا وزير المالية إلى الالتزام بتنفيذ ما وقعت عليه وزارته وتفعيل اتفاق 27 يونيو 2011.
عبدالله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى