fbpx
مجتمع

إرغام مرضى على شراء “السيروم” والقفازات المعقمة

انتفض العديد من المرضى في وجه مسؤولي مستشفيات بسبب الخصاص المهول في مادة المحلول الفيزيولوجي (السيروم)، ومعدات طبية أخرى، من قبيل القفازات المعقمة،

والحقن، ومطالبتهم باقتنائها من خارج  المستشفيات، قبل الحصول على العلاج.

 

 وكشفت مصادر طبية، أن المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش، مثل  العديد من المستشفيات، يشهد خصاصا حقيقيا في  مستلزمات طبية مهمة، الأمر الذي يثير احتجاج المرضى وأيضا الأطر الطبية.

وأوضحت المصادر ذاتها أن المرضى يفاجؤون بعد إخبارهم بأن عليهم إحضار قفازات من أجل إجراء عملية جراحية، وهي الطريقة التي يلجأ إليها الأطباء من أجل تدارك المشكل،  مؤكدة أن الكثير منهم  يستسلمون للأمر الواقع، في ظل غياب البديل.

ولا يتوقف الأمر عند ذلك، إذ يصل إلى مطالبة المريض بإحضار أنابيب التحاليل، التي توضع فيها قطرات من سائل الدم  قبل تحليله، وهو الوضع الذي ترتفع معه الأصوات الاحتجاجية المطالبة بتوفير أبسط  شروط  الاستشفاء. 

وأوضحت مصادر «الصباح» أن ما زاد الطينة بلة، أن الخصاص يستمر لأسابيع، دون أن يتدخل المسؤولون في الوقت المناسب، الأمر الذي تستغله بعض «اللوبيات»، التي توفر تلك المستلزمات قرب المستشفيات بأثمنة مبالغ فيها، إذ تقوم، على حد تعبير المصادر، بتوفيرها  بكميات مهمة، من أجل سد الخصاص الحاصل في المستشفيات.

 ويؤثر ما يعيشه المركز الجامعي بمراكش، مثل باقي المستشفيات، على سير اشتغال الأطباء وأيضا على المرضى، ويحرم  مجموعة كبيرة من الولوج إلى العلاج في الوقت المناسب.

وتوقعت مصادر «الصباح» أن يكون الارتباك الحاصل في المستشفيات، بسبب سوء تدبير الأدوية والمستلزمات الطبية، مشددة على ضرورة  إعادة النظر فيها  من أجل وقف حد لمعاناة المرضى وعائلاتهم. من جانبه، قال هشام نجمي، مدير المركز الاستشفائي محمد السادس، إن  المشكل الحاصل يعود إلى تأخير  تسلم صيدلية المستشفى تلك المستلزمات، سيما أنها تستورد من الخارج. 

وأوضح  نجمي في حديثه مع «الصباح» أن الصفقات لم تمر في الوقت المحدد، الأمر الذي تسبب في تأخر التسليم، نافيا أن يكون لذلك تأثير  سلبي على سير العمل، سيما بالمستعجلات وقسم الجراحة.

وأوضح المتحدث ذاته أنه في حدود شهر واحد سيجد المشكل طريقه إلى الحل،  مؤكدا أن  المركز لا يعاني خصاصا في المحلول الفيزيولوجي، إنما في أنبوب يستعمل لإيصال المحلول إلى المريض،  مسترسلا «الوضع تحت السيطرة ولا يدعو إلى الاحتجاج». 

إلى ذلك، تحدث مشرفون على الصفحة الفيسبوكية «فضائح  قطاع الصحة» عن عدم توفر مستشفى الحسن الثاني بالداخلة  على المحلول الفيزيولوجي.  وجاء في أحد التعليقات أن حاملا وعند توجها إلى دار الولادة بمراكش، طلب منها  اقتناء  القفازات المعقمة قبل  موعد الوضع، والتي يوفرها حارس  أمام دار الولادة بدرهمين.

إيمان رضيف 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق