الأولى

اختفاء موثق بدد 7 ملايير

تفعيل الحساب الحصري للودائع ينذر بسقوط آخرين وتساؤلات حول أموال صندوق الضمان

أضحت لعنة المتابعات القضائية والاعتقال شبحا يطارد الموثقين. فبعد حكم الإدانة، الذي صدر الأسبوع الماضي، في حق موثق بوزنيقة، ومذكرة إغلاق الحدود في حق موثقة بالبيضاء، غادرت إلى أمريكا، ومتابعة أخرى بمراكش، بسبب شكايات زبناء، طفت على السطح، مطلع الأسبوع الجاري، بالبيضاء، قضية جديدة بطلها موثق معروف، وقع له ما وقع لسابقيه، ولم يجد أمامه من وسيلة للبقاء بعيدا عن المساءلة سوى الاختفاء.
وعلمت «الصباح» من مصادر متطابقة أن الموثق المعني بالـأمر يواجه شكايات عديدة، بسبب تنصله عن التزاماته في تمكين متعاقدين من حقوقهم المالية العائدة إليهم من بيع عقاراتهم، وأيضا الإخلال بإتمام مساطر التفويت. ولم يحصر بعد عدد ضحايا الموثق المختفي، فيما أكدت مصادر «الصباح» أن المبالغ المالية بلغت سبعة ملايير سنتيم تهم ودائع المشتكين، وأن مساطر قضائية بوشرت في حقه، ومن جملتها مطالب بإغلاق الحدود في وجهه ومذكرة بحث على الصعيد الوطني.
وعزت مصادر «الصباح» أسباب تورط الموثق إلى تصرفه في المبالغ التي كانت تضعها البنوك رهن إشارته بسبب حجم معاملاته، وهي مبالغ لم تكن تعني بالضرورة الأرباح المحققة، وإنما سيولة تضعها المؤسسات البنكية رهن إشارة المهنيين، وقد توازي المبالغ المودعة باسم الزبناء في الحساب البنكي للموثق، ولا تعد ملكا له، بل تدخل ضمنها مستحقات البائعين، وما إلى ذلك من رسوم لتصفية العقارات. وكشفت المصادر ذاتها أن دنو العمل بالحساب الحصري لدى صندوق الإيداع والتدبير المعروف اختصارا ب «سي دي جي»، من شأنه أن يورط موثقين آخرين، سيما أنه بالانتقال إلى الصندوق الأخير، تفقد الاستفادة من السيولة الموازية التي تمنحها البنوك، ما يضع الذين تصرفوا فيها، أو بددوها في مأزق.
ويلزم القانون الموثقين ابتداء من الأسبوع الأخير من يوليوز الجاري، بإيداع ودائع زبنائهم وبشكل فوري لدى صندوق الإيداع والتدبير، أو لدى المراسلين المعتمدين لديه، «مصالح الخزينة العامة وبريد المغرب»، وإحداث حساب للودائع والأداءات خاص بكل موثق لدى صندوق الإيداع والتدبير، كما تفتح لكل عملية ينجزها الموثق إيداع فرعي يسجل بحساب الودائع والأداءات.
من جهة ثانية، تساءلت مصادر مهنية عن مآل الأموال التي راكمها صندوق ضمان الموثقين الممسوك لدى صندوق الإيداع والتدبير، منذ عشرينات القرن الماضي، والذي استجمعت فيه مبالغ، قالت المصادر نفسها إنها لم تستعمل، ولم تضخ في الأهداف التي وضعت لها، ومن جملتها تعويض ضحايا الموثقين.
والصندوق الذي تكونت مداخيله منذ 1925، من ربع الضريبة المفروضة على العقود التوثيقية، من شأنه أن يحل العديد من الإشكالات المرتبطة بقضايا إعسار الموثقين، أو حل مشاكل الضحايا الناجمة عن قضايا خيانة الأمانة.
م. ص

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق