الأولى

سكان بالبيضاء يشربون مياها حمراء

أصحاب فيلات يعيشون حالة طوارئ مستمرة ومحرومون من الاغتسال والطبخ والتصبين

استنفدت مجموعة من سكان أنفا جميع السبل لإقناع شركة «ليدك»، بتغيير قنوات توزيع الماء الشروب المتآكلة، والتي أصبحت تلوث مياههم بالصدأ، إذ زار بعضهم عمدة المدينة ورئيسة مقاطعة أنفا، وعقدوا لقاءات بمسؤولين في الشركة المفوض لها تدبير قطاع الماء والكهرباء بالبيضاء، غير أنهم لم يصلوا إلى حل نهائي.
وعدا الضرر الجسدي، المرتبط بشرب مياه ملوثة بالصدأ، والتي يمكن أن تنتج عنها أمراض خطيرة، حسب أحد السكان، وهو طبيب اختصاصي في أمراض القلب، فإنهم يتحملون خسائر مالية فادحة، ضمنها اضطرارهم كل شهرين إلى ترك الصنابير مفتوحة لساعات للتخلص من المياه الملوثة، والتي يكون لونها أحمر، واقتناء مياه الشرب وعدم استخدام آلات التصبين وإفراغ خزانات مياه الاستحمام. وزاد المتضرر نفسه، أن المشكل يتجدد كل شهرين أو ثلاثة أشهر، ولذلك ارتباط بزيارة رجال الوقاية المدنية للحي لصيانة قنوات مياه إطفاء الحرائق، «مباشرة بعد أن يفتحوا هذه القنوات تنطلق المياه منها بسرعة خارقة، ما يؤثر على قنوات توزيع مياه الشرب في الحي، الصدئة، فتحل بنا لعنة الصدأ، وتستمر لثلاثة أيام».
ويضطر المتضرر نفسه إلى إفراغ كمية المياه في مسبحه، إضافة إلى إفراغ خزان سعته 700 لتر مخصص للاستحمام، إضافة إلى ما تفرغه صنابير البيت التي يفتحها لساعات للتخلص من المياه الملوثة. «بعد أن كنت أؤدي 300 درهم إلى 400 شهريا، أصبحت أؤدي 2500 درهم، هذا عدا أن مجموعة من آليات البيت أتلفت بسبب الصدأ، ونمط حياتنا تغير وهذا ضرر كبير نتحمله كل شهرين أو ثلاثة اشهر لثلاثة أيام متوالية».
وقال المتضرر إنه لا يحق لشركة «ليدك» مطالبته بأداء فواتير استهلاك الماء، «لأنني تضررت بما يحدث، وتحل في بيتنا حالة طوارئ كلما انسابت مياه حمراء من الصنابير، إلى درجة أن حياتنا أصبحت صعبة بهذا الشكل، وعلينا أن نكون دائما مستعدين للطوارئ، إذ بعدما أفنيت عمري في العمل وحان الوقت لأرتاح أجد نفسي أتنقل بين مكتب هذا المسؤول وذاك، للبحث عن حل للمشكلة».
ولأنها أقرت بوجود مشكلة في قنوات توزيع الماء الشروب التي عمرت 60 سنة، فإن الشركة استجابت لطلب ساكن واحد، وغيرت قنوات على امتداد ستة أمتار، غير أن المفاجأة أن المشكل لم يحل، «هذا لأنه لم يحل من جذوره، إذ أصبحت الشركة ملزمة الآن بتغيير قنوات الحي كله، واستبدالها بأخرى جديدة، وهذا يدخل ضمن التزاماتها في دفتر التحملات»، يقول متضرر.
ضحى زين الدين

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق