الأولى

دفاعا عن الخبز

تدخلت ولاية جهة البيضاء وعمالة الحي الحسني، في الساعات الأخيرة، لثني أكثر من 750 عاملا تابعين لشركات مناولة وعائلاتهم، من الاستمرار في تنظيم موائد للإفطار الاحتجاجي أمام المقر الاجتماعي لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط بطريق الجديدة.
واجتمع مئات المستخدمين وزوجاتهم وأطفالهم، أول أمس (الخميس)، في الساحة المقابلة للعمارة الزجاجية، استعداد للدخول في إضراب غير محدود مرفق باعتصام خلال رمضان، “بعد أن أوصد مسؤولو الشركة جميع الأبواب في وجوهنا منذ 2011، وما أعقب ذلك من طرد تعسفي للكاتب العام لنقابة عمال الفوسفاط غير المدمجين، وعدم إرجاع 11 عاملا اعتقلوا في أحداث خريبكة في السنة نفسها”، يقول محمد أسد، عضو المكتب النقابي.
وقال أسد، في تصريح لـ”الصباح”، “إن المسؤولين النقابيين والأمانة العامة للاتحاد المغربي للشغل توصلوا بعدد من الاتصالات من الولاية والعمالة لتعليق هذه الخطوة الاحتجاجية التصعيدية إلى حين الانتهاء من اللقاء التفاوضي”، المقرر أن يعقد في الساعة الثانية من زوال أمس (الجمعة) بمقر عمالة الحي الحسني.
وأكد أسد إن الموضوع جدي للغاية ويهم أزيد من 850 عاملا يشتغل بعضهم، منذ 20 سنة، في أسلاك مكتب الفوسفاط بجميع مواقعه على الصعيد الوطني، خصوصا بخريبكة وآسفي، كما يشتغلون وظائف إستراتيجية مهمة ودائمة وأساسية مثل السياقة والنظافة والميكانيك وأشغال الصيانة، رغم حملهم العلامات التجارية لشركات الوساطة التي تتعاقب عليهم مدة معينة، ثم ترحل إلى حال سبيلها.
وعاب أسد على إدارة الشركة ما أسماه “سلوكها العدواني” تجاه فئة من العمال لا يطالبون سوى بحقهم في الإدماج الكلي، أسوة بعمال شركة “سميسي ريجي” وعمال شركة النقل الجهوي (سوطريك) الذين جرى إدماجهم في وقت سابق.
وأكد المسؤول النقابي أن عمليات شد الحبل بين الإدارة والعمال، المنضوين في “نقابة عمال الفوسفاط غير المدمجين” بدأت مباشرة بعد تأسيس الإطار النقابي، إذ قررت المؤسسة طرد الكاتب العام للنقابة، كما تحفظت على إرجاع 11 عاملا آخرين كانوا ضحية اعتقال تعسفي على خلفية الأحداث التي شهدتها خريبكة سنة 2011.
وقال أسد إن المسؤولين في مكتب الفوسفاط مطالبين بالتفاوض مع النقابة، الممثل الوحيد للعمال، على أرضية مطالبهم المشروعة، وأساسا الكف عن أساليب الاستفزاز والطرد والتوقيفات، ثم إرجاع الموقوفين والكاتب العام، وفتح قنوات لتفاوض جدي حول ملف إدماجهم النهائي في أسلاك المجموعة، لتوفرهم على جميع المعايير والشروط المهنية والاجتماعية والنظامية التي تخول لهم هذا الحق.
يوسف الساكت

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق