اذاعة وتلفزيون

العلاقات عامل أساسي للاشتغال في المجال الفني

الفنان محمد حمزة قال إن سلسلة “مرحبا بصحابي” تكريم لجيل الرواد

قال الممثل محمد حمزة إن اشتغاله في سلسلة «مرحبا بصحابي»، يشمل بالنسبة إليه تجربة جديدة مكنته من الاحتكاك عن قرب مع مجموعة من رواد التمثيل الذين شاركوا في السلسلة التلفزيونية التي تبث على القناة الأولى. كما تحدث الممثل الشاب عن مجموعة من المشاكل التي تواجه العديد من الفنانين المقيمين خارج مركزي البيضاء والرباط، فضلا عن أنشطته الفنية الموازية بتارودانت وأشياء أخرى تجدونها ضمن هذا الحوار.

<  عدت إلى التلفزيون، بعد غياب، عبر سلسلة “مرحبا بصحابي” ما الجديد الذي يمكن أن تضيفه إليك المشاركة في هذا العمل؟
< أعتبر مشاركتي في هذه السلسلة تجربة جديدة، خاصة أن العمل عبارة عن كوميديا اجتماعية مختلفة عن نمط السيتكوم الذي سبق أن قدمته مع محمد الجم، أو الباروديا التي سبق أن اشتغلت فيها مع الفنان حسن الفد. وأجسد في سلسلة “مرحبا بصحابي” دور “بواب” وهو دور يتضمن توابل المسلسل الدرامي، فضلا عن أنه جعلني أحتك عن قرب مع رواد مقتدرين في التمثيل مثل المحجوب الراجي ومصطفى الزعري والحسين بنياز وصلاح الدين بنموسى، معروفين بأدائهم المطبوع بتمغرابيت، ويمكن اعتبار هذا العمل تكريما لجيل هؤلاء الرواد الذين ما زال الكثير منهم في قمة عطائهم  ومن الواجب الانفتاح عليهم وجعل الأجيال الجديدة تتعرف على مخزونهم الإبداعي.
< قبل مشاركتك في “مرحبا بصحابي” كانت هناك فترة غياب ما سببها؟
< هناك شق أتحمل فيه المسؤولية، نظرا لاعتبارات شخصية وعائلية حتمت علي العودة إلى مدينتي الأصلية تارودانت، لكن لم أبتعد عن الفن طيلة هذه الفترة، إذ كنت أشرف على تأطير ورشات في التمثيل والأداء المسرحي بعدد من الفضاءات المخصصة للشباب في عدد من المدن والمناطق الجنوبية، كما واصلت نشاطي الفني المتعلق بالموسيقى والخط العربي والغرافيك. أما الشق الذي لا أتحمل فيه المسؤولية فهو المتعلق بالمركزية المهيمنة على المشاركات في الأعمال الفنية، إذ يتحتم على الفنانين الإقامة في محوري الرباط والبيضاء حتى يكونوا قريبين من مجال الاشتغال الفني في الأعمال التلفزيونية أو السينمائية، وهو ما يجعل الكثير من الفنانين المقيمين خارج هذا المحور بعيدين عن اهتمامات المخرجين وشركات الإنتاج.
< لكن كيف تم استدعاؤك للمشاركة في السلسلة الجديدة؟
< اقترحني مخرج السلسلة علي الطاهري على منتجها، وكنت قد اشتغلت معهما قبل ذلك في أعمال سابقة، وهما يعرفان مؤهلاتي والأدوار التي تناسبني، وهنا أشير إلى أن العلاقات والمعرفة المسبقة بين الممثلين والمخرجين تشكل عاملا أساسيا للاشتغال في المجال الفني، وهي خاصية تنطوي، مع ذلك، على شق سلبي، لأن الاشتغال يظل محكوما بنظام “الكليكة” أو الشلة، فلا أحد يغامر بالبحث والتنقيب عن المواهب بعيدا عن هذه الدائرة وهو ما يفسر تكرار الوجوه نفسها في عدد من الأعمال الفنية.
< عرفت الدراما الأمازيغية انتعاشا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة لكن مع ذلك لا نجد لك حضورا فيها؟
ـ هي انتعاشة فقط على المستوى الكمي والتقني، لكن ما زال الكثير أمام الدراما الأمازيغية من حيث الجودة الفنية، وهو ما يمكن الاشتغال عليه إذا تم الانفتاح تدريجيا على الطاقات الأمازيغية الموجودة والتي تملك من المؤهلات ما يجعلها ترتقي بهذا النوع من الدراما إلى المستوى الذي تستحقه،  وأعتبر الأمازيغية بالنسبة إلي ورقة رابحة لا أريد حرقها في الوقت الحالي، لذا ارتأيت التريث حتى أشارك في أعمال أكثر نضجا قد أشارك في كتابتها خاصة أنني أؤمن بالعمل الجماعي والاشتغال ضمن فريق.
< ما الجديد الذي تشتغل عليه؟
< أحضر بعض الأعمال الموسيقية التي أحاول أن أبرز فيها مواهبي في مجال التلحين، كما أحضر عملا فكاهيا فرديا، إضافة إلى توصلي بعرضين للاشتغال في فيلم سينمائي ومسلسل تلفزيوني ما زال أمرهما لم يحسم بعد.
أجرى الحوار: عزيز المجدوب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق