fbpx
بانوراما

الصحراء في الوثائق الامريكية

كيسنجـر متخـوف مـن نوايـا الحسـن الثانـي

نقلت وثائق الاستخبارات الأمريكية، تفاصيل عدد من اللقاءات بين مسؤولين أمريكيين من أعلى مستوى ونظرائهم،  المغرب وإسبانيا والجزائر علاوة على موريتانيا،

لقاءات انضافت إلى مراسلات السفارات الأمريكية وتقاريرها التي سلطت الضوء على كل صغيرة وكبيرة لها علاقة من قريب أو بعيد  بملف الصحراء، لم تكن خلالها الخارجية الأمريكية من أعلى مسؤول فيها إلى الموظف البسيط يسمحون بأن يفوتهم تفصيل صغير، فكل المعلومات هي مهمة وواجب على الإدارة الأمريكية أن تكون على اطلاع بها تفاديا لأي تطور في مفاجئ في الأحداث.

 

ومن ضمن الوثائق التي زال عنها طابع السرية وأخرجتها الخارجية الأمريكية للعلن، برقية وجهها وزير الخارجية الأمريكي، هنري كيسنجر، إلى سفارة بلاده بالرباط، بتاريخ 15 ماي من عام 1975، لم يخف فيه توجسه من نوايا الراحل الحسن الثاني وتصوره لحل قضية الصحراء.

سبب إرسال وزير الخارجية الأمريكي آنذاك البرقية إلى سفير الولايات المتحدة الأمريكية بالرباط، يعود إلى لقاء إذاعي بث يوم 28 أبريل من سنة 1975، كانت حاورت فيه إحدى الإذاعات الفرنسية الملك المغربي، وكان موضوع الحلقة متمحورا حول قضية الصحراء. ويبدو أن اللقاء الإذاعي كان كافيا ليثير توجس الولايات المتحدة الأمريكية، التي تحدث وزير خارجيتها في مراسلته لسفير بلاده بالمغرب عن أن التهديدات التي جاءت على لسان رأس هرم السلطة بالمغرب ستؤدي لا محالة إلى توتر العلاقات بين أمريكا وإسبانيا، نظرا لأن أمريكا تدعم عسكريا الجيش المغربي. الوزير الأمريكي نبه السفير بضرورة الحفاظ على موقف الحياد الذي اختارته أمريكا منذ اندلاع شرارة النزاع حول قضية الصحراء، مؤكدا على ضرورة العمل بشكل ديبلوماسي على حل أي توتر يحدث خلاف الدولتين حول من يمتلك مشروعية السيادة على الصحراء.

كيسنجر، أعطى تعليماته في الرسالة ذاتها للسفير ليلتقي بوزير الخارجية المغربي، أحمد العراقي آنذاك، وينقل إليه، من جهة، “قلق الحكومة الأمريكية” من تصريحات الملك الحسن الثاني، الذي هدد بالانتقال إلى الخيار العسكري، بعدما كان يعمل أساسا على مستوى ديبلوماسي، طرح خلاله القضية على المحكمة الدولية وسعى بذلك إلى سلك الطرق القانونية، ومن جهة أخرى موقف الولايات المتحدة الأمريكية الداعم للحلول السلمية للحفاظ على الاستقرار في المنطقة وعلى علاقة أمريكا بكل من المغرب وإسبانيا. وطالب كيسنجر السفير الأمريكي بالتقصي عن موقف الحكومة المغربية من حكم المحكمة الدولية وكيف ترى أن بإمكانها أن تلعب دورا في حل النزاع حول الصحراء.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق