ملف عـــــــدالة

امرأة زعيمة عصابة للسطو على العقارات بأكادير

الشبكة تضم 15 معتقلا  والمتهمة اعترفت بإنجاز وثائق إدارية وإشهادات عدلية صادرة عن أربعة عدول

يجري قاضي التحقيق باستئنافية أكادير تحقيقاته المعمقة مع (ح.أ) التي اعترفت بصنعها لإقرار استنادا على وثائق إدارية وإشهادات عدلية صادرة عن أربعة عدول، مبنية على حقائق باطلة وشهود زور، بمساعدة المتهم (خ-ر). وتمكنت زعيمة عصابة السطو على العقارات بواسطة تلك الإقرارات والإشهادات من استصدار أحكام قضائية تقضي بتصحيح النسب وتسجيل الوفاة لجد المتهمة(ح-أ)، ومن ثم إنجاز عقد إراثة بشهود زور. وجرت المتهمة في واحد من أكبر ملفات النصب بأكادير، 23 متهما إلى العدالة، تم إيداع 16 منهم السجن وإصدار مذكرة بحث وطنية في حق أربعة آخرين ما يزالون في حالة فرار.
ويحقق قاضي التحقيق من خلال البحث التفصيلي مع 15 متهما، بعد أن أحالتهم النيابة العامة في حالة اعتقال، على قاضي التحقيق ومتابعتهم من أجل النصب والتزوير في وثائق عرفية واستعمالها وصنع إقرار يتضمن وقائع غير صحيحة واستعماله وشهادة الزور، إضافة إلى ثلاثة في حالة سراح. ويوجد من بين المتابعين كاتبان عموميان ومقدم، وموظف بالوكالة العقارية ومدير دار الطالب بتارودانت سابقا. هذا، وما يزال البحث جاريا بالاستماع إلى باقي الشهود الذين تمت الاستعانة بهم في الحصول على وثائق إدارية وشهادات عدلية، بينما حررت برقية بحث وطنية في شأن(ر-خ) و(ع-ر)و(أ-ن)و(ا-م)الذين يعتبرون في حالة فرار.
واعترفت (ح-أ) أثناء الاستماع إليها أمام الضابطة القضائية والنيابة العامة وقاضي التحقيق بالمنسوب إليها، مصرحة بأنها قيدت العقارين، بمِؤازرة (خ-ر)، استنادا إلى الوثائق المنجزة بمساعدة مقدم المقاطعة الحضرية ببنسركاو. وسلم المقدم للمتهمة مجموعة من الوثائق مبنية على وقائع غير حقيقية، تم من خلالها تحويل وتقييد العقارين في اسمها بالمحافظة العقارية لأكادير، وأنجز عقد بيع بين المتهمة والمتهم الذي يوجد في حالة فرار، بحضور  شخصين بمكتب موثق، ويتم تسجيل العقارين وتحفيظهما بالمحافظة العقارية، وأصبح في ما بعد في اسم كل من المتهم(ر-خ)و(ع-ر) اللذين أصدرت في حقهما مذكرة بحث وطنية.
واقرت المتهمة في محاضر أقوالها، بأنها لا تملك أي ملك أو عقار بأكادير، وأنها لا تتوفر على أي إرث، وأقرت في أقوالها بأن الملكين العقاريين «لولو» و»أندري روني»لا علاقة لها بهما. وقالت بأن كاتبا عموميا هو من عرفها على المتهم(ر-خ)، وتم إقحامها في الاستيلاء على الملكين العقاريين، حيث شاركته في أطوار عمليات التزوير والنصب واستصدار الأحكام والوثائق الإدارية. وأكدت أنها، وبعد إنجاز كل الوثائق رافقت المعني بالأمر، حيث حصلت على شهادة الملكية العقارية الخاصة بالعقارين، وحرر عقد البيع معه بمكتب موثق، وأنها تسلمت في تلك العملية 20000 درهم فقط، وأنه وعدها بتسليمها 560000 درهم مقابل نجاح العملية. وشهدت عدليا أمام الموثق ومن معه بأنها تسلمت نصف مليون، واعترفت بمساندتها للمتهم (ر-خ)في الاستيلاء على العقارين بطريقة احتيالية بفبركة وتزوير الوثائق الإدارية والعدلية.
وجاء اعتقال زعيمة الشبكة والمتورطين معها، إثر شكاية تقدم بها ورثة المرحومين أولحيان وبالحاج، في شأن التزوير في وثائق رسمية واستعمالها في الترامي على العقار المسمى»لولو»( 914 مترا مربعا)، يتضمن دارا للسكن، ذي الصك العقاري6/س المقيد باسم الورثة. كما تم الترامي بالطريقة نفسها والوسائل نفسها على العقار المسمى(أندري روني) الذي تقدر مساحته ب3042 مترا مربعا، ذي الصك العقاري 6409/م، والمقيد بالمحافظة العقارية باسم الورثة أنفسهم.  وتفيد التحريات والتحقيقات الأولية التي باشرتها الضابطة القضائية بولاية أمن أكادير ، أن وقائع التزوير تمثلت في استصدار حكم بوفاة المرحوم أولحيان بتاريخ 1960، مستغلين ادعاء أن وفاة المرحوم لم يتم التصريح بها وتسجيل الوفاة بالحالة المدنية. ومكنهم هذا من إنجاز عقد الإراثة وتقييده بسجل التركات بالمحكمة الابتدائية لأكادير باسم عدلين. ويتضمن العقد شهادة 12 شخصا شهادة زور. كما تمكنت المتهمة بمؤازرة وكيلها من تقييد عقد الإراثة بالمحافظة العقارية، بعدما استطاعت بواسطة الوثائق التي ساعدها في إنجازها مقدم المقاطعة تصحيح النسب وجعله مطابقا لما جاء في تقييد العقارين بالمحافظة العقارية. كما استطاعت الحصول على بينة النسب عن طريق شهود زور أنفسهم.
محمد إبراهمي (أكادير)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق