وطنية

ناقلات التهريب تخترق جمارك الكركرات

 

المهربون يفرغون حاويات السلع في سيارات نفعية تدخل المملكة دون تعشير

انتعش تهريب الأطنان من السلع يوميا بالمركز الحدودي الكركرات، في الآونة الأخيرة، وظهرت طرق جديدة، عمد من خلالها المهربون إلى الهروب عن موانئ المملكة والاعتماد على النقطة الحدودية سالفة الذكر، باستغلال سيارات نفعية (ناقلات البضائع)، لإفراغ حمولات حاويات السلع المهربة وتوزيعها بعد ذلك على مختلف المدن.
وأفادت مصادر “الصباح” أنه بعد أن كانت النقطة الحدودية محط استياء للعابرين بسبب تشديد المراقبة، سيما على الحاويات التي تحملها الشاحنات المقطورة كبيرة الحجم، لجأ المهربون إلى وسائل أخرى بالاستعانة بناشيطين في مجال التهريب، من أبناء الأقاليم الجنوبية ومواطني الجارة الجنوبية موريتانيا، والاعتماد على بدائل للحاويات كبيرة الحجم مع ضمان مرورها عبر نقط المراقبة ودون أداء الواجبات الخاصة بالتعشير.
وأوضحت المصادر ذاتها، أن مختلف السلع الفاسدة التي تم حجزها أخيرا ببعض مدن المملكة، عبرت إلى المغرب عبر النقطة الحدودية سالفة الذكر، كما عبرت سلع أخرى مصدرها صيني، لتصل إلى لوبيات التهريب عبر السيارات النفعية التي تمتلئ عن آخرها بالسلع وتعبر الطريق من إقليم أوسرد إلى مختلف المناطق والمدن، شمالا وغربا وشرقا.
وأسالت سلاسة الطريقة في مرور السلع عبر النقطة الحدودية الكركرات، لعاب مختلف المهربين، الذين تخلوا عن موانئ البيضاء وطنجة وغيرها، وعمدوا إلى توجيه حاوياتهم مباشرة إلى ميناء الصداقة في العاصمة نواكشوط بموريتانيا، قبل إخراجها منه وتوزيع حمولاتها على سيارات نقل البضائع (فوركونيت)، التي يتكلف سائقوها بنقل السلع وعبورها ثم توزيعها بعد ذلك على مستقبليها في مختلف المدن، إذ أن السيارات النفعية لا تثير الشكوك، مثل الحاويات، كما أنها لا تأخذ وقتا كبيرا في التفتيش، ناهيك عن الحديث عن تواطؤات، تسهل عبورها بين حدود البلدين.
وتسود تخوفات من استغلال هذه “الثغرات” من قبل تجار الأسلحة والمتطرفين من حاملي الفكر الجهادي، للتمويه بأنهم فقط مهربون فيما قد تكون نواياهم أخطر على أمن البلد. وتحتل النقطة الحدودية سالفة الذكر، وضعا خاصا لدى الأمنيين، سيما أنها كانت في الأشهر القليلة محط زيارات مسؤولين رفيعي المستوى في الحكومة والأمن لتتبع إجراءات الاحتراز واليقظة  بعد التهديدات الإرهابية.
يشار إلى أن المعبر الحدودي الكركرات، عرف سنة 2014 دخول 26 ألفا و327 شاحنة وسيارة إلى المغرب، وخروج 53 ألفا و675 شاحنة وسيارة، وأيضا دخول 85 ألفا و438 شخصا وخروج 102 ألف و224 مسافرا في اتجاه دول الساحل والصحراء، وينتظر أن يعرف العدد ارتفاعا في السنة الجارية، بعد أن تحول إلى نقطة جذب بالنسبة إلى المهربين.
المصطفى صفر

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق