مجتمع

حرب المواقع بجامعة فاس تنتقل إلى الشوارع

الذراع الطلابي لـ״بيجيدي״ احتج على العنف وسط الطلبة

انتقلت حرب المواقع بجامعة فاس، التي تأججت بعد إدانة طلبة على خلفية مقتل الحسناوي، إلى الشارع العام، بعدما عمد طلبة التجديد الطلابي إلى الاحتجاج، على العنف بالجامعة،

موازاة مع ندوة عقدها دفاع الطلبة القاعديين لكشف خبايا محاكمتهم وإدانتهم، فيما التزم الأمن الحياد حيال مناوشات واستفزاز شبيه بالدعوة إلى ندوة كلية الحقوق قبل عام، التي كانت سببا في مقتل طالب.

 

عقارب الساعة تشير إلى الساعة العاشرة ليلة الأربعاء الماضي، الحركة غير عادية بين ساحة «فلورانسا» ومقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بفاس، حيث لم تجف بعد دماء المثلي المتشبه بالنساء. إنزال أمني غير مألوف في ليلة رمضانية هادئة، فرضه نزوح طلابي في نقل ميداني لحرب المواقع من الجامعة إلى الشارع العام. إذ تزامن استعراض فصيلين طلابيين لقوتهما، في اليوم نفسه، واستنفرت الأجهزة الأمنية عناصرها تحسبا لأي مواجهة، في الشارع العام بين طلبة التجديد الطلابي والقاعديين.

الحدث، ندوة صحفية بمقر الكونفدرالية، دعا إليها دفاع الطلبة القاعديين المدانين ب113 سنة سجنا في ملف مقتل عبد الرحيم الحسناوي الذي دعا إخوانه بمنظمة التجديد الطلابي، إلى وقفة احتجاجية في الساحة ضد العنف في الجامعة، بعد صلاة التراويح في التوقيت نفسه للندوة الصحفية، واختاروا لها شعار “أنصتوا للطلاب.. نريد جامعة العلم.. لا جامعة الإرهاب”. 

ورفع إسلاميو الذراع الطلابي لحزب “المصباح”، المقدرون بالعشرات، شعارات نارية بعضها وصف “البرنامج المرحلي” ب”عصابة إرهابية”، والقاعديون ردوا بالمثل في وقفتهم أمام مقر إقامة الندوة، متحدثين عن تجييش القوى “الظلامية” عناصرها في محاولة لنسف الندوة المخصصة لكشف “خيوط مؤامرة النظام والظلام”، في ظل تطويق أمني، التزم “الحياد”.

“القرار كان واجد”، “الأحكام قاسية” و”المحكمة جات واجدة”.. ذاك ما قاله المحامي محمد الوزاني في تدخله، مستغربا إدانة الطالب محمد غلوط ب15 سنة رغم وجوده في المكان نفسه الذي كان فيه زميلاه المبرآن، وتأكيد شهود النفي ذلك، مؤكدا أن أحكاما في جرائم أكثر خطورة لم تتجاوز هذه المدة، و”الهدف هو إسكات والضغط على فصيل طلابي يبدو قويا في نظر أصحاب القرار السياسي”. وتحدث عن “مسرحية لعبت بطريقة مختلفة” وخروقات شابت محاكمة الطلبة، برفع الهيأة الجلسة دون الاستماع إلى كلماتهم الأخيرة أو توقيع محضرها، مستغربا إشارة المحكمة إلى ما راج في وسائل الإعلام، ردا على محاولة طالب متهم سرد كرونولوجيا الأحداث التي أدت إلى وفاة الحسناوي، مبرزا أنها لم تستجب لملتمسات الدفاع باستدعاء شهود النفي وإعادة تكييف المتابعة. 

وأوضح أن المحكمة طالما تدخلت لمقاطعة الدفاع، مؤكدا أن “كل شيء كان موجها، ما يمكن أن يستشف من مرافعة النيابة العامة”، المتحدثة عن الأخلاق والدين والمواطنة، فيما اعتبر زميله محمد بوكرمان، أن إعادة تكييف المتابعة، هي المسار الصحيح للقضية، مشيرا إلى تناقض شهود الملف في أقوالهم، بشكل يوحي بوجود “توجيه”، مؤكدا أن “القضاء تأثر بالمزاج السياسي”. 

“من قتل الحسناوي؟”

قال دفاع المدانين في ملف الحسناوي “لسنا خصوما لعائلة الحسناوي ولن نكون، لكننا نبحث عن حقيقة من قتله، إذ يجب الأخذ بعين الاعتبار المدة التي استغرقها نقله إلى المستشفى وكم قضى في انتظار إدخاله قسم الإنعاش”، مؤكدا أنه قضى 12 ساعة وهو ينزف، ما يمكن تأكيده من نتيجة التشريح الطبي المؤكد لإصابته بنزيف، وسلامة باقي أعضائه، مؤكدا أن الدفاع له من القرائن ما يكفي لتأكيد براءة الطلبة من المنسوب إليهم.

وسار المحامي عبد العزيز الغازي، في الاتجاه نفسه، مؤكدا أن الدفاع متمسك بكشف الحقيقة، متحدثا عن وجود “مؤامرة” لاجتثاث هذا الفصيل وضد موقع ظهر المهراز الجامعي، ما نبه إليه الطلبة قبل وقوع المواجهة بين الطلبة القاعديين والإسلاميين التي وقعت على مرحلتين بكليتي العلوم والحقوق، متحدثا عن “تقصير من الجهة التي وضع الحسناوي، أمانة ووديعة بين أيديها”. 

حميد الأبيض (فاس) 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق