الأولى

10 سنوات لموثق سطا على ودائع الزبناء

أدين في ملفين منفصلين والضحايا يطاردون ملايينهم التي صرفت في الملاهي

حسمت محكمة ابن سليمان، أول أمس (الخميس)، في قضية موثق بوزنيقة، المعتقل، منذ مطلع أبريل الماضي، بعد اتهامه بالنصب والاحتيال وخيانة الأمانة.
وقضت المحكمة في ملفين منفصلين، يخصان المتهم نفسه، أدرجا في جلسة واحدة، إذ حكمت عليه في الملف الأول بخمس سنوات سجنا وغرامة 30 ألف درهم، وإرجاع المبالغ المالية إلى الضحايا،  الذين فاق عددهم 34 من مقتني شقق السكن الاجتماعي، كما نال المتهم الحكم نفسه، أي خمس سنوات، في ملف ثان، من بين ضحاياه شركتان عقاريتان، كلفتاه بإنجاز عقود البيع والتسجيل لفائدة المستفيدين، إضافة إلى غرامة قدرها 20 ألف درهم. وفيما تم ضم الملفين في جلسة واحدة، لم يتم ضم العقوبتين لتصبح واحدة، سيما أن المتهم توبع من أجل الأفعال نفسها، إذ ينتظر أن تعرف مرحلة الاستئناف ضمهما ليواجه المتهم حكما واحدا. ولم يقنع الموثق المتهم، هيأة المحكمة بأجوبته، كما لم يحدد الوجهة التي صرف فيها أموال الضحايا، الذين ائتمنوه على ودائعهم، فوجدوا أنفسهم في آخر المطاف أمام المحكمة يطاردون حقوقهم.
والمتهم استولى في ملف واحد على مبالغ مالية كبيرة، بلغت حوالي مليار سنتيم، هي في الأصل ودائع للزبناء الذين يشرف على إنجاز عقود بيعهم أو تمليكهم. وجاء اعتقال المتهم (م. ا. ع) بعد أن طال تسويفه للضحايا وأدركوا أنهم وصلوا الباب المسدود، ليرفعوا شكايات إلى الوكيل العام بالبيضاء، أكدوا فيها أنهم كلفوه بإبرام عقود بيع مجموعة من العقارات، مضيفين أنه لم يقم بأي إجراء من الإجراءات التي التزم بها، سواء تعلق الأمر بإتمام عميلة البيع، أو التسجيل والتحفيظ، كما لم يودع الأموال في حساب صندوق الإيداع والتدبير، كما ينص على ذلك القانون.
 وكان البحث مع المتهم انطلق مع المشتكي الأول، صاحب مشروع ببوزنيقة، الذي أمد الضابطة القضائية بلائحة تضم 25 مستفيدا من المشروع، مازالت ملفاتهم عالقة.  وتلقت الضابطة القضائية في اليوم نفسه، شكاية ضد المتهم، مفادها أنه عهد إليه بمباشرة إجراءات توثيق عقد بيع شقة دون أن يقوم بذلك، ثم شكاية ثالثة من شركة كلفته بتوثيق عقود البيع، فباع 7 بقع أرضية بمبلغ قدره مليونان و599 ألف درهم، غير أنه لم يضخ المبلغ في حسابات الشركة، رغم جميع المحاولات والمساعي الحبية. وأثناء البحث مع المتهم في موضوع الشكايات السابقة، تقدمت إلى مصلحة الأمن ضحية أخرى، صرحت أنها عهدت إلى الموثق ببيع بقعة أرضية تملكها على الشياع مع باقي الورثة للمشتري، الذي اقترح على الورثة توثيق عملية البيع لدى المتهم، بعد الاتفاق على مبلغ 5 ملايين و893 ألفا و200 درهم، قبل أن يرفض الموثق تسليم الورثة حقوقهم القانونية من البيع. واعترف الموثق المتهم، بتبديده للمبالغ المالية متحفظا عن الكيفية التي تمت بها. كما تراجع المتهم عن أقوال سابقة أدلى بها، تفيد بأنه يتوفر على حساب بنكي بصندوق الإيداع والتدبير يحتوي على رصيد يبلغ ثمانية ملايين درهم. وحسب مصادر متطابقة فإن الموثق المدان ابتدائيا، كان ينفق الأموال العائدة إلى مكتبه بملاهي عين الذئاب، وشوهد في أحدها آخر مرة وهو يغدق العطاء على المغنيات. كما أكدت المصادر ذاتها أنه كان ينفق في اليوم الواحد مبالغ خيالية، مرجحة أن تكون ودائع الزبناء بددت في تلك المصاريف.
المصطفى صفر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق