حوادث

المؤبد لمتهمة مثلت بجثة صديقتها بطنجة

قطعت الجثة إلى أطراف ورمتها والتحقيق كشف أن خلافات في العمل كانت وراء الجريمة  

أصدرت غرفة الجنايات باستئنافية طنجة، الثلاثاء الماضي، حكما بالمؤبد في حق متهمة بقتل صديقتها وتقطيع جثتها إلى أجزاء عثر عليها مرمية، أبريل الماضي،

بمنطقة عين مشلاوة بطريق تطوان، بعد أن واجهتها المحكمة بتهمتي “القتل العمد، مع سبق الإصرار والترصد، ومحاولة إخفاء معالم الجريمة”.

 

وأدانت هيأة المحكمة المتهمة (لطيفة. ت)، التي تبلغ من العمر 50 سنة، بعد أن تداولت ملف القضية في عدة جلسات، تم الاستماع خلالها إلى إفادة النيابة العامة، والدفوعات الموضوعية والشكلية لدفاع المتهمة، الذي عينته محكمة الجنايات في إطار المساعدة القضائية، بعدما رفض المحامون الدفاع عنها في الجلستين السابقتين.

واعترفت المتهمة أمام قاضي الجلسة أنها قتلت الضحية (عائشة. ز) ونكلت بجثتها، بعد أن كانت صديقة لها، بسبب خلافات بسيطة بينهما في العمل، إذ كانتا تشتغلان في مصنع للبلاستيك، إلا أن تفوق الضحية في العمل كان يغيظها، وجعلها تعتقد أنها تحرض عليها رؤساءها في العمل، ما دفعها إلى الإجهاز عليها بهذه الطريقة البشعة.

وصرحت المتهمة، خلال الجلسة الأخيرة، أنها تحملت هذا الوضع في العمل عدة شهور قبل أن تقرر وضح حد لحياة الضحية، التي أصبحت تشكل مصدر خطر بالنسبة إليها، حسب تعبيرها، موضحة أنها لم تتوقع أن تصل درجة الانتقام إلى القتل، إلا أن المشاكل تطورت بينهما بشكل كبير قبل ارتكاب الجريمة.

وكانت المتهمة اعترفت في محاضر الضابطة القضائية أنها، يوم وقوع الجريمة، ترصدت للضحية فور خروجها من منزلها، حوالي الساعة التاسعة والنصف صباحا، حين كانت متوجهة إلى العمل، فطلبت منها مساعدتها على حمل فرن بالمطبخ، وعند دخولها المنزل باغتتها بضربة قوية على الرأس بواسطة قطعة خشبية كبيرة، لتسقط مغمى عليها، قبل أن تعاودها بضربات أخرى إلى أن لفظت أنفاسها الأخيرة.

وأوضحت المتهمة أنها توجهت بعد ذلك إلى المعمل لطلب إذن بالتغيب، لتعود إلى مسرح الجريمة محملة بأكياس بلاستيكية كبيرة، ثم بدأت في تقطيع الجثة إلى أجزاء، وفصل الرأس عن الجسد، موضحة أنها عملت على رمي الجسد والرأس بمجرى مائي يقع تحت قنطرة السكة الحديدية بمنطقة مشلاوة، في حين رمت رجلا ويدا بحفرة مجاورة، ثم قامت برمي الأجزاء المتبقية على جنبات طريق لا تبعد كثيرا عن المكان الأول.

واكتشفت الجريمة بعد أن عثر أحد المارة، صباح الجمعة 3 أبريل الماضي، على بعض أجزاء الجثة مرمية بمنطقة عين مشلاوة، عند النقطة الطرقية التي تقع تحت النفوذ الترابي للدرك الملكي بطنجة، إذ تم إخطار السلطات المحلية، التي حضرت إلى مكان الحادث برفقة عناصر الدرك، التي فتحت تحقيقا في الموضوع، وتمكنت من حل لغز الجريمة النكراء، التي هزت طنجة والمناطق المجاورة.

المختار الرمشي (طنجة)

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق