حوادث

سقوط “هاكر” قرصن حساب فتاة لابتزازها جنسيا

خيرها بين الاستجابة لطلباته أو تشويه سمعتها بنشر مواضيع لا أخلاقية على صفحتها

أوقفت مصالح الشرطة القضائية التابعة لأمن المحمدية، الأسبوع الماضي، هاكر يبلغ من العمر 24 سنة، تورط في جرائم الابتزاز والتهديد عبر شبكة الأنترنيت وقرصنة حساب إلكتروني.
وحسب مصادر أمنية فإن المتهم يتحدر من سطات، تم الإيقاع به بعد نصب كمين له، ليتم استدراجه من عاصمة الشاوية ورديغة إلى  المحمدية، حيث تقطن ضحية قرصن حسابها وحاول استغلال معلوماتها في ابتزازها وإخضاعها له.
وفي التفاصيل أوردت المصادر نفسها أن الضحية تبلغ من العمر 26 سنة، فوجئت قبل أيام بأنها لم تعد تتحكم في حسابها على فيسبوك، قبل أن تتأكد من أن شخصا ما قام بقرصنته وأصبح يتحكم فيه.
فحاولت ربط الاتصال به من خلال حساب آخر لصديقتها، في محاولة منها لثنيه عن مواصلة قرصنة الحساب، وتنبيهه لعدم التلاعب في صفحتها، إلا أنه استدرجها موهما إياها برغبته في مبلغ مالي، قبل أن يطلب هاتفها لمكالمتها والتحدث لها عن سبب قرصنته لحسابها على فيسبوك.
وأضافت المصادر نفسها أن المتهم ما أن حصل على رقم هاتفها المحمول، حتى ربط بها الاتصال، وشرع في تهديدها وابتزازها. إذ خيرها بين دفع مبلغ مالي أو نسج علاقة جنسية، مقابل عدم نشر مواضيع وعناوين مواقع ذات طابع إباحي على صفحتها ما سيحرجها أمام معارفها وأسرتها ويلطخ سمعتها.
وأوضحت مصادر «الصباح» أنه أمام إصرار المتهم على مواصلة تهديداته واتصالاته، استشارت الضحية مع أفراد من عائلتها فنصحوها بالتوجه إلى مصلحة الشرطة القضائية والإبلاغ عن تلك الوقائع لأنها تشكل جريمة، وهو ما تم بالفعل، إذ عمدت عناصر الشرطة القضائية بمجرد تلقيها شكاية المعنية بالأمر، على فتح تحقيق وتحريات مباشرة، مكنتها من جمع مجموعة من المعطيات حول المشتبه فيه المفترض، باستغلال الرقم الهاتفي الذي استعمله في اتصالاته بالضحية.
وزادت المصادر نفسها أن المتهم سقط بسهولة في يد الشرطة، بعد نصب كمين له، إذ تم التنسيق مع الضحية بادعاء أنها سقطت في فخه وأنها ستلبي طلبه مشترطة عليه عدم وضع أي شيء على صفحتها. فالتهم الهاكر الطعم، ليطلب لقاء الفتاة واعدا إياها أنه لن يتلاعب في حسابها، ليضرب معها موعدا، شددت فيه الضحية على أن يكون في المحمدية حيث تسكن.
وأوردت المصادر ذاتها أن المتهم حضر من سطات إلى المحمدية وفي نيته مقابلة الضحية، إذ استمر على اتصال بها طيلة المسافة الفاصلة بين المدينتين، وعند وصوله طلبت منه اللقاء عند محطة القطار، وهو ما سهل على العناصر الأمنية إيقافه وحجز الهاتف الذي استعمله في اتصالاته بالضحية، ليدرك في الأخير أن شطارته قد أوصلته إلى السجن، وفي مدينة من اعتقد أنها سقطت في شراكه.
وجرى وضع المتهم رهن الحراسة النظرية، بأمر من وكيل الملك لدى ابتدائية المحمدية، إذ تم الاستماع إليه ومواجهته بما ارتكب، قبل أن يحال على القضاء ليودع السجن المحلي للمدينة، بعد اتهامه بالابتزاز والتهديد عبر شبكة الإنترنيت وقرصنة حساب إلكتروني.
المصطفى صفر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق