ملف عـــــــدالة

فتيات احترفن السرقة والاتجار في المخدرات

جنوح سميرة انطلق منذ الصغر وطورته في الكبر وأخريات دخلن الجريمة بالصدفة

اضطرت سميرة ذات الاثني عشر ربيعا، إلى الانقطاع عن الدراسة في المرحلة الابتدائية، لتجد نفسها، مضطرة للبحث عن عمل، نظرا لظروف العائلة القاهرة، اشتغلت في البداية خادمة بأحد المنازل، لكن قساوة ربة البيت جعلتها تغادر العمل لتتجه إلى ساحة جامع الفنا، تارة تمد يدها لزوار الساحة وأخرى تقدم بعض المساعدات لباعة المأكولات الشعبية،

قبل أن يقترح عليها خالد بيع الورود للسياح بمنطقة الحي الشتوي، قرب بعض المؤسسات  السياحية، ما وفر لها دخلا ماديا لا بأس به، قبل أن تتحول إلى رئيسة عصابة الباعة الصغار، أحيانا يبيعون الورود وأخرى يقومون بنشل السياح والزوار، حيث تضرب لهم موعدا بإحدى الحدائق رفقة عشيقها خالد لاقتسام الغنيمة، بعد أن اقترح عليها خالد رفقة بعض الفتيات استدراج بعض السياح المخمورين، ليقوم الأطفال بنشل حقائبهم اليدوية أو الهواتف المحمولة والاختفاء بين أشجار « غابة الشباب «.
ظلت سميرة ذات العينين الزرقاوين تستعطف السياح وزوار الملاهي لاقتناء وردة غالبا ما تعمد إلى وضعها بمعطف الزوجة أو المرافقة، حيث يجد الزبون إحراجا في عدم تسليمها بعض الدريهمات، لكن بمجرد أن يستخرج حافظة النقود يقوم أحد الأطفال بخطفها ومغادرة مسرح الجريمة إلى وجهة مجهولة، تتظاهر سميرة بالصياح وطلب النجدة، في وقت يكون الزائر منشغلا بالبحث عن اللصوص.
كانت سميرة تنتقل بين فنادق وملاهي الحي الشتوي إلى أن تم القبض عليها رفقة شركائها وإيداعهم مركز حماية الطفولة الذي ما لبثوا أن تمكنوا من الهرب منه ليلا، ليعودوا إلى ممارسة فعلهم الجرمي بساحة جامع الفنا والأسواق المحيطة بها لا يفرقون بين سائح أجنبي وزائر محلي سوى ما توفره لهم عملية السرقة وبيع المسروق لأحد الأشخاص الذي تورط معهم بعد اعتقالهم من طرف عناصر الشرطة السياحية، ليتم إيداعهم سجن بولمهارز ، وتتحول سميرة إلى متخصصة في السرقة بالنشل رفقة العديد من الشباب .
و لم يكن حال فاطمة من مراكش، أحسن من حال القاصر سميرة، بعد أن وجدت نفسها وراء القضبان بالسجن المحلي بمراكش جراء تورطها رفقة آخرين في عملية سرقة محام داخل مكتبه بمراكش، بعد تكبيله، حيث لاحظت الظنينة التي اعتادت التردد على مكتب الضحية، الذي كان يترافع في قضية تتعلق بأحد أقاربها، استمرار المحامي في العمل، بعد السماح للكاتبة بالانصراف، وشاهدته وهو يضع مبالغ مالية داخل دولاب مكتبه، بالإضافة إلى جهاز حاسوب محمول، وهاتف محمول من النوع الذكي، وهي الأمور التي أثارت لهفة الظنينة، قبل أن تتصل بشريكيها، لتقديم خطة العملية، حيث التحقت المتهمة بمكتب المحامي وبعد انصراف الكاتبة، اتصلت بالمتهمين اللذين تسللا بعد وضع قناعين على وجهيهما، إلى مكتب الضحية وأشهرا في وجهه سكينا من الحجم الكبير، قبل أن يعمد أحدهما إلى وضع لصاق على فمه، وتكبيل يديه، ثم سرقة مبلغ مالي، بالإضافة إلى الهاتف المحمول، والحاسوب المحمول، ليلوذا بالفرار إلى وجهة مجهولة، متظاهرين بعدم معرفة المتهمة الرئيسية التي جرى اعتقالها، من طرف عناصر الشرطة القضائية بمراكش، ومن خلالها تم التعرف على المتهمين الآخرين، وحجز الأجهزة المسروقة في الوقت الذي بدد المتهمون المبلغ المالي الذي تم العثور عليه بدولاب مكتب المحامي/ الضحية .
وخلال فبراير الماضي، تمكنت عناصر الضابطة القضائية المحلية ببلدية إمنتانوت، بإقليم شيشاوة، من فك لغز السرقات المتتالية التي روعت تجار المدينة، بعدما أوقفت فتاة في العقد الثاني من العمر، من أجل تنفيذ عمليات سرقة لمجموعة من المحلات التجارية بالمدينة.
محمد السريدي (مراكش)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق