وطنية

بيرو يفتح باب “الأحرار” لذوي السوابق

يندر تشبث أنيس بيرو، الوزير التجمعي المكلف بشؤون الجالية المغربية، بترشيح برلماني ورئيس سابق لجماعة وجدة، يتابع في ملف قضائي معروض أمام قاضي التحقيق بجرائم الأموال في فاس، بتهمة ثقيلة عنوانها “تبديد أموال عمومية في مشاريع عمومية”، بانشقاق “انتخابي” داحل حزب التجمع.
ويمارس أنيس بيرو، المسؤول عن التنظيم في الجهة الشرقية، ضغوطات قوية على صلاح الدين مزوار، رئيس الحزب، الذي لم يعد يهتم كثيرا بالشأن الحزبي، إذ أنيطت هذه المهمة بالرجل الثاني في الحزب رشيد طالبي العلمي، من أجل فرض هذا الشخص المتهم بتبديد أموال عمومية على رأس لائحة الحزب في وجدة، على خلفية أنه يتمتع بشعبية كبيرة، وله امتدادت انتخابية قوية ورثها، منذ كان عنصرا في الحركة الشعبية، قبل أن يختار أسلوب “الحريك” كما يفعل أكثر من سياسي، ويرتمي في أحضان حزب الأحرار، معولا على بركة أنيس بيرو، من أجل ضرب عصفورين بحجر واحد، حيث يراهن على الفوز في الانتخابات والعودة إلى رئاسة بلدية المدينة الحدودية، والبحث عن مخرج في ملفه المعروض على القضاء الذي يتابع فيه.
وتواجه ضغوطات بيرو، بضغوطات مضادة من قبل “جنرالات” حزب “الحمامة” الذين يرفضون تزكية كل المتورطين في قضايا الفساد المالي والأخلاقي، يقودهم محمد بن الطالب، الذي غالبا ما يتكلف بصياغة وإنجاز مداخلات زوجته الوزيرة المكلفة بالصناعة التقليدية فاطمة مروان، خصوصا الأجوبة التي تهيئها للرد على أسئلة البرلمانيين، حيث يلاحظ أن مروان هي الوزيرة الوحيدة ضمن “جيش” من الوزراء التي تستعين بأوراق مكتوبة بخط عريض من أجل تقديم أجوبتها على أسئلة ممثلي الشعب.
وكشف مصدر تجمعي لـ”الصباح”، أن مزوار الذي ظهر فجأة في شهر الثوبة والغفران، ودبج بيانا يدافع فيه عن فتاتي “الصاية”، بعد غياب طويل عن المشهد السياسي، لم يملك القدرة على مواجهة صديقه أنيس بيرو، الذي أعلن الولاء له مبكرا بتجديد الثقة فيه رئيسا لحزب “الحمامة”، رغم أن مؤتمر الحزب ما زال لم يحن وقته، إذ يتجه وزير الشؤون الخارجية إلى تزكية شخص متهم بتبديد أموال عمومية لقيادة لائحة “الحمامة” في وجدة، ضدا في الثلاثي خيري بالخير، عضو مجلس المستشارين، وادرس الحوات، رئيس جامعة غرف التجارة والصناعة والخدمات بالمغرب، وعضو الهيأة المركزية للوقاية من الرشوة، والحبيب لعلج، رئيس لجنة شؤون التعليم بمجلس المستشارين، الذين يخوضون حروبا تنظيمية مع الوزير بيرو الذي استنجد بشخص ثان بجماعة فزوان بإقليم بركان، ونصبه مسؤولا عن الحزب، رغم سوابقه القضائية، إذ قضى من أجلها عدة شهور وراء القضبان.
ويجمع قدماء التجمع الوطني للاحرار، على أن حزبهم تراجع بشكل مخيف في كل أرجاء المنطقة الشرقية، بعدما كان هو القوة الانتخابية الأولى في عهد أحمد عصمان، بسبب التدبير التنظيمي السيء لوزير الجالية المغربية الذي يجمع أكثر من مصدر أنه لن يحصل على العتبة في حال ترشح في مسقط رأسه ببركان.
وكان المكتب السياسي لحزب “الحمامة” الذي يضم في صفوفه أسماء لا تفقه شيئا في السياسة والتنظيم، عقد اجتماعا في منزل الوزير محمد عبو، أبرز ما كان فيه، هو تناول عشاء فاخر، والوقوف عند بعض القضايا التنظيمية للحزب المحتشمة التي تتمحور حول التهييء للانتخابات المقبلة.
عبدالله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق