مجتمع

الدرك جرب زراعة الكيف قبل خمس سنوات

كشف الحقوقي شكيب الخياري، وثيقة تثبت أن الدولة حاولت خوض تجربة تقنين الكيف، عبر زرع حوالي ثلاثة هكتارات في إطار تجربة تبناها الدرك الملكي. 

 

وقال الخياري، إن الدرك الملكي زرع الكيف الصناعي سنة 2010، بأربع مدن وعلى مساحة تمتد إلى حوالي ثلاثة هكتارات، في تجربة تعد الأولى، وأنه خلص من خلالها إلى أن الأنواع التي زرعها نمت بسرعة في مدة لم تتعد شهرين ونصف. 

وقال الخياري إن المعهد الوطني للبحث الزراعي ومختبر الأبحاث والتحاليل التقنية والعلمية التابع  للدرك الملكي، قدما تقريرا إلى رئاسة الحكومة، عن زراعة تجربة زراعة الكيف الصناعي، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى “تقنين زراعة الكيف ذي الألياف الصناعية بالمغرب وفق معايير الاتحاد الأوربي”.

وجاء في التقرير ذاته أن الدرك الملكي أنجز مجموعة من التجارب لزراعة عينات من الكيف الصناعي، من الفترة الممتدة من 19 أبريل 2010 إلى 10 غشت 2010، وذلك بأكادير وصفرو وسيدي علال التازي وبني ملال، بـ12 قطعة مساحة الواحدة منها 2500 متر مربع، أي ما يعادل ثلاثة هكتارات بالمدن الأربع. 

وحسب التقرير فإن مختبر الأبحاث والتحاليل التقنية والعلمية التابع  للدرك الملكي، جرب ثلاث عينات من الكيف الصناعي، الأولى تتعلق بنبتة معروفة باسم “سانتيكا 24″، والثانية “إبسيلون 68″، والثالثة معروفة باسم “فوتورا 75″، وهي ثلاث عينات معتمدة من قبل الاتحاد الأوربي، وتتميز بتركيز المادة المنشطة “تيتراهيدروكنابينول” بنسبة لا تتجاوز 0.2 في المائة.

وحسب التقرير، فإن تجربة الدرك الملكي خلصت إلى أنه رغم عدم تطابق الشروط المناخية بالمغرب مع نظيراتها لأوربا، فإن تركيز « THC» في المحصول لا يتعدى النسبة المفروضة قانونيا في أوربا، كما أن التجربة وقفت على نمو سريع لهذه المزروعات ضمن مدة لم تتعد شهرين ونصف شهر.

وكان عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة قال في البرلمان، أخيرا، إن  تقنين زراعة الكيف ليس سياسة للدولة، وإن 2 في المائة من زراعتها فقط يستعمل لأغراض طبية وصناعية حسب دراسة أكد أنه اطلع عليها، كما ركز رئيس الحكومة على أن تقنين زراعة الكيف لن ينفع سكان المناطق المعروفة تاريخيا بزراعته، وأن المغرب بهذه الخطوة يخرق التزاماته الدولية في مكافحة زراعة المخدرات.

وقال شكيب الخياري، في اتصال هاتفي أجرته معه “الصباح”، إن الرد الذي قدمه بنكيران بخصوص تقنين الكيف لا يعتد به ، لأنه جاء رد فعل غاضبا من التحركات المكثفة الأخيرة لحزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال في بعض مناطق الكيف، ما جعله يدلي بتصريحات كلها مجانبة للحقيقة، من ذلك قوله إن الكيف الموجود بالمغرب لا يمكن أن نستخرج منه الدواء وغيره. وقال الخياري إن بنكيران لا يتوفر على أي دراسة تثبت ما أكده، مضيفا أنه توجد في المقابل دراسة أنجزها مختبر التحاليل العلمية والتقنية التابع للدرك الملكي رفقة وكالة تنمية الأقاليم الشمالية سنة 2004 ، تبين أن نسبة المادة النشيطة المخدرة في الكيف المغربي مرتفعة، ومن ثم فإنها عكس تصريح بنكيران تصلح للاستعمال الطبي، أما في ما يتعلق بمجال التصنيع، فقد سبق لمختبر الدرك الملكي أن أنجز دراسة رفقة المعهد الوطني للبحث الزراعي، وكان الهدف من ورائها وفق ديباجة التقرير، إعداد دراسة في أفق تقنين الكيف الصناعي بالمغرب والذي يحترم معايير الاتحاد الأوربي، وخلصت إلى أن تجارب زراعة الكيف الصناعي في مناطق خارج المناطق التاريخية للكيف ناجحة وتحترم تلك المعايير.

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق