خاص

لكحـل: المغرب ״يتدعـوش״

قال سعيد لكحل، باحث في الشؤون الإسلامية إن الحرية الفردية في المغرب في خطر، إذ أصبحت مهددة من عدة أطراف من بينها تنظيمات وشيوخ يحرضون المواطنين على الاعتداء والهجوم على آخرين،

لأنهم حسب تأويلهم، يخلون بالحياء العام. وأكد لكحل ل»الصباح»، أن «الحريات أضحت في خطر، كما أصبح الهجوم على الحريات الفردية ممنهجا، وذلك ما يظهر حتى من داخل الحكومة من خلال تصريحات عدد من الوزراء والمسؤولين الذين يهاجمونها، وبالتالي يوفرون الغطاء السياسي والقانوني».

 

 واسترسل سعيد لكحل أنه من خلال الأحداث التي شهدها المغرب منها «فتاتا إنزكان» و»مثلي فاس» وأحداث عرفتها مدن أخرى، تتضح م حقيقة تغافل عنها المسؤولون، والمتمثلة في أن المغرب يسير نحو الهاوية و»السيبة»، بل أكثر من ذلك «المغرب يتدعوش».

وأضاف الباحث في الشؤون الإسلامية أن ذلك يعتبر مؤشرا خطيرا، إذ الدولة تفقد هيبتها والقانون يفقد سلطته وحتى المؤسسات الدستورية والقضائية والأمنية فقدت فاعليتها وأصبحت «معطلة». وتكمن خطورة الاعتداءات على الحريات الفردية التي وقعت في عدة مدن، ومنها أحداث أخرى لم يصل صداها إلى الإعلام، في التأثير على الشعور بالأمن لدى المواطن، الذي فقد إحساسه به ليس تجاه المجرمين، وإنما حتى تجاه الدواعش الذين يهاجمون المواطنين بخلفية دينية والذين يشكلون جيش احتياطيا لتنظيم داعش، سيما أنهم مستعدون لممارسة العنف بغطاء ديني. 

ولعل ما يجعل الحريات الفردية في خطر، حسب سعيد لكحل، شرعنة الاعتداءات بغطاء ديني، إذ أصبح عدد من المجرمين ذوي السوابق يمارسونها وهم يشعرون بالفخر وكأنهم يقومون بواجبهم الديني. «أمام هذه الظاهرة فإن الدولة تفقد هيبتها وتتسع «السيبة» ويفقد المواطنون الإحساس بالأمن ما يعطي مؤشرا لتنظيم «داعش» أن يستهدف المغرب ويظهر أن الدولة ضعفت ويسهل اختراقها من هنا تكثر الخلايا الإرهابية التي يتم تفكيكها»، يقول سعيد لكحل، مشيرا إلى أن «الجهاز الوحيد الذي مازال يشتغل بكفاءة عالية هو الجهاز الاستخباراتي الذي يمارس مهامه على أعلى مستوى، فيما باقي الأجهزة شبه معطلة». 

عبد الله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق