حوادث

وفاة معتقلة في طريقها إلى المحكمة

لفظت معتقلة أنفاسها الأخيرة، الاثنين الماضي، وهي في طريقها على متن سيارة للنجدة من كوميسارية قلعة السراغنة نحو المحكمة الابتدائية بالمدينة،

ما أحدث حالة استنفار وسط المسؤولين القضائيين والأمنيين.

 

وأفاد مصدر مطلع أن الهالكة كانت تخضع لتدابير الحراسة النظرية بمقر الدائرة الأمنية الأولى بالمدينة، بعد إيقافها رفقة فتاة أخرى وثلاثة شباب بتهم إعداد وكر للدعارة والفساد والتحريض عليه، وجرى الاستماع إليهم من قبل الضابطة القضائية في محاضر رسمية تنفيذا لتعليمات النيابة العامة.

واستنادا إلى المصدر ذاته تدهورت الحالة الصحية للهالكة داخل المخفر الأمني دون أن يتم نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية، وأثناء وصولها إلى المحكمة لفظت أنفاسها الأخيرة، وأمرت النيابة العامة بنقلها إلى المستشفى الإقليمي قصد إجراء تشريح طبي عليها لمعرفة أسباب الوفاة الحقيقية.

وحسب المعلومات التي استقتها «الصباح» جرت الواقعة مسؤول أمنيا برتبة عميد شرطة بالدائرة الأمنية الأولى إلى المساءلة حول عدم تقديمه الإسعافات الأولية إلى الموقوفة قبل إحالتها على النيابة العامة بابتدائية المدينة.

وكانت الضابطة القضائية داهمت الوكر المخصص للفساد بالحي بعد ورود معلومات تفيد باستغلال المنزل في أغراض مشبوهة في الوقت الفاصل بين مدة الإفطار والسحور، وبعد إشعار ضابط الشرطة القضائية للنيابة العامة، أمرت بوضع الموقوفين الخمسة رهن تدابير الحراسة النظرية للتحقيق معهم في التهم سالفة الذكر، لتتدهور الحالة الصحية للموقوفة في ظروف غامضة، ما تسبب في وفاتها أثناء نقلها عبر دورية للشرطة من مقر الدائرة الأمنية إلى مكتب استنطاق ممثل النيابة العامة.

إلى ذلك، استنتج المحققون من خلال أبحاثهم في الملف مع الموقوفين الخمسة، وجود عناصر تكوينية في تهم ترتبط بالفساد والتحريض عليه، وإعداد محل للبغاء، بعدما أجرت مواجهة بينهم.

وفي سياق متصل، ربطت “الصباح” صباح أمس (الأربعاء) الاتصال بعدد من المسؤولين لمعرفة نتائج التشريح الطبي المتوصل إليه حول الأسباب الحقيقية للوفاة، لكن دون جدوى، وسلمت جثة الهالكة إلى ذويها قصد دفنها بالمدينة، فيما تابعت النيابة العامة شركاءها، وعرضت ملفهم على هيأة قضايا الجنحي التلبسي.

وينتظر أن تكشف التحريات الجارية عن معطيات أخرى أثناء الاستماع إلى شركاء الهالكة في الواقعة، حول ظروف اعتقالهم ومعاملتهم من قبل عناصر الضابطة القضائية.

عبدالحليم لعريبي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق