بانوراما

فهيد يقيم حفل عرسه في سطح الجيران

الفكاهي قال إن زواجه كان تقليديا وبتشجيع من والديه

تعتبر الحياة الخاصة للوجوه المعروفة مصدر اهتمام جمهورهم، إذ لا تقل قيمة عن الأهمية التي يستأثر بها جديد أعمالهم وتتويجاتهم، وغيرها من الأخبار المرتبطة بمجال اشتغالهم.
وفي الوقت الذي تفضل فيه كثير من الوجوه المعروفة أن تبقى حياتها الخاصة بعيدة عن الأضواء، فإن أسماء أخرى لا تمانع في أن تشارك جمهورها تفاصيل أحداث لا تنسى بحلوها ومرها.
ومن جملة التواريخ التي شكلت نقطة تحول في الحياة الخاصة لعدد من الشخصيات المعروفة يوم الاحتفال بالزفاف، وما ارتبط به من مظاهر الفرح وبداية مرحلة جديدة بعد الارتباط بشريك العمر.
ومن خلال سلسلة “يوم زفافي” سيفتح عدد من الوجوه المعروفة قلوبهم لقراء “الصباح”، لتستعيد رفقتهم تفاصيل من احتفالها بليلة العمر، وقصة لقائها بالنصف الآخر.
ورغم اختلاف أجواء الاحتفال بيوم الزفاف بالنظر إلى العادات والتقاليد للمنطقة التي ينتمي إليها كل ضيف من ضيوف السلسلة التالية، إلا أن قاسمها المشترك يبقى هو تقاسم لحظاتها مع جمهورها.

ينطبق مثل “آش خصك … خاتم آمولاي” على تفكير الفكاهي عبد الخالق فهيد في الزواج منذ أربع وعشرين سنة، إذ لم تكن ظروفه المالية تسمح بذلك، لكنه اتخذ خطوة وصفها بالجريئة رغم أنه لم يكن يعرف كيف ستكون نتائجها.
قال الفكاهي عبد الخالق فهيد إنه قرر الزواج من سمية التي كانت صديقته، وأصر أنه في حاجة إلى “خاتم أمولاي”، رغم أنه لم يكن لديه عمل قار حينئذ، لكن بتشجيع من والديه وأسرته تقدم لخطبتها.
كانت بداية عبد الخالق فهيد في الساحة الفنية في أواخر الثمانينات، أما زواجه فكان في بداية التسعينات، في خطوة قال عنها إنها صارت جنبا إلى جنب مع العمل الفني، ليأتي البحث عن شهرة أوسع في مرحلة لاحقة.
واحتفل عبد الخالق فهيد بزفافه في “سطح” الجيران، الذين رحبوا بذلك، خاصة أن الأسر المغربية في تلك الفترة كانت تتضامن مع بضعها أكثر من الوقت الراهن، حسب رأيه.
وبوسائل بسيطة من بينها وضع غطاء بلاستيكي كبير “باش” بسطح بيت الجيران، وكذلك “هيدورات” و”مانطات” في الأماكن التي تتسلل منها أشعة الشمس، واستعمال قنينات ماء كبيرة لتثبيت غطاء السطح، تمت أجواء الاحتفال وسط سعادة ودعوات الجميع لهما بالتوفيق في حياتهما الزوجية.
وفي إحدى زوايا سطح الجيران كانت “الطباخة” تعد أطباقا تقليدية احتفاء بالمناسبة بعد أن تم وضع ستار حول الزاوية ذاتها، والتي كان المدعوون يعرفون مسبقا ماذا سيتناولون من أطباق في ما بعد، من خلال رائحتها المنبعثة في كل أرجاء السطح، على حد قول عبد الخالق فهيد.
وكان حفل زفاف عبد الخالق فهيد على النمط التقليدي، إذ لم يكن عدد المدعوين محددا ولم يكن هناك أي تخوف من أن يكون الأكل المحضر غير كاف لهم، كما هو الشأن اليوم في الأعراس المغربية التي باتت تستعين بخدمات مموني الحفلات، يقول عبد الخالق فهيد.
ولم يخل حفل زفاف عبد الخالق فهيد وسمية من لحظات للتعبير عن دخولهما حياة الزوجية، فقد كان عدد من نساء عائلته يقدمن فقرات غنائية شعبية وكأنهن فرقة ل”العونيات”، على حد قوله، بالنظر إلى إتقانهن العزف على الآلات التقليدية والغناء.
وتميزت أجواء حفل زفاف عبد الخالق فهيد ببساطتها، لكنها لم تخل من مفاجآت تمثلت في مشاركة عدد من الأسماء المعروفة في الوسط الفني فرحته، ومن بينهم محمد الخياري والثنائي عبد الإله عاجل وحسن فلان ومجموعة “مسناوة”.
أما الحديث عن شهر العسل، فكان أمرا لا يمكن التفكير فيه نهائيا، يقول عبد الخالق فهيد، الذي كان زواجه بطريقة تقليدية على غرار والديه.
واعتبر عبد الخالق فهيد أن قرار زواجه حينئذ كان موفقا رغم الظروف المالية المزرية التي جعلته يقطن في غرفة في بيت والديه، ليتمكن في ما بعد من تحقيق استقلالية بعد أن تحسنت ظروفه في ما بعد، واستطاع أن يحقق لأبنائه أشرف وأيوب وملاك وضعا أفضل من الذي عاشه.
أمينة كندي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق