fbpx
خاص

“الكفتة” ومشتقات الحليب قد تسبب تسممات

طبيب  عام قال إن استهلاك الأسماك المعلبة المهربة قد تؤدي إلى التسمم القاتل

أكد الدكتور سمير إبراهيمي، طبيب عام، أن التسممات الغذائية المسجلة خلال رمضان، لا علاقة لها بالصوم، بل بتزامن ذلك مع فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، في ظل  ارتفاع الإقبال على مختلف الأنواع الغذائية، دون التأكد من سلامتها الصحية. وأكد  ابراهيمي  في حديثه مع  «الصباح»، أن الإقبال على  استهلاك المواد المهربة التي تكون في الكثير من الأحيان فاسدة، يؤدي  إلى تسممات  قاتلة. في ما يلي  نص الحوار:

<  ما هي أنواع  التسممات الغذائية المسجلة في رمضان؟
<  في البداية أريد التأكيد، أن الصيام لا يؤثر على جهاز المناعة لدى الصائم، وفي هذا الإطار فإن الدراسات العلمية التي أجرتها مؤسسة الحسن الثاني للأبحاث العلمية الطبية عن رمضان، خلصت إلى أن المعطيات البيولوجية لا تؤثر على نظام المناعة عند الإنسان الصائم.
وبخصوص تنامي نسبة التسمم الغذائي لدى المواطنين خلال رمضان، فهي  مرتبط بالدرجة الأولى بتزامن شهر الصيام مع فصل الصيف، إذ يعرف جسم الإنسان خلال هذه الفترة حالة اجتفاف كما أن التسمم الغذائي يتسبب  بدوره في اجتفاف مضاعف لجسم المصاب والتقيؤ أو الإسهال أو هما معا، كما أن تلوث الطعام بالجراثيم الضارة يزداد كلما ارتفعت درجة حرارة ، لأن الجراثيم تتكاثر بشكل أسرع.
ولهذا فان تسمم الصائم في فصل الصيف أكثر خطورة مما يلزمه الإفطار بشكل إجباري لتناول الكميات الكافية من السوائل لتعويض ما يفقده الجسم من سوائل وأملاح، ولتفادي أي مضاعفات صحية حادة قد تصل إلى حد فقدان المريض للوعي.
<  كيف يمكن أن تحصل تلك التسممات؟
<  إن التسمم الغذائي في مجمله مرتبط أساسا بطريقة حفظ المنتوجات الغذائية خلال رمضان، إذ يتزايد الطلب على العديد من الأنواع الغذائية، مما يتسبب في ظهور تعفنات في الجهاز الهضمي ناتجة عن تناول أغذية تحتوي على جراثيم بكتيرية أو سموم تفرزها بعض الجراثيم.
ولعلاج التسممات الغذائية التي تتسبب في البكتيريا يتطلب الأمر المضادات الحيوية والارتواء، أما فيما يخص التسمم الناتج عن الفيروسات فتتطلب هذه الحالات المرضية  الارتواء فقط بدون الحاجة إلى المضادات الحيوية.
<  الأكيد أن هناك طرقا  لتفادي الإصابة بتلك التسممات، ما هي؟
<  يجب على الصائمين خلال رمضان والذي يتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة، اتخاذ مجموعة من الاحتياطات اللازمة، وتفادي اقتناء المواد الغذائية المهربة بشكل عام، باعتبار أنها لا تخضع للمراقبة الصحية من طرف المصالح المعنية نظرا لطريقة وصولها إلى الأسواق.
كما أنصح المواطنين الذين يعمدون إلى تناول وجباتهم الغذائية في المطاعم والمحلات التجارية، تفادي اللحم المفروم (الكفتة) ما أمكن، لتعرضه الشديد للبكتيريا مع طول مدة عدم استهلاكه، بالإضافة إلى تفادي استهلاك الحليب ومشتقاته التي لا تحتمل درجة الحرارة المرتفعة.
< هل المواد المعلبة يمكن أن تشكل خطرا؟
<  بطبيعة الحال، يجب الانتباه إلى استهلاك الأسماك المعلبة خصوصا المهربة منها، إذ أن عدم التحقق من تاريخ انتهاء صلاحيتها وشروط حفظها، قد يؤدي بمستهلكيها إلى التسمم القاتل لذا يجب تفادي هذه المنتوجات الغذائية بشكل نهائي ضمانا لسلامة صحتنا. وفي الأخير، أنصح المواطنين بالاستهلاك الكافي للماء والسوائل بشكل عام في رمضان، وذلك ما بين 1,5 لتر و 2 لتر في اليوم على الأقل خلال الفترة الممتدة ما بين الفطور والسحور لتجنب اجتفاف الجسم.

أجرى الحوار: عزالدين لمريني (وجدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى