الأولى

قتيل في حرب باعة متجولين بالبيضاء

الجريمة سببها نزاع حول مكان بسوق عشوائي بين أربعة أشقاء وبائع أسماك

أحالت الشرطة القضائية لعين الشق بالبيضاء، أخيرا، على الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف، شقيقين متهمين بجناية الضرب والجرح المفضيين إلى الموت، راح ضحيتها بائع سمك بسوق عشوائي بسيدي معروف.
وحسب مصادر «الصباح»، فإن الضحية، البالغ من العمر 26 سنة، يمتهن بيع السمك بسوق عشوائي بدوار سيدي الطيبي بسيدي معروف،  اختلف مع أربعة أشقاء، يمتهنون بيع السمك أيضا، بسببه عرض الضحية لسلعته بمكان بالسوق، اعتبره الأشقاء مخصصا لهم.
وأكدت المصادر أن ما زاد احتقان الوضع ووقوع الجريمة، وجود خلاف سابق بين عائلة الضحية والمتهمين، إذ سبق لأحدهم أن اعتدى بالضرب والجرح على شقيقة الضحية، في وقت سابق، قبل أن تتنازل عن متابعته أمام القضاء بعد وساطات سكان الحي.
وفي تفاصيل الجريمة، أفادت المصادر أن الضحية انتقل إلى السوق العشوائي حاملا بضاعته من الأسماك، وعندما شرع في عرضها، تفاجأ بأربعة أشقاء، يحترفون التجارة نفسها، يطالبونه بالتخلي لهم عن المكان الذي يعرض فيه تجارته، بحكم أنه في ملكيتهم، حسب أعراف السوق العشوائي.
وأكدت المصادر أن الضحية رفض الانصياع لطلبهم، وتمسك بعرض تجارته بحكم أن السوق عشوائي ولا مكان قارا فيه لأي بائع، وهو ما أغضب الأشقاء، الذي دخلوا معه في ملاسنات، قبل أن يتحول الوضع إلى تشابك بالأيدي و«ترمضينة» استعملت فيها أسلحة بيضاء.
وشددت المصادر على أن الضحية قاوم الأشقاء الأربعة في المواجهة، وهو ما زاد غضبهم، ليوجه له اثنان منهم طعنات بسكين، سقط إثرها أرضا. وما زاد في استفحال الأمر، أن شقيقا ثالثا وجه له ضربات بأداة وزن من فئة كيلوغرام على رأسه، قبل أن يختم فصول الجريمة بطعنة أخرى للضحية أمام اندهاش زوار وباعة السوق العشوائي.
وشددت المصادر على أن مواطنين حاولوا تقديم إسعافات للضحية، لكنهم اكتشفوا أنه فارق الحياة في مكان الحادث. وفر الأشقاء من مكان الجريمة، قبل أن يتم إيقاف ثلاثة منهم من قبل الشرطة، في حين ما زال الرابع في حالة فرار، وصدرت في حقه مذكرة بحث.
وقالت المصادر إن الشرطة أفرجت عن أحد المتهمين خلال استماعها إلى الموقوفين الثلاثة، إذ تبين من خلال البحث معه وتصريح شقيقيه وشهادة الشهود، أن لا يد له في الجريمة وأن تدخله كان بهدف فض النزاع قبل أن تتطور الأمور إلى الأسوأ.
وبعد تعميق البحث مع المتهمين، أحيلوا على النيابة العامة بمحكمة الاستئناف للنظر في المنسوب إليهم.
وكشفت  المصادر أن التشريح الطبي الذي أجري على جثة الضحية، بتعليمات من النيابة العامة، سجل أن الضحية فارق الحياة متأثرا بالضربات التي وجهها أحد المتهمين إلى رأسه بأداة الوزن، ما تسبب له في نزيف داخلي حاد عجل بوفاته في مكان الجريمة.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق