fbpx
الأولى

حصاد: لا حجة على تزوير الانتخابات

أكد محمد حصاد، وزير الداخلية، جوابا على أسئلة «الصباح» ببهو مجلس المستشارين، بشأن الاتهامات بوجود  تزوير انتخابي، قائلا «إن وزارة الداخلية لم تشرف على الانتخابات المهنية»، لكنه بالمقابل، قال إنه متيقن أنها مرت في شفافية ونزاهة، في إحالة على تصريح أدلى به عبد السلام الصديقي، وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية، الذي فند مزاعم المشككين في نزاهة الانتخابات.
وبخصوص موقفه من اتهامات حميد شباط، أمين عام حزب الاستقلال، الذي زعم أن الحكومة غير قادرة على تدبير الانتخابات، بشكل شفاف، وتخوف من إمكانية حدوث تزوير لها، قال حصاد «أقول للذين يشككون في نزاهة الانتخابات، ويتهموننا بأننا قمنا بالتزوير، أن يظهروا لنا بالحجة، كيف حصل هذا التزوير؟ وكيف سيحصل؟».
ووافق حصاد على عبارة وردت على لسان أحد البرلمانيين النقابيين، من صفوف المعارضة، التي قال فيها إن الذي يفشل عليه تحمل مسؤوليته، مشددا على أهمية القوانين والمراسيم الانتخابية المصادق عليها، في تحصين العمليات الانتخابية، في إشارة قد يستفاد منها أن وزارة الداخلية حاصرت مستعملي المال لشراء ذمم الناخبين، وتشددت في إنفاق الأموال في الحملة الانتخابية، عبر تبيان أوجه الصرف، بعد انتهاء العملية الانتخابية، إذ لم يعد بالإمكان لمرشحين إنفاق مليار لولوج مجلس المستشارين، كما حصل خلال انتخابات عديدة.
وانتقد شباط التمويل الحكومي، معتبرا إياه ضعيفا جدا، إذ أن المرشح الواحد في لائحة متعددة، لا يجب أن يتجاوز 30 مليون سنتيم في حملته الانتخابية للتنافس على ولوج مجلس المستشارين، بمعنى أن لائحة واحدة من 20 مرشحا، يمكنها صرف 600 مليون، و15 مليونا للمرشح الواحد لمجالس الجهات، و5 ملايين للمرشح الواحد، لمجالس العمالات والأقاليم، و12 مليونا للمرشح الواحد لمجالس الجماعات.
من جهته، رد عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، بقوة على اتهامات  عبد الحميد الفاتحي، قيادي نقابة الفدرالية الديمقراطية للشغل، المقربة من الاتحاد الاشتراكي، وكذا على شباط، معتبرا إياها خطيرة وغير مستندة على وقائع وأدلة، مؤكدا أن الحكومة تحملت مسؤوليتها كاملة في الإشراف على العملية الانتخابية، وقامت بدورها في التدبير المحكم والمحايد لهذه العملية في احترام تام للقوانين، والمساطر المنظمة لها، كما احترمت الآجال القانونية المقررة لإجراء الانتخابات والإعلان عن نتائجها.
واعتبر بنكيران، في حديثه للوزراء في اجتماع للمجلس الحكومي المنعقد أول أمس (الخميس) بالرباط، أن التشكيك في الانتخابات، صادر عمن خسر المواقع التي كان يرجو الوصول إليها، موضحا أن هذه المواقف التي تعتمد التشكيك عوض اعتماد المساطر القضائية والقانونية للطعن، ليست إلا تبريرا لنتائجها النهائية التي لا شأن للحكومة بها، واتباعا لمنهج بعض الهيآت السياسية التابعة لها، والتي دأبت على التشكيك وعلى الاتهامات المغرضة، والادعاءات التي تتجاوز بكثير حدود المنطق والتنافس السليم، الشيء الذي يضرب، في الصميم، مصداقية ودوافع هذا التشكيك والتصريحات والادعاءات الخاطئة وغير المسندة بالواقع والأدلة.
وقال بنكيران إن الحكومة اعتمدت مقاربة تشاركية مع الهيآت النقابية الأكثر تمثيلية في الإعداد لهذه الانتخابات، في إطار لجنة خاصة لهذا الغرض، انبثقت من الحوار الاجتماعي.
ونفى بنكيران تهم التزوير الموجهة إلى وزرائه، موضحا أن الانتخابات المهنية مرت في ظروف طبيعية وفي تنافس ايجابي، وفي حياد في مختلف القطاعات الحكومية المعنية.
وفي سياق متصل، عبر بنكيران عن انزعاجه من التوقعات التشاؤمية لأحمد لحليمي علمي، المندوب السامي للتخطيط، بخصوص وضعية معدل النمو لـ 2016، التي حددها في 2.6 في المائة، حاثا إياه على التفاؤل بمستقبل المغرب، وتشجيع اجتهادات الحكومة، مؤكدا أن «من يتوكل على الله ينجح».
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى