الأولى

هولاند يتجسس على مسؤولين مغاربة

باريس تستعمل برنامجا يتعرف على الأصوات ويرصد جميع رسائل المستهدفين

دفعت الأزمة الدبلوماسية بين باريس وموسكو، بخصوص القضية الأوكرانية، الأجهزة الروسية، إلى الكشف عن تفاصيل عملية تجسس فرنسية تستهدف مسؤولين مغاربة، في إشارة إلى برنامج متطور يتعرف على الأصوات ويرصد جميع أنواع رسائل الأشخاص المستهدفين من «إيميلات» ورسائل قصيرة وتبادل بـ«سكايب» و«واتساب».
وكشفت مجلة «سبوتنيك» الروسية أن المديرية الفرنسية العامة للأمن الخارجي، المكلفة بمحاربة التجسس، تعترض تبادل المعلومات والرسائل والمكالمات القادمة من المغرب والوافدة عليه، عبر الربط القاري بالألياف البصرية، مؤكدة المعطيات التي كشف عنها تحقيق أنجزته صحيفة «لونوفيل أوبسرفاتور» الفرنسية.
وأوضح المصدر ذاته أن عملية التجسس الواسعة كانت تدبرها المديرية الفرنسية العامة للأمن الخارجي، من خلال محطات تنصت سرية موزعة على امتداد السواحل الفرنسية، من أجل استنساخ المعطيات، التي يتم تبادلها في أعماق البحار عن طريق الربط العالمي بالألياف البصرية، وذلك باستقبال اتصالات أكثر من 40 دولة تشمل بالإضافة إلى المغرب، الجزائر وتونس والسعودية وإيران والعراق وسوريا وروسيا.
وتقوم حواسيب متطورة مثبتة في المحطات المذكورة باستقبال عشرات الملايين من الرسائل الإلكترونية، ورسائل المحمول القصيرة «SMS» ، وتبادلالت «سكايب» و «واتساب» و«فايسبوك»، قبل فرز اتصالات الأشخاص المعنيين بواسطة أرقام هواتفهم أو عناوينهم الإلكترونية «IP».
ورغم تأكيد أن العملية تدخل في إطار الحرب على الإرهاب، أي أنها تتعقب اتصالات الشبكات الجهادية، إلا أن المجلة الروسية شددت على أن التجسس الفرنسي استهدف كذلك رجال دولة ودبلوماسيين، خاصة من دول شمال إفريقيا.
وكشفت المصادر المذكورة أن المغرب اختار التعاقد مع شركة روسية متخصصة في الأمن الرقمي والاتصالات من أجل التصدي لبرامج التجسس على مكالمات واتصالات المغاربة، موضحة أنه تم تفضيل الشركات الروسية بسبب قوتها في رصد مختلف محاولات الاختراق وبفضل برامجها القوية خاصة الموجهة إلى الدول والشركات الكبرى.
من جهتها أفادت صحيفة «لونوفيل أوبسرفاتور» الفرنسية، أن عمليات التنصت بمساهمة شركات فرنسية كبرى استباحت سرية خمسة «كابلات» رئيسية على الأقل من بينها الكابل «14 TIT « المتجه نحو الولايات المتحدة، و»IMW» المتجه نحو الهند، و» SMW4» نحو جنوب شرق آسيا وIS المتجه نحو غرب إفريقيا، وذلك بمساعدة شركة «أورانج» للاتصالات ومجموعة «ألكاتيل لوسنت».
واعتبرت المجلة أن عمليات التنصت هذه، هي التي تبرر الاعتدال المدهش في رد فعل الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، بعد الكشف عن قيام وكالة الأمن القومي الأمريكية بالتنصت عليه.
ياسين قُطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق