الأولى

ولاة سابقون مرشحون للانتخابات

ترحيب استقلالي وغضب قواعد اتحادية ترفض “مخزنة” حزب الشهداء

قررت قيادة حزب الاستقلال، بعد مشاورات طويلة، ترشيح عبد الله اعميمي، الوالي السابق في وزارة الداخلية، الذي اشتغل في عدة عمالات وولايات، آخرها ولاية كلميم السمارة، على رأس لائحة «الميزان» في دائرة زواغة مولاي يعقوب، خلال الانتخابات الجماعية المقبلة.
وقال حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال، إن «انضمام الوالي السابق، عبد الله اعميمي، إلى الحزب وترشحه باسمه، سيفيد الحزب كثيرا بتجربته الطويلة، باعتباره رجل دولة مجربا».
وإذا كانت القواعد الاستقلالية وقيادة الحزب رحبت بانضمام الوالي السابق إلى صفوفها، فإن العكس هو الذي حدث ويحدث داخل قواعد حزب الاتحاد الاشتراكي في جهة تادلا أزيلال، بخصوص ترشيح الوالي السابق عن ولاية العيون، محمد كلموس، على رأس لائحة الحزب في بني ملال.
وأعلنت أغلبية القواعد الاتحادية، خصوصا التي انضمت إلى حزب «الوردة» من صفوف الحزب العمالي المنحل والمندمج في صفوف الاتحاد، رفض تزكية كلموس، على خلفية أنه رمز من رموز السلطة، الذين أثيرت حولهم علامات استفهام كبرى، وأنه كان محط انتقادات قوية في الأيام الأخيرة من مساره المهني.
ودعا اتحاديو الجهة، في رسالة مفتوحة إلى قيادة الحزب في الرباط، إلى ما أسموه «عدم مخزنة حزب الشهداء».
وكشف مصدر قيادي اتحادي لـ«الصباح»، أن «عنصرين معروفين كانا ينشطان في الحزب العمالي، هما من فتحا قنوات الاتصال مع الوالي السابق، محمد كلموس، وطرحا عليه فكرة الترشيح، الأمر الذي تجاوب معه، قبل أن تعلن الأغلبية المطلقة من قواعد الحزب، رفضها المطلق هذا «الاختراق المخزني في صفوف حزب عرف بالنضال الجماهيري في جهة تادلا أزيلال، وهو الحزب الذي تلقى ما يكفي من الضربات بسبب انفتاحه في وقت سابق على الأعيان وبعض الرموز الانتخابية الفاسدة».
ورغم الضغوطات التي تمارس بهدف دفع قيادة الحزب إلى عدم تزكية الوالي السابق كلموس، الذي يتحدر من بني ملال، والذي ارتبط اسمه بمخيم «اكديم إزيك»، فإن بعض الأسماء القيادية في حزب «الوردة» التي تربطها به مصالح شخصية، تدافع بقوة عن ترشيحه، على خلفية أنه سيقدم الإضافة للحزب، مستشهدين بتجربة الوالي السابق، علي كبيري، النائب البرلماني في صفوف الحركة الشعبية، الذي يعد من أنشط نواب حزب «السنبلة» في مجلس النواب، حيث أفادته تجربته، واليا وعاملا في تجربته السياسية والنيابية.
ولم تمر إلا أيام معدودة عن نبأ انضمام كلموس إلى حزب الاتحاد، واتهامه بتحريك بعض الأحزاب، من وراء ستار، لاستهداف رئيس مجلس المدينة، الحركي محمد شد، في بيان ناري، واتهامه باتهامات خطيرة، تستوجب فتح تحقيق قضائي، حتى خرج الحركيون عن صمتهم في أول معركة ضد كلموس، وقالوا في بيان لهم «على الذين يطرحون مثل هذا الكلام الفضفاض أن يسألوا من يخطبون ودهم من فلول الفساد الإداري عن الثروات التي راكموها من خلال السهر على إفساد المسلسل الانتخابي، وعبر صفقات مشبوهة، عندما كان عاملا على عدة أقاليم كقلعة السراغنة وتمارة، ناهيك عن إجهاض مسلسل التنمية الاقتصادية والاجتماعية بعيون الساقية الحمراء، ونعني به ذاك الوافد الجديد على السياسة، الذي يريد أن يصبح مناضلا في حزب شريف دون حياء أو خجل، ولكن هيهات، فللحزب شرفاء لن يقبلوا بهذه الصفقة المشبوهة التي يروج لها بعض مرتزقة الانتخابات الدخلاء على حزب المهدي وعمر».
عبد الله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق