fbpx
مجتمع

اعتداء على موظف في وزارة الصيد بالمهدية

تعرض موظف تابع للمكتب الوطني للصيد بالمهدية مساء الأربعاء الماضي إلى كسور في الأنف من قبل تاجر أسماك يملك خزانا للأسماك وسط المرسى.

 

وتعود أسباب هذا الاعتداء الذي تعرض له موظف شاب مكلف بضبط وتحديد أوزان الأسماك التي تفد على السوق المركزي لبيع الأسماك بالجملة، إلى رفضه الانخراط في “التلاعب” في الكمية التي سيتم تدوينها في الأوراق الخاصة بالميزان، والمتعلقة بالأخطبوط الذي تحصل فيه تلاعبات وصفها مهنيون بـ”الخطيرة” من قبل بعض الموظفين المحسوبين على وزارة الصيد البحري. 

وفرض هذا الاعتداء، حضور رجال الدرك وسيارة إسعاف نقلت الموظف إلى إحدى المصحات الخاصة. 

وتحاول بعض الجهات النافدة التي تتحكم في سعر الأخطبوط، والتلاعب في تحديد كمياته، وعدم إخضاعه لسلطة “الصنك”، دفع الموظف إلى عدم متابعة المعتدي الذي تسبب له في كسر في الأنف، بعدما “نطحه” بقوة أمام العديد من شهود عيان من مهنيي القطاع الذي يعرف فوضى عارمة في المهدية. 

وناشد مهنيون عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري، ب إيفاد لجنة مركزية من أجل فتح تحقيق في ملفات الفساد التي يعرفها القطاع، خصوصا ما يجري الحديث عنه باستمرار بشأن استفادة أشخاص معروفين بالأسماء من “تلاعبات” بعض موظفي الوزارة بالمهدية في كميات الاخطبوط التي يتم تسويقها بطريقة “مشبوهة” لا تخضع للمعايير القانونية. ويعتبر مشكل الضمان الاجتماعي وغياب التغطية الصحية من بين المشاكل التي تؤرق بحارة المهدية، الذين يوجهون اصابع الاتهام الى مسؤولي المكتب الوطني للصيد البحري الذين يتواطؤون  مع أصحاب المراكب الذين لا يصرحون بالكميات الحقيقية المصطادة. كما أن كميات كبيرة من الأسماك لا تدخل الى السوق، لكي تخضع الى المزاد العلني، طبقا للقانون المتعلق بتسويق السمك. 

وإلى جانب التلاعب في الكميات المصطادة، لا يصرح بعض أصحاب مراكب الصيد الساحلي للضمان الاجتماعي بالأجور الحقيقية للبحارة، إذ  يصرحون بمبلغ 600 درهم أجرة شهرية للبحار، رغم أن  مدخول الاخير يفوق هذا المبلغ بكثير. 

وكشف مصدر مطلع لـ”الصباح”، أن ما يسجل في الفاتورات  بالسوق الرسمي للمهدية، لا يمثل سوى نصف ما يتم جلبه من البحر. 

وينجم عن هذه الوضعية عدم أداء واجب التعشير من جهة ، ومن جهة أخرى حرمان البحارة من حقوقهم، لأنهم يتقاضون أجورهم، بناء على ما هو مصرح به، وبذلك يذهب كثير من شقاهم وكدهم سدى. 

ويتهم البحارة الجهات الوصية على القطاع بالمهدية التي لا تقوم بواجبها المتمثل في فرض مراقبة صارمة على اصحاب المراكب، بتضييع حقوق الدولة  التي تتعرض مستحقاتها  للتلاعب من قبل “لوبي” خطير يتحكم في كل شيء، دون خوف، مستغلا تواطؤ بعض الموظفين الذين لا يخضعون إلى أي مراقبة.

عبدالله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق