خاص

السهر ليلا والنوم نهارا عادة سيئة

طبيبة عامة  شددت على ضرورة الاسترخاء والراحة عند الشعور بالإرهاق

كشفت نسرين عرباوي، طبيبة عامة عن أسباب الإرهاق الذي يصيب العديد من الصائمين في آخر أيام رمضان، مبرزة أن اختلال النظام الغذائي وعدم أخذ قسط كاف من النوم، علاوة على نقص كمية المياه، أبرز مسبباته.
تفاصيل أكثر في الحوار التالي:

<  لماذا يشعر العديد من الصائمين بالإرهاق سيما في أيام رمضان الأخيرة؟
<  الإرهاق هو عرض يأتي ردة فعل طبيعية لحاجة الجسم للراحة بعد مجهود جسدي، أو نظرا لخلل في التغذية خاصة مع التغيرات التي تطرأ في النوم والنظام الغذائي خلال هذا الشهر، إذ يشتكي أغلب الناس من الإرهاق خاصة بعد مرور أسبوعين فأكثر من الصيام، حيث يتراكم التعب ولا يعود الجسم قادرا على  استيعاب الاضطرابات التي يتعرض إليها. لكن يجب عدم إهمال هذا العرض، خاصة إذا كان التعب شديدا، أو مرفقا بأعراض أخرى حيث قد  يرتبط الإرهاق حينها بمرض معين.
<  ما هي أسبابه؟
<  أكثر العوامل شيوعا عدم أخذ قسط كاف من النوم، ويرجع السبب إلى السهر بالليل حتى الساعات الأولى من الصباح، والنوم خلال النهار. وتعتبر هذه العادة غير صحية ومخالفة لطبيعة عمل وظائف جسم الإنسان، نظرا لطبيعة عمل هرمون الكورتيزول الذي يكون معدله الطبيعي منعدما عند منتصف الليل، إذ من المفروض أن يكون الإنسان نائما في هذه الفترة. ويعود الهرمون للارتفاع في الصباح ليجعل الجسم في أتم الاستعداد لبدء يوم جديد بنشاط وحيوية.
ومن أهم أسباب الإرهاق أيضا الجفاف، فمن المعروف أن الماء يشكل نسبة 60 في المائة من مقدار وزن الجسم. صحيح أنه إذا لم تتوفر لديه كمية كافية من الماء، علما أن الماء يساعد على التخلص من السموم كما يساعد أيضا في دخول العناصر الغذائية إلى خلايا الجسم، يؤدي ذلك إلى مشاكل صحية، أولها الإحساس بالتعب. 
الإفراط في الأكل، أيضا من بين أسباب الإصابة بالإرهاق، خاصة الغني بالدهون، إذ  يسبب ذلك هبوطا بسيطا في ضغط الدم والشعور بالدوخة والإرهاق، حيث  إنه خلال عملية هضم الطعام تحتاج المعدة والأمعاء إلى كمية أكبر من الدم، لذلك يعاني الصائم الإرهاق والصداع.
<  كيف يمكن تجاوز الشعور بالإرهاق في آخر أيام الصيام؟
<  طرق تجنب و تجاوز الإرهاق في حال وجوده، خلال رمضان تتم من خلال اعتماد بعض النصائح تهم ضرورة الاسترخاء والراحة عند الشعور بالتعب والإرهاق، فضلا عن التدرج في تناول وجبة الإفطار لتهيئة المعدة لاستقبال الطعام وتجنب النوم مباشرة بعد الأكل لتفادي عسر الهضم، كما يفضل أن تتوفر الوجبة على بروتينات تعطي الإحساس بالشبع فلا يضطر لتناول كميات أكبر من الطعام ويتمكن من أخذ كمية كافية من السوائل، مع قليل من الدهنيات والسكريات. علاوة على ممارسة رياضة المشي التي تساعد على هضم وجبة الإفطار وتمكن من إدخال كمية مهمة من الأوكسجين إلى الجسم عبر التنفس السليم. وشرب ما يعادل 8 أكواب من الماء يوميا، مع تجنب السهر وعدم الإكثار من شرب المنبهات وضرورة النوم قبل منتصف الليل، ولا مانع في أخذ قيلولة قصيرة خلال النهار. وعلى المرأة الحامل والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة احترام نصائح الطبيب المعالج في ما يخص الصيام.
أجرت الحوار: هجر المغلي

تفاقم  المرض
< هل ممكن أن يتحول الإرهاق العرضي خلال رمضان إلى إرهاق مرضي؟
<  من المؤكد أنه على الصائم أخذ هذا العرض على محمل الجد حتى لا تتفاقم الحالة أكثر، لكن الإرهاق الناتج عن حالة مرضية مختلف ومنفصل عن الإرهاق الناتج عن العادات المكتسبة خلال رمضان.
ونذكر من بين الأمراض التي يشير الإرهاق إلى وجودها، الاكتئاب والتهاب الكبد الفيروسي، وفقر الدم وأمراض القلب، ثم خلل في بعض الهرمونات كهرمون الغدة الدرقية والكورتيزول، وغيرها من الأمراض التي يتم تشخيصها بعد الاستشارة الطبية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق