حوادث

دفاع متهم بفاس يثير خروقات شابت البحث التمهيدي

طعن في الحكم الاستئنافي وتمسك بالكشف عن مآل شكاية حول “زورية محضر الضابطة

تقدم المحاميان عبد القادر بوخليفي وعبد العزيز الشدادي بطعن بالنقض في حكم يهم الملف رقم 2998/14، الصادر عن محكمة الاستئناف بفاس، وتمسكا بضرورة كشف مآل شكاية وجهت، في وقت سابق، إلى الوكيل العام بفاس وجهات يعنيها الأمر بخصوص ما أسمياه «زورية محضر الضابطة القضائية لفاس» المنجز لدى إيقاف موكلهما كريم الغزاوي، الذي تعرض، حسب دفاعه، إلى «تعذيب وتنكيل وتحرير اعترافات لم يدل بها إطلاقا، بناء على شكاية من سجين تأكد، أثناء مسار القضية، أنه لا تربطه أي علاقة بموكلهما، وأن شكايته كيدية وكانت تهدف إلى توريطه والمس بسمعة عائلته».
وعلاقة بالموضوع، أشار المحامي بوخليفي، أثناء مرافعته، إلى مجموعة من النقائص الشكلية التي تؤكد زورية البحث التمهيدي المنجز من قبل الضابطة القضائية لفاس والمطعون فيه. ومن نقائص البحث عدم احترام حرمة المساكن، على خلفية أن شرطة فاس قامت بتفتيش ضيعة كريم الغزاوي دون احترام المادة 63 من المسطرة الجنائية، وأن فعل ضباط الشرطة القضائية باطل، وكل ما بني على باطل فهو باطل، إضافة إلى استماع الضابطة القضائية إلى شخص بمصلحة تثبيت إمضاءات له سجل حافل بالسوابق، فضلا عن أن الشرطة ذاتها لم تحترم الفقرة 2 من المادة 66 من المسطرة الجنائية عندما لم تشعر المتهم بجميع حقوقه، ومنها حقه في الصمت والاستعانة بخدمات محام، كما أن عائلة كريم الغزاوي لم تشعر هاتفيا بإلقاء القبض عليه بناء على مذكرة بحث أصلا لم يكن موضوعها، ما ضيع عليه الكثير من الحقوق التي يكفلها القانون.
وأكد بوخليفي أن عدم إشعار العائلة بالضبط، وليس إشعار شخص آخر، يعد خرقا سافرا للمادة 76 من القانون الجنائي يترتب عنه وجوبا بطلان محضر الضابطة القضائية، معتبرا أن محضر الفرقة الوطنية هو الأصل والصواب. واستطرد دفاع الغزاوي بخرق المادة 23 من المسطرة الجنائية لأن جميع المحاضر المنجزة من طرف شرطة فاس تحدثت عن تعليمات النيابة العامة في حين أن ضباطها لم يتلقوا أي تعليمات.
من جهته، أكد عبد العزيز الشدادي كل الدفوع الشكلية سالفة الذكر، مذكرا بالمادة 289 من المسطرة الجنائية، وتمسكه بشكاية الزور والمضي فيها بعيدا، مبرزا أن مقارنة بسيطة بين محضر الشرطة القضائية بفاس ومحضر الفرقة الوطنية تبين أن شرطة فاس أنجزت المحضر دون مراعاة الشروط الشكلية والقانونية، وأن التفتيش تم بالعنف، وأن أحد أفراد الشرطة استولى على كيس يحتوي على حاجيات المتهم ومبلغ مالي، وأن منجز المحاضر لم يكن محايدا، مذكرا بالمادة 751 من المسطرة الجنائية.
واستطرد الأستاذ الشدادي أن الملف به ثلاثة محاضر، منها محضر الفرقة الوطنية المبني على أبحاث دقيقة ومحضر الشرطة القضائية، المتحامل، بحسبه على عائلة الغزاوي.
وأثار دفاع كريم الغزاوي أن الشكاية ضده كانت مدبرة من شخص كان يقضي مدة حبسية، وأنها كانت تخدم أجندة خصوم حاولوا، بالشكاية ذاتها، تمريغ سمعة عائلة الغزاوي في التراب، علما أن مقدم الشكاية الوشاية ادعى بداية صلته بعائلة الغزاوي، وعاد ليتراجع عن ذلك في جميع مراحل المحاكمة في تصريحات شابتها تناقضات كثيرة، تفيد أن قصده من الشكاية كان توريط كريم الغزاوي بحبك خيوط واقعة، بدأت بإيقافه بناء على مذكرة بحث وأنه، خلافا لذلك، قامت الفرقة الوطنية بالتحريات الدقيقة وتبين لها أن جميع أفراد عائلة الغزاوي لم يكونوا موضوع مذكرة بحث.
وتمسك دفاع كريم الغزاوي بسرد ظروف توقيفه من قبل الشرطة، وأن محققين من أمن فاس سردوا وقائع وهمية على المتهم الذي اعترض عليها، ما أدى إلى بداية جلسات تعذيب وإكراه، وأن الدفاع اطلع في حينه على آثار التعذيب وأنه كان يود التقدم بملتمس عرض المتهم على خبرة، لكن الملف لم يكن جاهزا، مع وجود تأكيدات دامغة على تعرض كريم الغزاوي للتعذيب، ويفسرها إنكاره المنسوب إليه أمام الفرقة الوطنية والنيابة العامة وفي جميع أطوار المحاكمة، وأن الدفاع يستغرب كيف أنه اعترف فقط أمام الضابطة القضائية بفاس.  
وعلى خلفية  ما سبق، يتمسك دفاع كريم الغزاوي بالتساؤل عن مآل شكاية زورية محضر الضابطة القضائية، ويعقد أملا كبيرا على مرحلة التقاضي في النقض لإنصاف كريم الغزاوي وسمعة عائلته.
عبد الله غيتومي (الجديدة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق