حوادث

48 طنا من المخدرات تجر جمركيين للمساءلة

الفرقة الوطنية استمعت إلى ثلاثة مسؤولين لمعرفة ظروف وملابسات تسهيل عملية التهريب

علمت “الصباح” أن عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، التي حلت قبل أيام بميناء طنجة المتوسط للتحقيق في فضيحة 48 طنا من المخدرات، التي عبرت الميناء ذاته وحجزت بالجزيرة الخضراء، انتقلت إلى مرحلة الاستماع إلى المشتبه فيهم بتسهيل هذه الكمية الهامة من مادة «الشيرا».
وأفاد مصدر مطلع، أن الفرقة الأمنية استدعت ثلاثة مسؤولين جمركيين من أجل البحث معهم بشأن ظروف وملابسات هذه العملية، والاستماع إلى إفادتهم حول العناصر الجمركية التي تعمل تحت إمرتهم، لاسيما الذين يعملون بالمنطقة التي عبرت منها الشاحنتان المحملتان بالمخدرات، اللتان تم ضبطهما من قبل عناصر الحرس المدني بميناء الجزيرة الخضراء.
وأوضح المصدر ذاته، أن الأمر يتعلق بنائب المدير الجهوي المكلف بالصادرات، وقائدي سريتين تابعتين للجمارك بالميناء نفسه، مؤكدا أن عناصر الفرقة الوطنية ركزت في بحثها حول طبيعة عمل بعض الجمركيين والمهام المنوطة بهم، وكذا حدود تدخلهم، خاصة العاملين بالمنطقة التي مرت منها الشاحنتان قبل أن يمنح لهما الترخيص بصعود الباخرة والعبور نحو الضفة الأخرى.
وكان ضباط الفرقة، حسب المصدر ذاته، اطلعوا، عند بداية المرحلة الأولى من التحقيق، التي دامت حوالي ستة أيام، على الشرائط المسجلة عبر  كاميرات المراقبة، المثبتة بالنقط التي مرت منها الشاحنتين، وكذا الوثائق والأختام التي استعملها المهربون في تزوير الأوراق المستعملة، حيث جمعوا ما يكفيهم من المعلومات التي يمكن أن تساعدهم في باقي مراحل التحقيق، الذي من المنتظر أن يجر رؤوسا من كل الأجهزة العاملة داخل الميناء للمساءلة والمتابعة، سيما أن الشاحنتين المعنيتين، دخلتا الميناء بيومين قبل تاريخ العبور، وظلتا يتجولان بين مستودع الاستيراد والإبحار بكل حرية ودون أي مراقبة، قبل أن تصعدا الباخرة بوثائق يعتقد أنها كانت “مزورة”.
وباستثناء المسؤولين الجمركيين الثلاثة، لم تستمع الفرقة الوطنية إلى حدود الساعة لأي مسؤول من الجهاز الأمني بمفوضية الشرطة داخل الميناء المتوسطي، الذي أعد بدوره  تقريرا في الموضوع وسلمه لعناصر الفرقة من أجل الاستعانة به في تحقيقاتها لكشف حقيقة تسريب هذه الأطنان الكبيرة من المخدرات، التي تعتبر الأكبر في تاريخ تهريب مادة “الشيرا” بين ميناءي طنجة المتوسطي والجزيرة الخضراء.
وفي الوقت الذي تواصل فيه عناصر الفرقة الوطنية بالميناء المتوسطي التحقيق في تسريب هذه الكمية الكبيرة من المخدرات، أعلن الحرس المدني الإسباني بميناء الجزيرة الخضراء عن تفاصيلها، وكشف أن كميتها الحقيقة بلغت 47 طنا و890 كيلوغراما، معتبرا إياها بالعملية «التاريخية»، لأنها الأكبر في تاريخ ضبط المخدرات بين الميناءين.
وفي تفاصيل هذه العملية، وفق ما أورده الحرس المدني الإسباني، فإن الأمر يتعلق بشاحنتين من شركة واحدة، دخلتا ميناء الجزيرة الخضراء يوم 25  يونيو على متن الباخرة نفسها، الأولى مرقمة بالمغرب وكانت تحمل 24.280 طنا من مخدر «الشيرا»، والثانية، وهي الأخرى مرقمة بالمغرب، وكانت محملة بـ 23.610 أطنان من المخدر نفسه، وقد عثر عليها مخبأة داخل صناديق خشبية.
وحسب المصدر الاسباني ذاته، فإن الكلاب المدربة هي من استطاعت العثور على هذه الكمية من المخدرات، وقد تم اعتقال السائقين، وهما مغربيا الجنسية، حيث تم وضعهما رهن الاعتقال داخل السجن المحلي بمدينة الجزيرة الخضراء، بعدما اعترفا بحملهما المخدرات من أجل وضعها في أحد المخازن بإقليم الأندلس.
المختار الرمشي (طنجة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق