الأولى

ملايير جامعة الكرة تثير الجدل

لقجع يتغاضى عن إنزال فرق إلى القسم الثاني بسبب عدم استجابتها لدفتر التحملات

أثار  السخاء في صرف ملايير جامعة الكرة جدلا واسعا في الفترة الأخيرة، بعد تسريب معلومات تشير إلى صرف مبالغ تناهز 68 مليار سنتيم إلى الآن، أي منذ تولي فوزي لقجع رئاستها، خلفا لعلي الفاسي الفهري.
ويلف الغموض طريقة تدبير هذه الملايير في مدة لا تتجاوز عاما ونصف عام، وكذلك مصادرها، خاصة أن خزينة الجامعة لم تعرف انتعاشة مالية، في ظل عدم توصلها بمبالغ حقوق النقل التلفزيوني (10 ملايير سنتيم)، إضافة إلى عدم توصلها بأي مبلغ بعد توقيع الاتفاقية مع المحتضن «اتصالات المغرب»، والتي تنص على دعم جامعة الكرة ب 16 مليارا لمدة خمس سنوات.
وكشفت مصادر «الصباح» أن لقجع لم يكن ليصرف هذه الملايير لولا فائض 60 مليارا تركته جامعة علي الفاسي الفهري، إضافة إلى 21 مليارا المخصصة للمنتخبات الوطنية من قبل مؤسسات بنك المغرب وصندوق الإيداع والتدبير ومكتب الشريف للفوسفاط بأوامر ملكية.
وشملت مصاريف الجامعة دعم 16 فريقا بالقسم الأول ب 600 مليون لكل فريق، و300 لكل فريق بالقسم الثاني، و90 مليونا لكل فريق بالقسم الأول هواة، و50 مليونا للثاني هواة (97 فريقا)، و80 مليونا لكل عصبة، ما يعني أن المبلغ الإجمالي يناهز 21 مليارا، فضلا عن منح الألقاب والترتيب (القسم الأول والثاني والهواة)، حوالي مليارين، ورواتب ومستحقات طاقمي المنتخب الأول والمحلي، التي تقارب أربعة ملايير، والتحكيم حوالي مليارين، ناهيك عن مصاريف الإدارة التقنية حوالي مليارين ونصف مليار، وتكاليف معسكرات المنتخب الوطني الأول والمحلي ومبارياتهما وتنقلهما والمنح، إذ تناهز ثمانية ملايير، ومصاريف إدارة الجامعة (أربعة ملايير).
وتضاعفت مصاريف الجامعة أكثر، بعد مساهمتها بنحو 25 مليارا في تكسية 55 ملعبا بالعشب الاصطناعي دون احتساب مصاريف أخرى عبارة عن مختلفات من ضمنها منح 300 مليون لإذاعة خاصة، ما أثار استياء العديد من المهتمين حول مبررات صرف هذا المبلغ على إذاعة بعينها.
وإذا كانت الجامعة لم تجد أدنى معيقات في صرف هذه الملايير، بعد الاستعانة بفائض الجامعة السابقة، فإن مراقبين يتخوفون من مستقبل ميزانيتها، في ظل محدودية مداخيلها، مقارنة مع حجم المبالغ المالية المتطلبة، التي يمكن أن تتضاعف أكثر في ثلاث سنوات مقبلة.
ورغم أن فوزي لقجع، رئيس الجامعة، أكد مرارا أنه لن يتساهل في تطبيق القانون بحذافيره، تماشيا مع انخراط الجامعة في تطبيق نظام الاحتراف، إلا أن العديد من الملاحظين يعيبون عليه تستره على عدم تنفيذ القانون، ومحاباة فرق دون أخرى، خاصة في تطبيق شروط دفتر التحملات، إذ تغاضى عن إنزال فرق إلى القسم الثاني، بسبب ديونها المتراكمة وعدم تسديد مستحقات لاعبيها، وأكثر من ذلك سمح لها بإبرام تعاقدات جديدة.
عيسى الكامحي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق