حوادث

ثمانية مسؤولين بسطات أمام القضاء

التزوير في محرر رسمي يطارد ممثلي الادارة الترابية والأمن والوقاية المدنية والوكالة الحضرية

وضع قاض من الدرجة الاستثنائية، متقاعد، أخيرا، شكاية لدى الوكيل العام باستئنافية سطات، في مواجهة ثمانية مسؤولين بإدارات مختلفة، موضوعها “الطعن بالزور في محضر معاينة أنجز على محل المشتكي”.

 

ووفق معطيات حصلت عليها “الصباح”، فان وضع الشكاية بمكتب ممثل سلطة الاتهام تحت عدد 265.15 ش، تزامن مع حضور قائد الملحقة الادارية الأولى بسطات لدى المسؤول عن سلطة الملاءمة، المشتكى به من لدن القاضي سالف الذكر بخصوص “تبديد مال خاص والسرقة بناقلة، والاحتجاز والتعذيب، ومحاولة الهدم، والعنف الصادر عن موظفين أثناء قيامهم بعملهم”، ما رجحته مصادر، مواصلة البحث في الموضوع، والاستماع الى القائد سالف الذكر بخصوص المنسوب إليه.

والتمس المشتكي من الوكيل العام للملك باستئنافية سطات “حجز أصل الوثيقة المطعون فيها بالزور”، في إشارة إلى محضر معاينة مخالفة بناء دونها أعضاء اللجنة المشتكى بهم، من بينهم خليفة قائد الملحقة الإدارية الأولى وممثل باشوية سطات، والأمن الوطني والوقاية المدنية، وقسم التعمير والبيئة بعمالة المدينة والمديرية الجهوية للسكنى وسياسة المدينة والوكالة الحضرية، بالإضافة إلى إحالة الشكاية على الضابطة القضائية للبحث والتحري في موضوعها.

وجاءت الشكاية بعدما تمكن المشتكي من الحصول على نسخة من محضر معاينة أنجزته اللجنة سالفة الذكر بتاريخ 22 ماي الماضي، بعد ما اعتبرته الشكاية أن “المسؤول الترابي لعمالة سطات تبين له أن المشتكي وثق عمليات الاعتداء عليه بمعاينات قضائية وشهود وصور، ووجود شكايتين في الموضوع لدى الوكيل العام بتاريخ 21 و28 من الشهر الماضي، جعلت ممثل الإدارة الترابية يبادر إلى تعيين لجنة إقليمية مختلطة مكونة من المشتكى بهم”.

واعتبر بوشعيب عسال، قاضي التحقيق بالغرفة الثانية باستئنافية سطات سابقا أن عدم ولوج المشتكى بهم إلى المنزل تبعا لأمر استجواب ثلاثة منهم بأمر من رئيس المحكمة الابتدائية، أدى بهم إلى تغيير الحقيقة عندما اعتبروا سطح المنزل طابقا ثالثا ينقصه السقف، وأكد في شكايته أن مسألة “تغيير الحقيقة تمت بسوء نية بدليل عدم استدعاء صاحب المنزل الغرض منها إنجاز مخالفة وهمية، ما يعد تزويرا في محرر رسمي”. واستهل المشتكي شكايته المرفقة بعدد من محاضر مفوض قضائي وخبير محلف ورخصة البناء والتصميم المصادق عليه، (استهلها) بدفوعات اعتبرها “عيوبا شكلية وخرقا سافرا للقانون ارتكبها المسؤول الترابي لعمالة إقليم سطات”، من أهمها “إيفاد لجنة دون استدعاء مالك المنزل، ووضع خليفة قائد رئيسا للجنة يعد خرقا للمادة 64 من قانون التعمير، لأن خليفة القائد ليس ضابطا للشرطة القضائية وغير مختص في المعاينة، فضلا عن أنه مشتكى به رفقة القائد وعدد من أعوان السلطة”.

وجاءت الشكاية سالفة الذكر في إطار تطورات قضية ما أضحى يعرف بإقليم سطات بـ “الشطط في السلطة في مواجهة قاض”، كان من نتائجه وضع شكاية بقائد الملحقة الإدارية الأولى بسطات وخليفته وعدد من اعوان السلطة من لدن قاض متقاعد، باشرت فيها الشرطة القضائية مسطرة البحث، ومازالت رهن تدابير البحث التمهيدي، وجعلت القاضي سالف الذكر يعقد ندوة صحافية لتسليط الضوء على القضية، واستنجد بملك البلاد “لحماية القانون بسطات”.

سليمان الزياني (سطات)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق