ملف عـــــــدالة

المؤبد لعشيقة تزعمت عصابة لقتل خليلها

خلافات بين الطرفين استعانت فيه بذوي السوابق لتقطيع جثة العشيق

دفعت الغيرة الزائدة عن اللزوم، والرغبة في الانتقام، امرأة  في الثلاثينات من عمرها، إلى التخطيط لقتل عشيقها وإنهاء حياته، إذ أعدت العدة اللازمة لذلك، وشكلت عصابة إجرامية، شاركت في تنفيذ جريمة بشعة، كان ضحيتها عشيق، اختار في لحظات معينة أن يضع مسافة بينه وبين عشيقته.
في تفاصيل القضية، لم تستسغ «م.غ» أن يتركها «أ.ب» لحال سبيلها، ويتجه بحثا على من تشاركه فراشه بطريقة شرعية، بعد سنوات من العشرة والاستغلال الجنسي لها، فقررت قتله والتخلص منه، ولو كلفها ذلك أن تقضي ما تبقى من حياتها خلف القضبان.
عاشت «م.غ» حياة قاسية جدا وطفولة مليئة بالحرمان، بعدما توفيت والدتها بعد مرض عضال، إذ تعرضت لسوء المعاملة من طرف زوجة الأب، قبل أن تجبرها الأخيرة على الخروج إلى العمل كخادمة في البيوت، وهي دون سن التاسعة.
ضاقت «م.غ» وهي طفلة، كل أنواع المرارة والتحقير والحرمان، لدى الأسر التي اشتغلت لها.
نقطة التحول في حياة «م.غ» كانت عندما تعرضت في فترة عمرية حساسة للاغتصاب، لتقرر بذلك وضع حد لعمل الاشتغال في البيوت وارتمت في المقابل في عالم الدعارة.
لم تكن «غ.م» قادرة على استيعاب خصوصية عملها الجديد، غير أن مجموعة من رفيقاتها شجعنها على التعاطي مع هذا الوضع والتأقلم معه، إذ سرعان ما تحولت «غ» إلى محبوبة من طرف مجموعة من عشاق الليل ممن تؤنس وحدتهم.
كانت الصدفة وحدها، سببا في التقاء «غ» و»أ»، خلال جلسة خمرية، لتتطور الأمور إلى علاقة عاطفية، صارت حديث كل من يعرفهما، واستمرت هذه العلاقة زهاء سبع سنوات.
كان «أ.ب» يتظاهر بأنه مستعد للارتباط ب «غ» على كتاب الله وسنة رسوله، غير أنه كان يخفي العكس في دواخله، وهو الأمر الذي تأكد للعشيقة، بعدما أصبح لا يسأل عنها إلا لماما، وتراجع اهتمامه بها بشكل كبير جدا، قبل أن تعلم من مقربين منها أن «أ.ب» يستعد للزواج بفتاة أخرى، إذ لم ينكر الأمر عندما التقته.
طالبته «م.غ» بأن يعيد إليها مبلغ مالي سبق وأن أقرضته إليه، غير أنه بدأ يماطلها، وهو ما زاد أجج غضبها وقرر الانتقام منها.
استدعت «م.غ» عشيقها «أ.ب» بعدما أشعرته أنها تود أن تسوي معه وضعية الدين الذي لازال بذمته، وهو ما وافق عليه «أ» دون تردد.
ولج المنزل، وكالعادة وجد المائدة تحتوي على العديد من المأكولات والمشروبات الكحولية.
احتسى العشيقان ما لذ وطاب من المشروبات الكحولية، قبل أن يلتحق بهما كل (ل.ز) و( س.ش) بعد اتفاق مسبق مبرم بينهما وبين العشيقة، توسط فيه المدعو (ل.ج)، الذي كان يقوم بحيازة المخدرات والاتجار فيها. كان «أ.ب» قد أخذ منه الشراب مأخذه، ولم يستطع أن يتمم السهر، ليستسلم للنوم. في تلك اللحظة، قام كل من (ل.ز) و(س.ش) بتكبيل يدي «أ.ب» بخيط كهربائي، بأمر من «العشيقة» التي أمرتهما بخنق أنفاسه، خصوصا وأنه بدأ في مقاومتهما رغم ثمله، وبعد التأكد من وفاة الضحية وللتخلص من الجثة قام الأظناء بتقطيعها إلى عدة أجزاء بواسطة آلات حادة كانت تتوفر عليها العشيقة، وكذا بأكياس بلاستيكية وضعت فيها الأجزاء بعد تنظيفها جيدا من الدماء ثم رميها بالمزبلة البلدية بعد حملها على متن سيارة.
اعتقدت العشيقة، أنها تخلصت من إرث ثقيل، ووضعت حدا لحياة شخص استغل ظروفها، وعبث بجسدها، دون الاكتراث بمشاعرها الآدمية، غير أن العثور على أطراف الجثة، قاد المحققين إلى الوصول إلى مرتكبيها.
بعد العثور على أطراف الجثة، من طرف المحققين، تم الاهتداء إلى تحديد هوية الضحية، ومن تم الوصول إلى عشيقته، التي بدت مرتبكة واعترفت بالمنسوب إليها، قبل أن تقدم تفاصيل ما أقدمت عليه لعناصر الضابطة القضائية، ليتم اعتقال باقي المتهمين، وإحالتهم على النيابة العامة المختصة، بعد إعادة تمثيل الجريمة، إذ قرر ممثل النيابة العامة، متابعتهم من أجل تكوين عصابة إجرامية والقتل العمد مع سبق الإصرار والمشاركة في ذلك وتشويه جثة وإخفاء معالم جريمة، وفقا لفصول المتابعة من القانون الجنائي، قبل أن تصدر غرفة الجنايات حكمها في النازلة بمؤاخذة جميع المتهم من أجل ما نسب إليهم، والحكم على زعيمة العصابة الإجرامية بالسجن المؤبد، في حين تراوحت العقوبة السجنية الصادرة في حق باقي المتهمين ما بين 30 و10 سنوات..
محمد العوال (آسفي)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق