خاص

أزيد من 350 وحدة حاصلة على اعتماد “أونسا”

< كيف تستعدون لتدبير مراقبة المنتوجات الغذائية في رمضان؟
< إذا كان رمضان موسم الاستهلاك والإنفاق لدى جميع الأسر،

فإنه يمثل بالضرورة فرصة تجارية لمروجي المواد الغذائية الفاسدة، الذي يصرفون منتوجاتهم في خضم رواج الأسواق ونقاط البيع، الأمر الذي يصعب عملية تتبع أثر المواد الغذائية خلال سلسة التسويق، والتأكد من منشأها، باعتبار تنوع منابع هذه المواد، بين التهريب والإنتاج المحلي.
وتستغرق عملية الاستعداد لمواجهة تحديات المناسبة المذكورة شهرين كاملين، يتم خلالهما برمجة عمليات المراقبة على الوحدات الإنتاجية وفي المنافذ الحدودية، خصوصا لتغطية حركة الاستيراد، إضافة إلى عمليات المراقبة الميدانية في إطار اللجان المختلطة التي تنسقها وزارة الداخلية، إذ تجيش المديرية الجهوية للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بجهة الدار البيضاء، نصف مواردها البشرية في عمليات المراقبة، أي حوالي 65 مراقبا، من أصل 130 موظفا يعملون بالمديرية.
< ما هي مقاربتكم الإستراتيجية لمكافحة المواد الغذائية الفاسدة في السوق؟
< يتعين من أجل التعرف على الإستراتيجية الخاصة بمكافحة المواد الغذائية الفاسدة في الأسواق، التأكيد على أن القانون رقم 07 28- المتعلق بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، يثبت المسؤولية المباشرة للمنتج عن تسويق المنتجات الفاسدة، إذ ترمي مقتضيات هذا القانون إلى عدم السماح للمنتج إلا بتسويق المنتجات السليمة، فيما تعتبر مراقبة المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية للمنتج بعدية، إذ يفرض الإطار التشريعي المذكور على  المنتج اعتمادا أو ترخيصا، مرتبطا بدفتر تحملات صارم وحملات مراقبة دورية، تصل إلى ست حملات وسبع سنويا، بهدف مراقبة ظروف الإنتاج قبل طرح المنتوج في السوق.
ويفترض الاعتماد، الذي تتوفر عليه أزيد من 350 وحدة إنتاجية في جهة الدار البيضاء الكبرى، مجموعة من المعايير والشروط، إذ يتعين على المنتج أن يثبت مصدر المواد الأولية المستخدمة في الإنتاج، وتسويق المنتوج في مكان مرخص، إضافة إلى احترام العنونة في المنتوج، المحددة في مرسوم يفرض عرض تاريخ انتهاء صلاحية المنتوج ومكوناته، كما نعمل على تسيير جولات تفتيشية لحجز المنتجات الغذائية عير الصالحة للاستهلاك وإتلافها، وتفتيش الوحدات الإنتاجية المعتمدة أو المرخصة مرتين في السنة على الأقل.
< كيف تتواصلون مع المستهلك لتوعيته حول تجنب استهلاك المواد الفاسدة؟
< يعمل المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية عموما، عبر مختلف قنوات التواصل، من أجل تحسيس المستهلك بأهمية دوره في مكافحة المنتجات الغذائية، عبر رقم أخضر وضع رهن إشارته من قبل المكتب من أجل الإبلاغ عن الممارسات التي تهدد سلامة المستهلك، وكذا عبر برنامج إذاعي تحت اسم “زيد هادي في بالك” ونشرات مكتوبة، تعرف المواطنين بعمليات المراقبة والتفتيش التي يجريها المكتب، وإقناعهم بالدور المهم الذي يطلع به في ضمان سلامة صحتهم.
هذه الجهود التواصلية أثمرت نتائج إيجابية نسبيا، إذ لوحظ خلال الفترة الأخيرة تحول في سلوك المستهلك، من خلال حرصه على الاطلاع على عنونة المنتوجات التي يقتنيها من السوق، وكذا تفاعله بالشكايات حول ترويج المواد الغذائية الفاسدة، الأمر الذي يؤشر على تطور وعي المستهلك بأهمية السلامة الصحية للمنتوجات الغذائية التي يستهلكها.
* مدير عام المديرية الجهوية للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بجهة الدار البيضاء الكبرى
أجرى الحوار: ب . ع

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق