fbpx
الأولى

فضيحة منح 100 مليون لجمعية بمكناس

جدل برلماني حول استغلال الجمعيات لاستمالة الناخبين وتوزيع القفة الرمضانية

اتهم عدد من نواب الأغلبية والمعارضة، بمجلس النواب، في جلسة الأسئلة الشفوية، المنعقدة أول أمس (الثلاثاء)، استغلال الفاعلين السياسيين، عمل جمعيات المجتمع المدني، للتأثير على الناخبين، واستمالتهم، وتوزيع القفة في رمضان، لكسب أصوات انتخابية.
وكشف عبد الواحد الأنصاري، من فريق حزب الاستقلال، عن فضيحة في مجال توزيع المال، في جهة مكناس تافيلالت، إذ تم التعاقد مع جمعية أنشئت يوم 9 يوليوز، وحصلت على 100 مليون، بعد أسبوع على تأسيسها، متهما البعض بإفساد الحياة السياسية، بالسماح بترحيل الأموال والأشخاص من جهة إلى أخرى.
وانتقد الأنصاري الفاعلين السياسيين الذين يستغلون العمل الجمعوي لتحقيق أغراض انتخابية عن طريق مساعدة المحتاجين.
كما انتقدت سليمة فرجي، من فريق حزب الأصالة والمعاصرة، استغلال السياسيين، جمعيات المجتمع المدني، لإفساد الحياة الانتخابية، مؤكدة أن تخصيص الأموال ومنحها لجمعية دون أخرى، يؤكد أن الزبونية تلعب دورها في هدر المال العام ونهبه بطرق مختلفة، مضيفة أن ذلك يضرب مصداقية الدولة.
كما اعتبر علي كبيري، من فريق حزب الحركة الشعبية، التلاعب بأموال الجمعيات لتحقيق أغراض انتخابية، عملا غير مسؤول، يمس بهيبة الدولة، محيلا إلى تقرير المجلس الأعلى للحسابات، إذ يستنكر الجميع تغيير أهداف الجمعيات نحو العمل السياسي المحض.
وشدد عبد الله بووانو، رئيس فريق حزب العدالة والتنمية، على ضرورة احترام القانون في منح الأموال للجمعيات، مؤكدا أن الجماعات الترابية تتوفر على قانون واضح في كيفية توزيع المنح، بعيدا عن الريع السياسي، منتقدا أن يتم تدبير الأموال في آخر لحظة قبيل الانتخابات، لتوزيعها.
وانتقد بووانو استغلال رمضان في دعم المحتاجين، لأغراض انتخابية، إذ تم توزيع القفة الرمضانية في عدد من المدن والقرى، ليس لكسب الأجر في الآخرة، ولكن لكسبه في الدنيا عبر استمالة أصوات الناخبين، معتبرا ذلك مسا بوظيفة الأحزاب وهيبة الدولة.
وأكد محمد حنين، من فريق حزب التجمع الوطني للأحرار، أن هدف الجمعيات ذو بعد إنساني، ولا يمكن إيقافه بدعوى اقتراب موعد الانتخابات، لأن ذلك سيؤثر على السير العادي للحياة العامة، مشيرا إلى أن جهة مكناس تافيلالت لها استقلالية في تدبير أموالها وفق معايير موضوعية وضعت بشكل مسبق، وبالتالي لا يمكن توزيع التهم عليها، منتقدا ارتفاع الحمى الانتخابية في رفض عمل الجمعيات.
وثمن عزيز العماري، وزير العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، وظيفة الجمعيات فاعلا ديمقراطيا له وظائف دستورية، مؤكدا وجود لجان مراقبة لتتبع صرف الأموال، ولجنة الافتحاص، وفصول قانونية تدبر الحكامة في تدبير وتسيير الجمعيات.
وألح العماري على ضرورة الفصل بين العمل الجمعوي والعمل السياسي، حاثا الفاعلين في الجماعات المحلية على التحلي بالأخلاق في صرف الأموال القانونية.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى