حوادث

تفاصيل مثيرة في ملف معاقة الجديدة

والدتها تحكي لـ  “الصباح” معطيات عن اكتشاف الحمل والظروف العصيبة التي عاشتها

صمت رهيب بقسم التوليد بالجديدة، لا يكسره سوى صراخ والدة المعاقة التي ظلت تولول جيئة وذهابا من هول الصدمة ، مرددة العبارة نفسها «أويلي على قصة الدري الصغير جده هو خاله في نفس الوقت وأمه عمة والده الله يدينا في الضو»، جاء ذلك مباشرة بعد أن اكتشفت أن المتسبب في حمل ابنتها هو ابن أخيها.
تفجرت القضية أو ملف «معاقة الجديدة» منذ أزيد من  أسبوع بمستشفى المدينة، قضية شابة عمرها 32 سنة تشكو إعاقة ذهنية وجسدية مركبة،وضعت بعملية قيصرية مولودا ذكرا لأن بنيتها الجسمانية الضعيفة لم تكن تسعفها على الوضع بوجع طبيعي.
كانت ترافقها لحظتها بقسم التوليد والدتها التي كانت ملابسها توحي أنها من وسط يشكو فقرا مدقعا، لم تفرح السيدة وكما كل الوالدات في مثل هذه المناسبات، بل كان الوجوم هو السمة التي تسيطر على ملامح وجهها منذ ولجت المستشفى .
وعلى سرير وضعت المعاقة رفقة مولودها، تئن من حر عملية جراحية سيقت لها مرغمة، دون أن تعير اهتماما يذكر للزائر الجديد الذي اعتبرته دمية كباقي الدمى في ظل انعدام قدراتها العقلية التي لم تكن تميز بين صالح الأمور من طالحها .
فجأة انخرطت والدة المعاقة في نوبة من البكاء ، ظنت معها مولدات أنه بكاء فرح ، قبل أن يكتشفن أن ابنتها ذات الاحتياجات الخاصة ضحية حمل من علاقة غير شرعية وأنها قبل شهر اكتشفت ذلك، لما بدأ الوجع يزور ابنتها مرة بعد أخرى .
باحت الوالدة بسرها المكنون واستطردت، «قبل شهر بدأت ابنتي التي لا تقدر على الكلام تتلوى من مغص ببطنها، ظننت أن الأمر يتعلق بألم مترتب عن تناولها أكلا فاسدا ، هيأت لها كأسا من الزعتر ، لكن ذلك لم يجد نفعا ، عندها، تواصل الأم، كنت مضطرة أن أراجع في الصباح طبيب المركز الصحي بالجماعة القروية لمولاي عبدالله ، وبمجرد أن فحصها صدمني بحقيقة مرة، أن ابنتي المعاقة حامل في شهرها السادس. تضيف الأم «دارت بي الدنيا لدرجة الإغماء ، لم أتقبل أن تكون ابنتي ضحية وحش أدمي وفي غفلة مني ، استغلها جنسيا وأشبع فيها غرائزه الحيوانية».
«عدت إلى المنزل شاردة من هول الصدمة ، أفكر في من يكون الجاني الذي تجرد من إنسانيته وأتى جرما مشهودا زلزل كل جنبات مركــــــــــــــــــز مولاي عبدالله» . وجهت الأم أصابع الاتهام إلى عدد كبير من فاعلين مفترضين واتسعت دائرة اتهاماتها ، قبل أن تضيق وبداخلها أحد الأقرباء يقطن بجماعة سيدي عابد المجاورة، «وشخص ثان لاحظ شهود عيان أنه يتردد في غيبتي على منزلي الذي أعيش فيه وحيدة رفقة ابنتي المعاقة، والأمر يتعلق بشاب يبلغ من العمر 20 سنة ليس سوى ابن أخي الضحية، أو بكل بساطة الضحية المعاقة عمته. تستطرد الأم، وضعت شكاية لدى مركز الدرك الملكي بمولاي عبدالله، وانتظرت شهرا كاملا إلى أن تم الوضع، وعندها حل فريق من المحققين من المركز القضائي بالجديدة وباشروا رفقة فريق طبي عملية رفع عينات من الحمض النووي للنفساء المعاقة ومولودها، وعلى خلفية ذلك تم استدعاء المشتبه فيهما وأخذت عينات من لعابهما ، وتم إرسالها إلى مختبر الدرك الملكي بالرباط، وهي عملية لم تستغرق أكثر من أسبوع نظرا لحساسية القضية.
وكانت المفاجأة كبيرة لما جاءت نتيجة التحاليل سلبية في حق قريب سيدي عابد وإيجابية في حق ابن أخي الضحية ، الذي استدعي إلى مركز الدرك مرة ثانية وهذه المرة ليوضع تحت تدبير الحراسة النظرية في انتظار عرضه على الوكيل العام للملك بتهم ثقيلة تتعلق بهتك عرض معاقة نتج عنه مولود.
عبدالله غيتومي (الجديدة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق