الأولى

الاستعلامات تشن حربا على المتربصين بالملك

اعتقال العشرات قدموا من الرباط وخططوا للقاء الملك والحصول على هبات

شنت المصلحة الولائية للاستعلامات العامة بالبيضاء، خلال أربعة أيام الماضية، حربا على المتربصين بالملك، بعد أن ارتفع عددهم وتسبب في إحدى جولاته الخاصة في عرقلة سير موكبه.

وكشفت مصادر مطلعة لـ «الصباح» أن عشرات الأشخاص اعتقلوا خلال الفترة سالفة الذكر، خلال تربصهم بالملك خاصة في كورنيش عين الذئاب وبعض الشوارع التي اعتاد الملك المرور منها، كما تم حجز مجموعة من السيارات التي كان المتهمون يستعملونها في عمليات الترصد.
وقالت المصادر ذاتها إن أغلب الموقوفين يتحدرون من الرباط، وإنهم اعتادوا تعقب الملك أينما حل وارتحل، مضيفة أنهم كانوا يعملون على شكل مجموعات تتحرك على متن سيارات في ملكية بعضهم، وتتعقب خطوات الأمن وتحركاته لمعرفة الأوقات التي سيقوم فيها الملك ببعض الجولات الخاصة.
وكشفت الأبحاث، التي أجرتها الفرقة الجنائية بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية، أنهم يوزعون الأدوار في ما بينهم، إذ تتكلف كل مجموعة بالتحرك في مكان محدد، وبعد أن تتمكن إحداها من مصادفة الملك في طريقها أو تحصل على معلومة بتوجهه إلى شاطئ عين الذئاب بالخصوص، تربط الاتصال بباقي المجموعات للانتقال إلى مكان وجوده. ويتظاهر الموقوفون، حسب معطيات أبحاث وتحقيقات عناصر الأمن، بأنهم مواطنون، التقوا الملك صدفة، قبل أن يتقربوا منه ويبدؤوا في ترديد عبارة «الله ينصر سيدي»، على أمل أن يشير لهم بالقدوم نحوه، وأحيانا ينزل شخص من السيارة ويتوجه نحو الملك حاملا مجموعة من بطاقات التعريف الوطنية الخاصة بأصدقائه، أو ببعض الأشخاص الآخرين الذين يتوسط لهم مقابل مبالغ مالية.
وكشفت الأبحاث الأمنية أن بعض الموقوفين تحولوا إلى محترفين في التربص بالملك، إذ أن بعضهم سبق أن أوقف في مرات سابقة وحرر له محضر ثم أخلي سبيله، في حين أن بعض الموقوفين من ذوي السوابق القضائية في مجال تكوين عصابة إجرامية والضرب والجرح المؤدي إلى عاهة مستديمة والسرقة الموصوفة وترويج أوراق بنكية مزورة.
وفيما اعترف البعض بتهمة التربص أثناء العمل النظامي باستعمال طرق احتيالية من أجل الحصول على هبات من الملك لفائدته أو لفائدة الغير، نفى آخرون التهم الموجهة إليهم، معتبرين أنهم كانوا يتجولون بشكل عاد بشاطئ عين الذئاب ولم يكونوا يعتزمون التربص بالملك.  
وخلف حجم الاعتقالات ردود فعل بعض عائلات المعتقلين، إذ نظم أفراد منها وقفة احتجاجية، أول أمس (الاثنين)، أمام المحكمة الابتدائية الزجرية بالبيضاء، رافعين صور الملك وحاملين لا فتة تظهر أنهم أسر محبي أمير المؤمنين ومطالبين جلالته بإخلاء سبيل أقاربهم المعتقلين.
الصديق بوكزول

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق