خاص

إفطارات مجانية محمولة نحو البيوت في البيضاء

العياسي: بدأنا بـ90 وجبة في 1992 ووصلنا الآن إلى 8 آلاف

واصلت جمعية الوفاق بالبيضاء، خلال رمضان الحالي، تجربة توفير وجبات يحملها المعوزون إلى بيوتهم للإفطار في أجواء أسرية، بدل الخروج والانتشار على «موائد الرحمان» المنتشرة في الساحات العمومية وعلى أرصفة الطرقات.
الساعة تشير إلى السادسة مساء، أمام مجمع الصناعة التقليدية في حي بوركون، وفي الوقت الذي يسارع فيه مواطنون الخطى بين محلات وعربات لاقتناء حاجيات مائدة الفطور، كان آخرون، يشكلون صفا طويلا، أمام الخيمة الشاسعة المنصوبة من قبل الجمعية، حيث سيحصلون على وجبات إفطار كاملة يحملونها إلى بيوتهم.
وقبل أن يحصل المستفيد على الوجبة، يدلي إلى منظمي عمليات التسليم، وأغلبهم شباب متطوعون، ببطاقة المستفيد، التي سلمت له في وقت سابق، ذلك أن عملية الاستفادة، من الخدمة التي توفرها الجمعية، تتم اعتمادا على مسطرة دقيقة وتضمن أن تصل الوجبة إلى مستحقيها.
«يتم إعداد لوائح للمستفيدين قبل رمضان، ويظل التسجيل مفتوحا حتى بعد دخول الشهر، ونشترط الإدلاء بنسخة لبطاقة التعريف الوطنية لرب الأسرة، مدعومة بما يثبت حاجته، من قبيل بطاقة المساعدة الطبية (راميد) أو شهادة الاحتياج» ودفتر الحالة المدنية، يوضح، في حديث إلى «الصباح»، عبد الحق العياسي، رئيس جمعية الوفاق، الذي يتولى منصب الوكيل العام للملك بالمحكمة التجارية بالبيضاء.
وتعد عملية توزيع الإفطار لجمعية الوفاق، من بين الأقدم والأكبر بالبيضاء، إذ وصلت خلال الموسم الحالي إلى دورتها الـ18، ووصل مجموع الوجبات المقدمة، إلى 8  آلاف واحدة في اليوم، يتم توزيعها، حسب عبد الحق العياسي، في 13 نقطة منتشرة في بوركون وعين الشق ودار بوعزة والهجاجمة ومناطق أخرى من البيضاء.
وكشف عبد الحق العياسي، رئيس الودادية الحسنية للقضاة، أن إعداد الوجبات، على مستوى نقطة التوزيع مجمع الصناعة التقليدية بوركون، يقوم به ثلاثة طباخين،  تعاقدوا مع الجمعية لذلك الغرض، في حين يقوم بالإشراف على عملية التنظيم أعضاء المكتب، وفريق من الشباب المتطوع، الذين تمنحهم الجمعية مكافآت رمزية في نهاية العملية.
وفيما جربت الجمعية، في الموسم الماضي، تمويل العملية، عن طريق «الرعاية الإشهارية» من قبل شركة لتحويل الأموال، عادت خلال هذه السنة، إلى الاعتماد الصرف، على «مساهمات العاطفين، والتي تكون في أغلبها عينية وليست مالية»، يفصح العياسي.
وتتميز التجربة على مستوى مجمع الصناعة التقليدية الواقع في تقاطع شارعي بوردو وكولميمة في البيضاء، بإشراف الجمعية، زيادة على توزيع الوجبات المحمولة، على فضاء موسمي للصلاة، يرتاده يوميا 4 آلاف من الرجال والنساء، وخيمة إفطار، يستفيد منها يوميا ألف عابر سبيل، من الأغنياء والفقراء، على حد سواء.
ولا تقف تجربة الجمعية، عند توزيع الوجبات المجانية، وتنظيم فضاء الصلاة، إنما، أقرت أيضا، برنامجا لدروس الوعظ والإرشاد، في الفترة الفاصلة بين صلاتي المغرب والعشاء، كما تنظم مسابقة لتجويد القرآن، لفائدة اليافعين وتلاميذ الكتاتيب القرآنية.
امحمد خيي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق