وطنية

مواجهة بين الأمن وعدليين احتلوا مساجد

أعضاء من الجماعة استولوا على 14 مسجدا بالجهة الشرقية خارج أوقات الصلاة

تصدت تشكيلات من القوات العمومية، في الساعات الأولى من صباح أمس (الأربعاء)، إلى مئات من الأعضاء المنتمين إلى جماعة العدل والإحسان حاولوا فرض سيطرتهم على مجموعة من المساجد بالجهة الشرقية، بدعوى إقامة شعائر دينية في العشر الأواخر من رمضان.
واضطر رجال الأمن وقوات التدخل السريع وعناصر من القوات المساعدة إلى التدخل في أكثر من 14 مسجدا بوجدة وبركان وجرادة والعيون الشرقية وتاوريرت وعين بني مطهر لإخراج أعضاء معروفين بانتمائهم إلى جماعة العدل والإحسان قرروا البقاء داخلها خارج أوقات الصلاة، دون الحصول على ترخيص من السلطات الإدارية المعنية.
وحاصرت القوات الأمنية عددا من المساجد بوجدة التي تعود نشطاء الجماعة قوانينهم عليها مثل مسجد الريان بحي قادة حسين ومسجد الرضوان ومسجد الشريعة ومسجد حي السمارة، و مسجد الصفة ومسجد السلام ومسجد الإيمان بحي الفتح ومسجد الغفران ومسجد الوحدة ومسجد الخلفاء ومسجد المدينة المنورة ومسجد بنعدي ومسجد معاذ بن جبل.
ورفض نشطاء العدل والإحسان مغادرة المساجد، رغم التحذيرات الموجهة إليهم من قبل رجال السلطة والمسؤولين الأمنيين الذين اشترطوا الحصول على تراخيص من السلطات المعنية تسمح لهم بالبقاء والتجمع، ما رفضه أعضاء الجماعة الإسلامية الذين تشبثوا بحقهم في ممارسة الشعائر الدينية.
وبعد عملية شد وجذب، اضطرت القوات العمومية إلى استعمال العنف المشروع لإخراج هؤلاء بالقوة، وإغلاق هذه المساجد إلى حين دخول أوقات الصلاة، وما تنص عليه عدد من الدوريات الصادرة عن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
وتفرض وزارة أحمد التوفيق عددا من الأحكام لتنظيم مساجد المملكة، من بينها أن  أبوابها لا تفتح إلا قبل دخول وقت جميع الصلوات المفروضة بنصف ساعة،  ويستثنى من ذلك يوم الجمعة، إذ تفتح المساجد الجامعة قبل دخول وقت صلاة الجمعة بساعتين، وتغلق أبوابها مباشرة بعد انتهاء جميع الصلوات بربع ساعة، باستثناء صلاة الفجر، إذ تبقى مفتوحة إلى ما بعد الشروق بربع ساعة، وصلاة المغرب، إذ تبقى مفتوحة إلى ما بعد انتهاء صلاة العشاء.
وتمنع الوزارة استغلال اجتماع الناس في المساجد لدعوتهم لأي تصرف كان، كما يمنع حشدهم لأي تجمعات خارج المسجد، أو استغلال جموعهم وهم خارجون من المساجد لأي غرض مهما كان.
وتحاول الجماعة إلباس اجتماعات التعبئة السياسية في المساجد صبغة دينية، بادعاء أن الأمر يتعلق بممارسة شعيرة الإعتكاف، “إحياء لسنة الرسول (ص) في العشر الأواخر من رمضان، إذ يقضي المعتكفون خلال تلك الأيام والليالي وقتهم في الصلاة وتلاوة القرآن والذكر والدعاء”.
وحسب مسؤول بمندوبية الدار البيضاء، فإن الوزارة لا تمنع ممارسة هذه الشعيرة في عدد من المساجد، لكن في وجود تنظيم لمواعد فتح وإغلاق هذه المؤسسات الدينية ومنع استغلالها لأهداف سياسية من قبل أفراد أو جماعات.
وكان عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبر عن موقف واضح من احتلال المساجد في العشر الأواخر من رمضان، حين قال “عندما ننتهي من حل مشاكل المغاربة سنتفرغ للاعتكاف بالمساجد”.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض