حوادث

خارج الحدود

أندونيسية قتلت والدتها خوفا من فضح حملها

كيف تتحول مشاعر الحب العميقة تجاه شخص ما إلى سلسلة من مشاعر الكراهية تجاه الآخرين؟.. تقف قصص الحب وراء عدد غير قليل من الجرائم التي يسعى فيها الجاني إلى الاحتفاظ بحبه وحريته بعيدا عن انتقادات الآخرين، ليقوده عقله في النهاية إلى قتل المعارضين لحبه من أفراد أسرته واقرب الناس إليه، معتقدا أن جريمة قتل وسفك الدماء التي ارتكبها هي الوسيلة المثالية لإنقاذ قصة حبه والاستمتاع بها.
تكشف الجريمة عن طبيعة وأسرار المجتمعات المختلفة، ففي الوقت الذي نعتقد فيه أن العلاقات الغرامية بين الشباب والفتيات أمر عاد في المجتمعات الغربية، تكشف سجلات الجريمة أن الأمر ليس بتلك السهولة لدى العديد من الأسر التي تعارض دخول الفتيات المراهقات في علاقات غير مشروعة، لينتهي الأمر بجريمة قتل بشعة تصدم الجميع.
متهمة من نوع خاص، بدأت محاكماتها وهي حامل في الشهر الثامن إلا أن ظروف حملها وصحتها لم تدفع أي شخص للتعاطف معها، نظرات عينيها حادة وجريئة، دموعها لم تنجح في إخفاء تلك النظرات القوية، يدها لا تكف عن لمس بطنها مثل أي أم على وشك الولادة تحاول منح جنينها الأمان ولكن لم ينجح هذا المشهد الإنساني في محو جريمتها البشعة من ذاكرة المتابعين لها.
يتابع الرأي العام الأمريكي محاكمة هيذر ماك، وعمرها 19 سنة فقط، بعد اتهامها بقتل والدتها في جريمة بشعة قامت فيها بقتلها والدتها ومحاولة التخلص من جثتها لإخفاء سر حملها في الأشهر الأولى، كما مثل صديقها الأمريكي تومى شيفر وعمره 21 سنة أمام المحكمة الأندونيسية بعد إدانته بقتل والدة صديقته شيلا ويس -61 سنة- بسبب معارضتها قصة حبهما.
خطة محكمة
عثرت الشرطة الأندونيسية على جثة الأم «شيلا» التي تعمل في مجال الخدمات الاجتماعية ملقاة في حقيبة خارج فندق بمنتجع بالى، ووقعت أحداث الجريمة تحديدا في غرفة منتجع سانت ريجيس بالى وسجلت كاميرات المنتجع السياحى، مواقف عديدة للقتيلة برفقة ابنتها وصديقها وهم يدخلون في نقاشات حادة كما رصدت الكاميرات النقاش الأخير بين الأم وابنتها وصديقها لينتهي الجدل بدخولهم إلى غرفة الأم بالفندق كما جاء في رواية أحد الشهود، لتختفي الأم تماما عن الأنظار ورصد الشهود حالة الاضطراب التي أصابت الشاب والفتاة بعد خروجهما من الفندق حاملين حقيبة ضخمة، اتضح في ما بعد أنها تحمل جثة الأم التي تعرضت إلى ضربات شديدة أفضت إلى موتها، ثم قاما بلفها بغطاء السرير ووضعاها داخل الحقيبة الصلبة وطلبا سيارة أجرة خارج الفندق ليضعا فيها الحقيبة أو الصندوق الصلب، وأكد المتهم للسائق أنه نسي شيئا في حجرة الفندق وسيعودان في الحال إلا أنهما غابا تماما عن الأنظار ليلاحظ السائق وجود دماء تتساقط من الحقيبة فسارع بالاتصال بالشرطة لتكشف عن وجود جثة بحقيبة سيارته.
انتقل الشاب والفتاة إلى فندق آخر في محاولة للاختفاء عن الأنظار ثم العودة إلى الولايات المتحدة الأمريكية قبل فضح أمرهما، إلا أن الشرطة ألقت القبض عليهما أثناء وجودهما في فندق آخر ليتم استجوابهما وتتوالى سلسلة من الأكاذيب قال فيها المتهمان إنهما تعرضا للضرب والاختطاف من قبل عصابة مسلحة بالمنتجع ولكن نجحا في الهرب قبل أن ينقذا والدة هيدر ماك.
جلسة درامية
وصفت الصحف الجلسة الأولى لمحاكمة الابنة القاتلة وصديقها بحلقة مليئة بالدراما والمفاجآت، التي بدأت باعتراف الأمريكى تومي شيفر، بكراهيته الشديدة لوالدة صديقته، التي رفضت علاقتهما منذ البداية وعند علمها بخبر حمل ابنتها هددتهما بقتل الجنين وعدم اكتمال الحمل لأن علاقتهما مرفوضة من البداية، وأكد شيفر أنه سافر من أمريكا إلى اندونيسيا خصيصا ليلتقي بوالدة صديقته ليقنعها بقصة حبهما إلا أنها بادرت بالاعتداء عليه بعنف، وهو الأمر الذي اضطره للاستعانة بطبق زجاجى ضخم في المرة الأخيرة للقائهما سويا محاولا الدفاع عن نفسه بعد سماعه كلماتها التي تصفه بالفقير والأسود، معتبرا أنها أهانته بصفات عنصرية زادت من غضبه لينتقم منها على الفور ويعاقبها بالقتل، ليصبح متهما بجريمة القتل من الدرجة الأولى وتحديد تهمة الابنة بالقتل أو التحريض عليه.
مواقع

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق