خاص

%من الواردات تخضع للمراقبة العينية12

ست آمريات بالصرف بميناء البيضاء تتكلف بمراقبة الواردات

تشير أصابع الاتهام مباشرة إلى مصالح إدارة الجمارك و الضرائب غير المباشرة، عندما يتعلق الأمر بالمنتوجات الغذائية الفاسدة المستوردة من الخارج. لكن مراقبة الواردات يتداخل فيها عدد من الإدارات الأخرى، مثل وزارات الفلاحة والصيد البحري، والتجارة والصناعة، والصحة، حسب طبيعتها. فعندما يتعلق الأمر ببضاعة تتطلب ترخيصا من إدارات أخرى، فإن  المفتش المكلف بمعالجة الملف يلزم صاحبه بضرورة الإدلاء بترخيص من الإدارة المعنية، مثل ترخيص من وزارة الفلاحة إذا كان الأمر يتعلق بمواد استهلاكية أو ترخيص المواءمة من وزارة الصناعة. ولا يمكن أن تمر البضاعة في حال عدم تمكين إدارة الجمارك من الترخيص المطلوب، وفي حال منح الإدارة المعنية الترخيص، فإن إدارة الجمارك لا يمكنها أن تتدخل لمنع البضاعة من ولوج الأسواق خارج الاختصاصات المخولة لها قانونا، والمحددة في مدونة الجمارك. وإذا لم يتمكن المستورد من الحصول على الترخيص فإن البضاعة تظل محتجزة في الميناء، وهناك حالتان، إما أن يقرر صاحب البضاعة إعادة تصديرها إذا سمحت له بذلك السلطات المكلفة بمراقبتها، وفي هذه الحالة لا تتدخل إدارة الجمارك، أو يطلب إتلافها، وفي هذه الحالة تجتمع لجنة مشكلة من ممثلين عن إدارة الجمارك، و “مارسا ماروك”، أو “سومابور” والأمن وجميع المتدخلين في الميناء، وتقرر اللجنة إتلاف البضاعة، بعد الاطلاع  على طبيعتها ودواعي عدم منح التراخيص المطلوبة، وتحدد اللجنة طريقة الإتلاف، حسب البضاعة، كما تحدد اللجنة مع صاحب البضاعة التاريخ الذي ستجري فيه عملية الإتلاف. وخلال الموعد المحدد تجتمع اللجنة مرة ثانية وتصاحب البضائع من الميناء إلى المكان المقرر، ويحضر أعضاؤها إتلاف البضاعة و ينجز محضر بذلك. تسهر على عمليات الاستيراد مصلحة تتفرع عنها ستة آمريات بالصرف، يقصدها المعنيون من أجل إتمام عمليات الاستراد بعد إمداد الإدارة بالوثائق المطلوبة. وهناك نوعان من المراقبة، إما الاكتفاء بمراقبة الوثائق، أو المراقبة العينية من خلال. معاينة البضائع المستوردة للتأكد من صحة المعلومات التي يصرح بها المستوردون والمعشرون لدى مصالح الإدارة.
وتحدد كيفية مراقبة البضائع المستوردة عن طريق البرنامج المعلوماتي “بدر”. وعموما، فإن البضائع التي تخضع لمراقبة الوثائق فقط من خلال معاينتها تمثل، حسب معطيات إدارة الجمارك، 88 % من البضائع المستوردة، في حين يكتفي المفتشون بالمراقبة العينية بالنسبة إلى 12 %. ويمكن أن تتحول المراقبة من الوثائق إلى افتحاص العينات في حال الشك في بعض التصريحات المقدمة لمصالح الجمارك، لكن لا يمكن تغيير طبيعة المراقبة في حال تقرر اعتماد الفحص العيني للبضائع.
ويمكن للمسؤولين الجمركيين، إذا ما تبين لهم ضرورة البحث الفعلي للبضاعة، أن يخضعوها للمراقبة الفعلية، رغم أن النظام المعلوماتي حدد بشأنها مراقبة للوثائق فقط، كما يمكن أيضا للمفتش المكلف بمعالجة ملف معين أن يقترح على مسؤوليه المباشرين المراقبة الفعلية للبضاعة، إذا تبين له من خلال معالجته للملف المتعلق بها وبالمعطيات المصرح بشأنها أنها تتطلب مراقبة فعلية.
عبد الواحد كنفاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق