الأولى

العنصر: الحركة ليست ثكنة عسكرية

نفى وجود تمرد في الحزب وقال إن حمى الانتخابات أصابت ضعاف النفوس في حالات معزولة

رفض امحند العنصر الأمين العام للحركة الشعبية أن يوصف نزيف الاستقالات داخل حزبه بالتمرد، معتبرا أن الأمر لا يعدو أن يكون حالات معزولة لأفراد تتمكن منهم رياح حمى الانتخابات التي تأخذ في مهبها ضعاف النفوس الذين ينساقون وراء تطلعاتهم الخاصة.
وأوضح العنصر في حوار مطول مع “الصباح” ينشر لاحقا أن ما يقع داخل الحركة الشعبية قبيل الانتخابات المحلية والجهوية يندرج في سياق عام يشمل كل الأحزاب بأشكال متعددة.
وبخصوص البيضاء التي استقال عدد كبير من أعضاء الحزب فيها اعتبر العنصر أن هناك الكثير من المزايدات والتضخيم بشأن صراعات بين أشخاص بعينهم والتي دامت أكثر من اللازم، و«نحن نعمل جاهدين لنجد مناضلين متشبعين بمبادئ الحزب الحقة والذين يتحلون بأخلاق عالية ولا يغلبون مصالحهم الشخصية على المصلحة العامة»، مشددا على أن الحركيين « الذين يتحلون بالصبر والجلد ويحترمون قواعد الاشتغال الجماعي فبوسعهم تحقيق طموحاتهم المشروعة وفق ما يتوفرون عليه من رصيد نضالي معترف به».
واعتبر العنصر أن الحركية الواقعة في الحزب دليل على وجود اختلاف وتباين في بعض المواقف، وأن ذلك أمر طبيعي داخل حزب يؤمن أعضاؤه بالحق في الاختلاف، ذلك «أننا في الحركة الشعبية نمقت الدغمائية أو الاصطفاف في الطوابير، ولسنا بكل تأكيد في ثكنة، بل إننا داخل مؤسسة تعيش تناقضاتها واختلافاتها بكل روح رياضية وأناقة في التعامل بيننا».  وتعليقا منه على ما يقع داخل القطاعات الموازية للحزب قال العنصر إن من طبع الشباب الحركية والغليان والمساءلة الدائمة مع الرغبة في إعادة بناء كل شيء، مضيفا أن «القطاع النسائي للحزب من التنظيمات الحيوية التي نفاخر بها ولا يعني بتاتا أن يؤدي عدم قدرة بعض أعضائه الانسجام مع باقي الأخوات أن البناء برمته يتصدع».
وأصر العنصر على أن أوضاع جمعية النساء الحركيات جيدة، مبديا أسفه على الطريقة التي استقالت بها إحدى عضواتها، وذلك بقرار فردي دون وجود أي ضغط من أي كان، ومشددا على أن «الجمعية تتوفر على كم هائل من المناضلات الكفؤات اللواتي يضطلعن بأدوارهن بكل تفان وإخلاص. ونحن حريصون كل الحرص على أن يتم تداول شؤون الجمعية بكل شفافية وتسيير شؤونها وفق المبادئ الديمقراطية والاستحقاق. فالتنظيم الحركي النسائي بخير وسترون كيف سيتميز بمبادرات بناءة في الساحة الوطنية في الغد المنظور».
وسجل الأمين العام لحزب الحركة الشعبية أنه لا يرى تعارضا بين التوجه الليبرالي والدفاع عن التعددية وعن الحقوق الثقافية لفئات لم تحظ بالعناية الكافية من قبل السياسات العمومية، على اعتبار أن الخيار الليبرالي «نهج يؤمن بالمبادرة الفردية والنجاعة في تدبير الشأن الاقتصادي والعمل لبلورة خطط تستفيد من تضافر جهود الفاعلين الخواص إلى جانب الدولة لتثمين الثروات وضمان حرية المبادرة في إطار نظام لا تتعارض فيه بالضرورة المصلحة العامة والخاصة».
ياسين قُطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق