وطنية

الاستقلال يشكك في إجراء الانتخابات في موعدها

 

إعادة التسجيل في اللوائح ومراجعة التقطيع الانتخابي قد يؤجلان الاستحقاقات

قدمت وزارة الداخلية أمس (الخميس) أرضية جديدة لممثلي الأحزاب، تهم أساسا توزيع عدد المقاعد داخل المقاطعات وعدد مقاعد تمثيل كل مقاطعة داخل المدن الكبرى، التي تعرف تجربة وحدة المدينة، وهي البيضاء وطنجة وفاس ومراكش والرباط وسلا.
ومن المنتظر أن يكون اجتماع وزير الداخلية أمس (الخميس) مع ممثلي الأحزاب قد حسم في تحديد عدد الأعضاء حسب كل مقاطعة بالنسبة إلى هذه المدن.
وكان المقترح الأول الذي تسبب في فشل اجتماع الثلاثاء الماضي، ما بين وزارة الداخلية وأحزاب المعارضة، خلف استياء وردود فعل غاضبة وسط ممثلي الأحزاب.  واعتمدت الوزارة، قبل أن تجبر على تغيير موقفها، في المسودة الأولى بخصوص تنظيم المقاطعات على معيار عدد السكان في تحديد عدد الأعضاء، وهو ما نتج عنه تقاربا كبيرا بين المقاطعات.
وتوقع مصدر حزبي من المعارضة، كان يتحدث إلى “الصباح”، أن تعيد وزارة الداخلية النظر في توزيع عدد أعضاء المقاطعات بشكل يحدث توازنا في ما بينها. وفرض هذا المعطى الخاص بإعادة النظر في التقطيع الترابي للعمالات والأقاليم والمقاطعات، وكذلك تمديد فترة التسجيل في اللوائح الانتخابية، إعادة طرح مسألة تأجيل الانتخابات الجماعية والمهنية، وذلك ما يستشف من خلال اجتماعات قيادات أعضاء المعارضة.
وفي السياق نفسه، أكدت قيادة حزب الاستقلال، المجتمعة الثلاثاء الماضي بالرباط، برئاسة حميد شباط، أن “إجراء الانتخابات الجماعية والجهوية في رابع شتنبر المقبل، وانتخابات الغرف المهنية في السابع منه، أضحى مهددا بسبب الارتباك الحكومي”.  
وقال المصدر نفسه “رغم أن هذه المواعد أصبحت قريبة جدا، إلا أن العديد من الإشكاليات ما تزال عالقة دون حلول، كما أن بعضا من المواعد المرتبطة بهذا المسلسل، أضحت متزاحمة ومتداخلة، ولم يعد ممكنا التمييز بينها”.
وتصادف المواعد الانتخابية المحددة من قبل وزارة الداخلية، موسم الصيف وفترة العطلة السنوية، ما يهدد المشاركة والإقبال على هذه الاستحقاقات.
وبعدما سجلت قيادة حزب الاستقلال ما أسمته البطء والتردد الكبيرين اللذين يطبعان الأداء الحكومي، والتشوهات التي يمكن أن تطول المسلسل الانتخابي برمته، لم تخرج قيادة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عن الخط نفسه، إذ حملت الحكومة مسؤولية التعثر الانتخابي.
وبرأي الاتحاد الاشتراكي، فإن الحكومة مازالت لم تعد نفسها الإعداد الجيد لإجراء الانتخابات الجماعية.
واستنادا إلى المصدر نفسه، فقد بينت مستجدات الاستعداد لهذه الاستحقاقات، أن الترسانة الأساسية للدخول في المرحلة العملية، لم تصبح جاهزة، كما أن القاعدة المادية للانتخابات مازالت في طور البلورة، بعد النقاش.
ويتضح أن التزام الحكومة بضمان الشروط العملية والميدانية والسياسية الخاصة بالاقتراع المقبل، لم يكتمل، وهو ما يفرض عليها، يقول اتحاديون، أن تصارح الرأي العام بخصوص تدبيرها للزمن السياسي، الذي عرف هدرا غير مسبوق.
عبدالله الكوزي 

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق