fbpx
حوادث

قاتل “جثة البئر” يعيد تمثيل جريمته

 تحت حراسة أمنية مشددة، أعادت المصالح الأمنية  بتطوان، أول أمس (الأحد)، تشخيص جريمة قتل نفذها، منذ أزيد من سنة ونصف،

مسير سابق لإحدى ورشات الميكانيك وإصلاح هياكل السيارات بغرسة الإدريسي وسط المدينة، في حق صديق له يقطن بحي طويبلة ويتاجر في المتلاشيات، الذي عثر على رفاته بقعر بئر قديمة بالورشة نفسها.

 

 ومكنت إعادة تشخيص هذه الجريمة، التي جرت تحت إشراف النيابة العامة وبحضور مختلف الأجهزة الأمنية بالمدينة، من إبراز سلوك الجاني(ه.أ)، البالغ من العمر 35 سنة، وكذا الطريقة التي اتبعها من أجل الإجهاز على الضحية قبل أن يتخلص من الجثة بحملها بواسطة ناقلة حديدية «برويطة»، ورميها بقعر البئر الذي يفوق عمقه عشرة أمتار.

 ووفق ما كشفته عملية إعادة التمثيل، فإن سبب تصفية صديقه، الذي كانت تربطه به معاملات تجارية في مجال المتلاشيات، يرجع بالأساس إلى أن الهالك فضح سره وكشف عن شذوذه الجنسي بين زبنائه وأصدقائه، الأمر الذي لم يستسغه الجاني وعاتب صديقه بقوة بعد أن استدعاه إلى الورشة، إلا أن ذلك تطور إلى تشابك بالأيدي، قبل أن يوجه له ضربة بواسطة آلة حديدية (كريك) على مستوى الرأس، ثم تلاها بطعنات متعددة سددها له باستعمال سلاح أبيض صغير كان بحوزة الضحية، الذي سقط على الأرض مضرجا في دمائه، ليلفظ أنفاسه الأخيرة متأثرا بإحدى الطعنات القوية التي أصابت قلبه.

 إلى ذلك، تبين من خلال إعادة تمثيل هذه الجريمة البشعة التي اهتز لها الرأي العام المحلي، أن الجاني قام بحمل الجثة بواسطة ناقلة حديدية، ولجأ إلى رميها ببئر مهجورة داخل الورشة، ثم عمد إلى ملء البئر بقطع خشبية وبعض المتلاشيات الثقيلة كانت تمنعها من أن تطفو على السطح، قبل أن يعمل على تنظيف المكان من الدماء المتناثرة، لإخفاء معالم الجريمة ويغادر الورشة دون أن يترك أي أثر لجريمته الشنعاء، التي مر عليها أزيد من سنة ونصف.

 ويعود تاريخ اكتشاف هذه الجريمة، حين عثر أحد العمال، أخيرا، وهو يقوم بعملية كنس وتنظيف للبئر، على بقايا عظام بشرية أثارت انتباهه، ليقوم بإخطار صاحب المستودع، الذي قام بدوره باستدعاء السلطات المحلية والأمنية، وكذا أفراد من الوقاية المدنية، التي قامت بعملية مسح لقعر البئر، لتعثر على رفات جثة بشرية بدون جمجمة، كشفت التحقيقات، في أقل من أسبوع، عن هويتها ومنفذ هذه العملية.

 وأفاد مسؤول أمني، أن التحقيق الذي فتحته مصالح الشرطة القضائية بالمدينة، تحت إشراف النيابة العامة، وبتعاون مع عناصر الشرطة العلمية المحلية والوطنية، قاد إلى توقيف المشتبه فيه الذي غادر المدينة صوب مسقط رأسه بمنطقة «أكلموس» بإقليم خنيفرة، مبرزا  أن المعني بالأمر، الموجود حاليا رهن الاعتقال الاحتياطي، أحيل صباح أمس (الاثنين) على الوكيل العام لدى استئنافية المدينة لتكييف التهم الموجهة إليه، لعرضه على العدالة لاتخاذ الإجراءات القانونية في حقه وفق المسطرة الجنائية المعمول بها.

يوسف الجوهري (تطوان)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى